توفي الممثل الأسطورة في فنون الدفاع عن النفس، تشاك نوريس، اليوم، الجمعة، عن عمر يناهز 86 سنة، في ولاية هاواي الأمريكية بعد وعكة صحية طارئة أدت لنقله إلى المستشفى بشكل عاجل، أمس الخميس قبل أن يعلن عن وفاته صباح اليوم. وأكدت عائلتة تشاك نوريس الخبر في بيان رسمي، مشيرة إلى أن الراحل قضى لحظاته الأخيرة بسلام محاطا بأفراد أسرته المقربين. وجاء في منشور لعائلته نقلته وكالة الأنباء الفرنسية: "بقلوب مثقلة، تشارك عائلتنا نبأ الوفاة المفاجئة لتشاك نوريس، حبيبنا الغالي". ورغم عدم الكشف عن السبب الدقيق للوفاة حتى اللحظة إلا أن التقارير الطبية الأولية تشير إلى تدهور مفاجئ في حالته الصحية بعد وصوله للمستشفى بفترة وجيزة. وولد تشاك نوريس في ولاية أوكلاهوما عام 1940، وبدأ مسيرته المهنية في سلاح الجو الأمريكي حيث اكتشف شغفه بفنون القتال أثناء خدمته في كوريا الجنوبية. وتحول تشاك نوريس بعدها إلى بطل عالمي في الكاراتيه لسنوات طويلة دون هزيمة تذكر، قبل أن يقتحم عالم السينما من أوسع أبوابه من خلال مواجهته التاريخية مع التنين بروس لي في فيلم "طريق التنين" 1972، وهي اللحظة التي غيرت مجرى حياته وجعلت منه أيقونة عالمية للأكشن والقوة البدنية. واستمر تشاك نوريس في تقديم سلسلة من الأفلام الناجحة مثل "المفقودون" في العمل و"دلتا فورس" وصولا إلى مسلسله الشهير "ووكر تكساس رينجر" الذي استمر لسنوات طويلة، وحقق نجاحا باهرًا في مختلف أنحاء العالم. ولم يقتصر تشاك نوريس تأثيره على الشاشة فقط، بل تحول في سنواته الأخيرة إلى ظاهرة ثقافية فريدة عبر الإنترنت من خلال القصص الفكاهية التي تمجد قوته الأسطورية وقدراته الخارقة للعادة. وكان تشاك نوريس قد احتفل بعيد ميلاده قبل أيام فقط من وفاته، حيث ظهر في مقطع فيديو وهو يمارس الرياضة بروح معنوية عالية مما جعل خبر رحيله صدمة كبيرة لمحبيه وزملائه في الوسط الفني والرياضي الذين نعوه بكلمات مؤثرة تبرز دوره كمعلم وأب وروحي للكثيرين في عالم القتال والدفاع عن النفس تاركا خلفه إرثا سينمائيا ورياضيا ضخما سيظل محفورا في ذاكرة الأجيال القادمة كرمز للإصرار والانضباط والقوة التي لا تقهر.