أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس 19 مارس، جولة خلجية شملت كلاً من الإمارات العربية المتحدةوقطر، في مباحثات عاجلة تصدرتها التطورات المتسارعة في المنطقة جراء التصعيد العسكري الإيراني المتواصل، وانتهت برسائل سياسية موحدة تدعو إلى وقف التصعيد وتغليب الحل الدبلوماسي. إدانة الاعتداءات الإيرانية على الإمارات ووقف التصعيد استهل السيسي جولته بزيارة أخوية إلى الإمارات، التقى خلالها بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وتحت عنوان "محمد بن زايد والسيسي يؤكدان ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار"، أبرزت صحيفة البيان الإماراتية أن الجانبين خلصا إلى ضرورة وقف التصعيد فوراً واللجوء إلى الحوار. وأفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) بأن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط في ظل الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وتحت عنوان "خلال لقائه محمد بن زايد.. السيسي يجدد إدانته الاعتداءات الإيرانية السافرة"، كشفت صحيفة الخليج الإماراتية أن اللقاء تناول أيضاً مسارات التعاون والعمل المشترك خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية، وأن الزعيمين تبادلا التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك. استقبال رسمي ومباحثات في الصالة الأميرية توجه السيسي ومن معه بعدها إلى الدوحة، حيث استقبله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر شخصياً في مطار حمد الدولي، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس الديوان الأميري عبد الله بن محمد الخليفي، وعدد من كبار المسؤولين، وذلك وفق وكالة الأنباء القطرية (قنا) والديوان الأميري القطري. وتحت عنوان "صاحب السمو والسيسي يبحثان تطورات العدوان الإيراني"، أفردت صحيفة الراية القطرية تغطية مفصلة للاجتماع الذي عُقد في الصالة الأميرية بمطار حمد الدولي. وفي السياق ذاته، نشرت صحيفتا الشرق والعرب القطريتان تحت عنوان "سمو الأمير والرئيس المصري يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية" أن الجانبين بحثا آخر التطورات في المنطقة في ظل استمرار العدوان الإيراني على قطر وعدد من دول المنطقة. وجدد السيسي خلال الاجتماع التضامن الكامل لمصر مع قطر، مؤكداً دعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها، في حين أعرب أمير قطر عن شكره العميق لموقف مصر وتضامنها الأخوي، مثمناً قوة الروابط بين البلدين. وأكد الجانبان رفضهما لأي أعمال عسكرية توسع دائرة الصراع، وشددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وهو ما لخصته صحيفة الراية في عناوين فرعية تقول: "الزعيمان يؤكدان رفضهما لأي أعمال عسكرية توسع دائرة الصراع" و"تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وحفظ الأمن والاستقرار". وعلى هامش المباحثات، تبادل الجانبان التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، سائلَين المولى عز وجل أن يعيده على البلدين والشعبين الشقيقين باليمن والبركات. وحضر الاجتماع عن الجانب المصري وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية اللواء أحمد علي، وعدد من أعضاء الوفد المرافق، وفق صحيفتَي الشرق والراية. المغادرة والدلالة في ختام الزيارة، أعلنت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن أمير قطر ودع السيسي لدى مغادرته مطار حمد الدولي، ورسمت هذه الجولة في يوم واحد صورة واضحة للموقف المصري الداعم لدول الخليج في مواجهة ما وصفته البيانات الرسمية بالعدوان الإيراني، في مؤشر على تنسيق خليجي-مصري متصاعد، التقت فيه عواصمأبوظبيوالدوحة والقاهرة على خطاب موحد يرفض التصعيد العسكري ويدعو إلى الحوار.