أكد الأستاذ محمد ربيع الديهي، نائب مدير مركز الحوار للدراسات السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر تطبيق زوم على قناة إكسترا نيوز، أن الإدارة الأمريكية تحاول توريط قوى دولية أخرى في الحرب الحالية تحت ذريعة حماية مضيق هرمز. وأوضح أن وجود سفن حربية إضافية في هذه المنطقة الحيوية سيزيد من حدة الأزمات ويؤدي إلى تعقيد المشهد، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي، وبخاصة الدول الأوروبية والآسيوية، يعيش حالة من الصدمة تجاه التحركات التي أقدمت عليها الولاياتالمتحدة بالتعاون مع دولة الاحتلال في شن حرب على إيران. استخدام الذكاء الاصطناعي في الحرب النفسية وفيما يخص التصريحات الأمريكية حول استخدام طهران للذكاء الاصطناعي لتزييف هجمات على حاملة الطائرات أبراهام لينكلين، أشار الديهي إلى أن هذا الغضب ينم عن إدراك واشنطن للفشل أمام القدرات الإيرانية غير المتوقعة. واعتبر أن الحديث عن قوارب انتحارية مسيرة وتصوير هجمات ناجحة عبر التقنيات الحديثة يعكس مخاوف حقيقية من وصول إيران لتقنيات متطورة تهدد الأمن القومي، مؤكداً أن الحرب التي كان يُخطط لها أن تكون خاطفة لمدة أسبوع أو أسبوعين قد خرجت عن السيطرة، مما أجبر الإدارة على تمديد خطط العمليات لثلاثة أسابيع إضافية نتيجة الشراسة الإيرانية في الرد. تداعيات الصراع على النظام الدولي والمنطقة شدد الديهي على أن استمرار هذه الحرب ليس في مصلحة أحد، مستشهداً بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي حذر فيها من أن الأزمة الراهنة في الخليج والشرق تهدد بنية النظام الدولي بالكامل. وأضاف أن انتهاك قواعد القانون الدولي واستهداف دول عربية لم تشارك في الصراع قد جعل المشهد أكثر تعقيداً، حيث تسببت الحرب في خسائر اقتصادية وملاحية فادحة للعالم أجمع نتيجة التوترات في مضيق هرمز، وهو ما يضع العالم أمام منعطف خطير يتطلب التريث في اتخاذ القرارات العسكرية.