السيسى: ضرورة وقف التصعيد.. وندين العدوان على أشقائنا الجمهورية الجديدة لابد أن تقومعلى الجهد والعرق والعلم بناء الدولة يتطلب صبراً جميلاً وعزماً لا يلين نتطلع لميلاد دولة الإبداع والاختراع لتظل مصر رائدة فى كل مجال قدمنا أصواتًا أضاءت قلوب المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن التحديات التى تواجه مصر تتطلب صبراً جميلاً وعزماً لا يلين، مشدداً على أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على الجهد والعرق والعلم، ودعا الرئيس إلى وقف التصعيد وحقن الدماء، وإدانة العدوان على الدول العربية الشقيقة، مع السعى إلى الانخراط فى المفاوضات الجادة، لإنهاء كافة الصراعات الإقليمية. مؤكدا أن السلام هو جوهر الوجود ومبتغى العقلاء، وهو القيمة التى تصون الأرواح وتحفظ كرامة الإنسان، وأوضح الرئيس أن مصر تواصل أداء دورها التاريخى، فى مساندة القضايا العادلة، معلنة تضامنها مع كل نفس بشرية، تعانى من ويلات الصراع. وأشار الرئيس إلى أن رسالتنا نابعة من إيماننا العميق، بأن وحدة المصير الإنسانى، تقتضى التعايش السلمى، لمواجهة التحديات وتحقيق السلام للجميع . جاء ذلك خلال كلمة الرئيس فى احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة، بحضور المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، ود. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، ود. أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، وعدد من الوزراء وكبار المسئولين بالدولة. وصرّح السفير محمد المنشاوى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الاحتفال قد استُهلّ بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، أعقبها عرض فيلم تسجيلى لأسماء الله الحسنى بصوت متسابقى برنامج «دولة التلاوة». ومع انتهاء الفيلم، اعتلى جميع المتسابقين خشبة المسرح، ليُعرض بعد ذلك فيلم وثائقى عن «التجلى الأعظم» من سانت كاترين، تلاه فيلم تسجيلى تضمّن أذانًا مصوّرًا من مختلف عواصم العالم، قبل أن تبدأ فقرة الإنشاد والابتهال الدينى التى قدّمها خمسة من المتأهلين للمرحلة النهائية فى مسابقة «دولة التلاوة». وأضاف أن برنامج الاحتفال شمل أيضًا عرضًا مصورًا عن إذاعة القرآن الكريم، أعقبه إذن الرئيس بإطلاق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم، كرسالة محبة من مصر إلى العالم أجمع، ثم تم عرض فيلم تسجيلى يبرز مزايا التطبيق والموقع، تلاه فقرة عن كبار المقرئين المصريين، وبانتهائها أُطلقت سلسلة أفلام وثائقية تُخلّد تراث هؤلاء المقرئين العظام. بعد ذلك، قُدمت أغنية «هنا القرآن»، ثم ألقى الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، كلمة بهذه المناسبة، اختتمها بتقديم هدية وزارة الأوقاف إلى الرئيس، وهى مجسّم لمسجد العزيز الحكيم. وأوضح المتحدث الرسمى أن الاحتفالية تضمنت كذلك عرضًا مصورًا عن برنامج «دولة التلاوة»، أعقبه تكريم الرئيس للفائزين فى المسابقة بفروعها المختلفة، إلى جانب الفائزين فى المسابقة العالمية الثانية والثلاثين للقرآن الكريم. وفى ختام الفعاليات، وجّه الرئيس الشكر للشركات التى ساهمت بتقديم الجوائز لمسابقة «دولة التلاوة»، ثم ألقى الرئيس كلمة بهذه المناسبة قال فيها: «يطيب لى فى هذه الليلة المباركة، ليلة القدر؛ التى اختصها الله سبحانه وتعالى بفضل عظيم، أن أتوجه إليكم، وإلى الشعب المصرى الكريم، وإلى كافة الشعوب العربية والإسلامية، وإلى كافة شعوب العالم، بأسمى آيات التهانى وأطيب التمنيات، فنحن نجتمع اليوم؛ لنحتفل بنور القرآن الكريم، الذى أشرقت به الأرض، ونستلهم من فيوضات هذه الذكرى العطرة، قيم الإخلاص والتقوى فليلة القدر؛ دعوة ربانية لتجديد الأرواح، والتمسك بحبل الله المتين نسأل الله أن يفيض من بركاتها على مصرنا الغالية، والعالم اجمع بالخير واليمن والسلام.. وأضاف: «اسمحوا لى أن أتوقف بكل اعتزاز، أمام تجربة مصرية ملهمة، وهى «دولة التلاوة»، هذا المشروع الذى جسد بحق، ريادة الشخصية المصرية، وبرهن على أن مصر؛ كانت وستظل بلد الإبداع والعبقرية فلم يكن هناك توقيت أفضل لختام «دولة التلاوة»، من هذه الليلة المباركة، التى نزل فيها القرآن، لتكتمل الأنوار بالأنوار». وقال: لقد نجحت هذه المبادرة، فى جمع الأسرة المصرية، على مائدة الجمال والذوق الرفيع، وأعادت صياغة علاقتنا، بهويتنا الدينية والثقافية الراقية، فمصر كانت وما زالت؛ هى المورد العذب، الذى نهل منه العالم أجمع، أصول التلاوة والترتيل وهى التى قدمت عبر تاريخها العريق، أصواتا ندية، أضاءت قلوب المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها، بخشوعها وصفائها. وأضاف: «إننا فى الدولة المصرية؛ إذ نحتفل بهذا النجاح، فإننا نتطلع إلى رؤية إبداعات مماثلة، فى كافة العلوم والميادين حتى نرى بعد «دولة التلاوة»، ميلاد «دولة العلم»، و»دولة الإبداع والاختراع»، و»دولة الفصاحة»، لتظل مصر رائدة فى كل مجال، كما هى رائدة فى دولة التلاوة». . وقال الرئيس السيسى: «شعب مصر العظيم، من مشكاة هذه الليلة المباركة، أؤكد لكم أن التحديات التى تواجهنا، تتطلب منا صبرا جميلا، وعزما لا يلين فبناء الجمهورية الجديدة، يقوم على الجهد والعرق والعلم فنحن نواصل العمل ليل نهار، فى كل بقعة من أرض مصر، لتوفير حياة كريمة؛ تليق بهذا الشعب الأصيل لذلك فإننى أؤمن يقينا؛ بأن الله يثيب المخلصين فى عملهم، وأن ما نقدمه اليوم من مشروعات وتنمية، هو الثمر الذى سيجنيه أبناؤنا؛ بمشيئة الله وتوفيقه». وأضاف الرئيس: نبعث اليوم رسالة سلام، من أرض السلام، فى ليلة السلام وفى احتفالنا بليلة القدر؛ التى قال الله تعالى فيها «سلام هى حتى مطلع الفجر»، نؤكد من خلالها للعالم أجمع، أن السلام هو جوهر الوجود ومبتغى العقلاء، وهو القيمة التى تصون الأرواح وتحفظ كرامة الإنسان ومن أجل ذلك؛ تواصل مصر أداء دورها التاريخى، فى مساندة القضايا العادلة، معلنة تضامنها مع كل نفس بشرية، تعانى من ويلات الصراع.. فرسالتنا نابعة من إيماننا العميق، بأن وحدة المصير الإنسانى، تقتضى التعايش السلمى، لمواجهة التحديات وتحقيق السلام للجميع ومن هذا المنطلق؛ أكرر دعوتى لوقف التصعيد وحقن الدماء، وإدانة العدوان على الدول العربية الشقيقة، مع السعى إلى الانخراط فى المفاوضات الجادة، لإنهاء كافة الصراعات الإقليمية. وفى ختام كلمته قال الرئيس السيسى: «أدعو الله تعالى أن يحفظ مصر من كل سوء، وأن يوفقنا لما فيه خير بلدنا وأمتنا والإنسانية جمعاء، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان. أشكركم جميعا، وكل عام وأنتم بخير.. ودائما وأبدا... وبالله تحيا مصر، وبالله تحيا مصر، وبالله تحيا مصر».