عواصم - وكالات الأنباء: بعد دخول الحرب أسبوعها الثالث، توعّد الحرس الثورى الإيرانى ب«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو و«قتله». وقال الحرس إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة». وأعلن التلفزيون الإيرانى إطلاق صواريخ من إيران على إسرائيل، بينها صاروخ سجيل الباليستى لأول مرة منذ بدء الحرب، فيما أكد الجيش أنه نفّذ غارات بطائرات مسيّرة ضد أهداف عدة فى إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية. وفى بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقرات شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما فى ذلك وحدة «لاهف 433» الخاصة، وهى وحدة شرطة إسرائيلية إضافة إلى مركز اتصالات فضائية، «بهجمات قوية بطائرات مسيّرة». وأعلن الحرس الثورى الإيرانى شن ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف فى إسرائيل وثلاث قواعد أمريكية فى المنطقة، ووصف الهجمات بأنها أول جولة من الرد على مقتل عمال فى مناطق صناعية فى إيران. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة عدد من الإسرائيليين عقب سقوط شظايا فى تل أبيب، فيما دوَّت انفجارات فى إيلات ومناطق أخرى فى شمال ووسط إسرائيل بسبب الصواريخ الإيرانية. وقال إعلام عبرى إن أجزاء من صاروخ إيرانى أصابت مبنى سكنيًا للقنصل الأمريكى فى إسرائيل. يأتى ذلك فيما اعتقلت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 20 شخصًا فى شمال غرب البلاد للاشتباه بتعاونهم مع إسرائيل. وذكرت وكالة أنباء فارس أنه «تم اعتقال 20 شخصًا واحتجازهم بأمر قضائي»، بعد أن تبين أنهم «يرسلون تفاصيل مواقع عسكرية وأمنية إلى العدو الصهيوني». وفى المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلى بدء موجة واسعة من الضربات على غرب إيران. وكتب الجيش فى منشور عبر منصة إكس: «بدأ جيش الدفاع قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيرانى فى غرب إيران». وأفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل «غلام رضا محمد زاده» أحد قادة البحرية، فى غارات على بندر عباس، ومحمد سرلك، قائد القطاع 171 لقوات الباسيج فى طهران، فيما لم يتم تأكيد مقتلهما بشكل رسمى حتى الآن. ووافقت الحكومة الإسرائيلية على تخصيص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية «طارئة». وستُستخدم هذه الأموال لشراء معدات أمنية ولتلبية «الاحتياجات العاجلة»، بحسب صحيفة «هآرتس». وبحسب وثيقة وزارة المالية المقدّمة للوزراء، فإنه «نظرًا لشدة القتال، برزت حاجة مُلحَّة وفورية لتوفير استجابة عملياتية تشمل شراء الذخيرة والأسلحة المتطورة وتجديد مخزونات المعدات القتالية الأساسية». يأتى ذلك فيما هدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشن المزيد من الضربات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، وحث حلفاءه على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، فى وقت توعَّدت فيه طهران بتصعيد ردها.وأكد ترامب أن الضربات الأمريكية «دمَّرت تمامًا» معظم جزيرة خرج، قائلًا لشبكة إن.بي.سى نيوز: «قد نضربها بضع مرات أخرى لمجرد التسلية». وبينما لا تلوح فى الأفق أى نهاية قريبة للحرب، قال ديفيد ساكس، مستشار البيت الأبيض لشئون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي، إن على الولاياتالمتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من حربها مع إيران، وهو موقف نادر من شخصية كبيرة فى إدارة ترامب يدعو إلى الخروج من الصراع. وذكر ساكس خلال مشاركته فى بودكاست: «هذا وقت مناسب لإعلان النصر والانسحاب». وتشكّل قدرة طهران على وقف الملاحة عبر المضيق، وهو ممر رئيسى لشحن النفط والغاز، معضلة بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها الذين يواجهون ارتفاعًا حادًا فى أسعار الطاقة، إذ تتسبب الحرب فى أكبر اضطراب على الإطلاق فى إمدادات النفط، وقد شهدت أسعاره ارتفاعات حادة، وبدا أن أزمة الطاقة أيضًا ستستمر. وكتب ترامب فى منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «يجب على دول العالم التى تستقبل النفط عبر مضيق هرمز أن تعتنى بهذا الممر، وسنقدم المساعدة - مساعدة كبيرة!... ستنسق الولاياتالمتحدة أيضًا مع تلك الدول لضمان سير الأمور بسرعة وسلاسة وكفاءة». ولم يتأخر الرد الإيرانى على تصريحات ترامب، إذ حذّر وزير الخارجية عباس عراقجى من أن طهران ستستهدف شركات أمريكية فى المنطقة إذا تعرّضت منشآتها للطاقة للقصف. ودعا عراقجى دول العالم إلى الامتناع عن أى خطوة قد تؤدى إلى توسيع نطاق الحرب مع إسرائيل والولاياتالمتحدة. وفى الخليج، ذكرت وزارة الدفاع السعودية أنها اعترضت ودمرت 10 طائرات مسيّرة فى الرياض وشرق البلاد. وفى الإمارات، أفاد مصدر صناعى فى الفجيرة باستئناف عمليات تحميل النفط فى إمارة الفجيرة بدولة الإمارات، وذلك بعد هجوم بطائرة مسيّرة وحريق. وتُعد الإمارة مركزًا رئيسيًا لتزويد السفن بالوقود ومحطة تصدير رئيسية للنفط الخام. وقال المستشار الرئاسى أنور قرقاش على منصة إكس: «للإمارات حق الدفاع عن النفس فى مواجهة هذا العدوان الإرهابى المفروض عليها، لكنها ما زالت تُغلّب العقل والمنطق وتواصل ضبط النفس وتبحث عن مخرج لإيران والمنطقة». وقبل ذلك، دعت القوات المسلحة الإيرانية المقيمين فى جوار موانئ الإمارات إلى الابتعاد عنها، معتبرة أنها باتت أهدافًا مشروعة لها. واتهم وزير الخارجية الإيرانى القوات الأمريكية باستهداف جزيرة خرج بصواريخ قصيرة المدى تم إطلاقها من قاعدتين فى الإمارات، إحداهما قريبة من دبي. كما أكد عراقجى أن إيران لديها «شواهد كثيرة» على استخدام قواعد أمريكية فى الشرق الأوسط لمهاجمة بلاده. وسُمعت انفجارات فى العاصمة البحرينية، فيما أعلنت الكويت تعرّض مطارها الدولى لهجوم «بعدة طائرات مسيّرة» أصابت نظام الرادار، مؤكدة عدم وقوع إصابات. وأجْلَت قطر أجزاءً من وسط الدوحة، واعترضت صاروخين. وتسببت الحرب فى تعطيل النشاط الرياضى العالمي، إذ ألغت الهيئة المشرفة على رياضة السيارات سباقى الفورمولا واحد فى البحرين والسعودية المقرر إقامتهما فى أبريل المقبل.