قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام إن جولة السيد الرئيس لدول الخليج، وخاصة زيارته للمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وقبلها لدولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، ولقائه بأشقائه من القادة والزعماء العرب، تحمل أهمية كبيرة من حيث الدلالات والمخرجات، فهي رسالة طمأنة بأن مصر الدولة والشعب والحكومة تقف بكل إمكانياتها إلى جانب الأشقاء، وترفض أي اعتداءات عليهم، فمن الواضح أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وخط أحمر لا يمكن المساس به. اقرأ أيضا مصر الرقم الصحيح في معادلة الاستقرار الإقليمي الصعبة الموقف المصري وتطورات المشهد الإقليمي جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، حيث أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، أن التحرك الذي يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسى يعكس الدور التاريخي للقاهرة في حماية النظام الإقليمي العربي. وأوضح أن الرسائل المصرية تحمل إدانة شديدة للتحركات الإيرانية والمطالبة بوقف الاعتداءات غير المبررة التي تمس سيادة الدول الخليجية، مشيراً إلى أن دول الخليج قدمت نماذج تنموية ملهمة وسعت دوماً للوساطة ومنع التصعيد، إلا أن قوى التحريض دفعت باتجاه التأزيم. تداعيات أزمة الطاقة ومضيق هرمز وشدد الخبير على أن التحركات التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسى تسعى لوقف نزيف التصعيد، خاصة مع دخول ورقة الطاقة كعنصر ضغط من خلال تهديد مضيق هرمز واستهداف المنشآت النفطية. وأشار إلى أن العالم لا يحتمل مزيداً من الهزات الاقتصادية بعد أزمات كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، مؤكداً أن إغلاق المضائق الحيوية ينذر بعواقب وخيمة تتخطى أطراف الصراع المباشر لتطال الاقتصاد العالمي بأسره، وهو ما حذرت منه القيادة المصرية منذ اندلاع الأزمة. سيناريوهات الحرب الطويلة وحماية المكتسبات وفي ختام تحليله، لفت د. أحمد سيد أحمد إلى أن استراتيجية حرب الاستنزاف واستهداف الأعيان المدنية والمطارات ومصافي النفط تمثل جرائم حرب تعيق أي بيئة آمنة للتجارة. وأكد أن الرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسى في إفطار الأسرة المصرية بأن من يهدم لا يمكن أن يبني هي القاعدة الأساسية التي تنطلق منها السياسة الخارجية للدولة، لمواجهة من يحاول إشعال الحرائق في وقت تشهد فيه المنطقة نهضة تكنولوجية وتنموية شاملة تتطلب حماية وتنسيقاً أمنياً رفيع المستوى.