عواصم - وكالات الأنباء: دوت صفارات الإنذار فى مناطق واسعة من إسرائيل، اليوم، مع إطلاق إيران موجة صواريخ جديدة فى اليوم السابع عشر من الحرب التى شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عدة صواريخ سقطت فى أماكن مختلفة وانفجرت، مشيرة إلى وجود اشتباه بإصابة مبنى بشكل مباشر فى منطقة شوهام شرق مطار بن جوريون فى تل أبيب، وأشارت القناة ال12 الإسرائيلية إلى أن إيران استخدمت صاروخاً برأس حربى انشطارى ضد مناطق إسرائيلية، كما أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن 142 مصابًا وصلوا إلى المستشفيات خلال ال24 ساعة الماضية جراء الحرب. من جانبه، قال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى إن طهران مستعدة للمضى فى الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة إلى «أبعد حد». وأضاف عراقجى: «أعتقد أنهم استوعبوا الدرس جيدا الآن، وأدركوا نوع الدولة التى يتعاملون معها، دولة لا تتردد فى الدفاع عن نفسها، ومستعدة للمضى فى الحرب أينما قادتها، ومواصلتها إلى أبعد حد يلزم». وفى السياق ذاته، نقلت شبكة «أخبار الطلبة» عن عراقجى قوله إن بلاده لم تطلب وقف إطلاق النار، وإنها تسعى للتأكد من وقف الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة بشكل نهائي. وقال إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم القيادة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، إن المراكز اللوجستية والخدمية التى تمكّن حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» من البقاء فى حالة تشغيلية تُعد أهدافاً بالنسبة لإيران. ونقلت وكالة فارس عن الحرس الثورى الإيرانى قوله إنه استهدف مراكز للجيش الأميركى فى قاعدتى الظفرة والشيخ عيسى الجويتين وقاعدة الجفير البحرية. وفى المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلى أنه شن سلسلة ضربات تستهدف البنية التحتية فى إيران، فى كل من العاصمة طهران وشيراز (جنوب) وتبريز (شمال غرب)، ودوت انفجارات فى العاصمة الإيرانيةطهران، حيث جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي. كما أعلن الجيش الإسرائيلى أنه دمّر طائرة كان يستخدمها الزعيم الأعلى الإيرانى الراحل آية الله على خامنئى فى مطار مهر آباد بطهران .. وأوضح أن الطائرة كان يستخدمها مسئولون إيرانيون كبار وشخصيات عسكرية للسفر داخل البلاد وخارجها، وللتنسيق مع الدول الحليفة. من جانبه، قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن واشنطن على اتصال بإيران، لكنه عبّر عن شكوكه فى أن تكون طهران مستعدة لإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الصراع، وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة إن إدارته تتحدث مع إيران، «لكننى لا أعتقد أنهم مستعدون». وكشف موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسئولين أمريكيين، أن إدارة ترامب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز أمام الملاحة. وأكد المسئولون أن تنفيذ هذه الخطوة سيتطلب وجود قوات أمريكية على الأرض، فيما أفاد مسئول فى البيت الأبيض بأن ترامب لم يتخذ قرارًا بعد بشأنها.. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها هاجمت 90 هدفًا فى جزيرة خرج خلال ضربات نفذتها الأسبوع الماضي. وبحسب الموقع، يرى بعض المسئولين أن السيطرة على جزيرة خرج قد تمثل ضربة اقتصادية قاسية لإيران، لأنها مركز رئيسى لتصدير نفطها، لكن هذه الخطوة قد تؤدى إلى ضربات انتقامية إيرانية ضد منشآت النفط فى دول الخليج. ومع اتساع نطاق الحرب فى الشرق الأوسط، تتواصل الهجمات الإيرانية على دول الخليج، فقد استهدفت هجمات مناطق مختلفة فى الإمارات، حيث تسبب استهداف بطائرة مسيّرة باندلاع حريق فى خزان للوقود قرب مطار دبي، ما أدى إلى اضطراب حركة الطيران، بينما قُتل مدنى جراء سقوط صاروخ على مركبة فى إمارة أبوظبي. وفى إمارة الفجيرة (شرق)، أدى هجوم بطائرة مسيّرة على بنى تحتية نفطية إلى اندلاع حريق، بعدما شوهد دخان يتصاعد من ناحية منشأة رئيسية للطاقة فى الإمارة. وقد ندّد الرئيس الإماراتى محمد بن زايد وولى العهد السعودى محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي، بتواصل «الاعتداءات الإيرانية السافرة» على دول الخليج، داعيين إلى «وقف فورى للتصعيد العسكري»، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات. وفى الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض أكثر من 60 طائرة مسيّرة منذ منتصف الليل فى شرق المملكة. وفى الدوحة، شددت وزارة الخارجية القطرية على أن الدبلوماسية مع إيران لن تكون ممكنة إلا فى حال «أوقفت الهجمات» التى تشنها على دول الخليج.