الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
رئيس جامعة بنها: تشكيل لجنة لإعداد دراسة عن ربط التخصصات بسوق العمل
جامعة القناة تعقد ندوات دينية عن "فضل العشر الأواخر من رمضان"
في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية
الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر
كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات
نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة
حماية المستهلك يطالب بالإبلاغ عن أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار
5 أيام.. البورصة تحدد موعد إجازة عيد الفطر 2026
محافظ أسوان يوجه لوضع الحلول الفنية لإنتظام التيار الكهربائى في الصيف
محافظ الشرقية يزور المركز التكنولوجي بأبو كبير ويشدد على سرعة إنهاء طلبات التصالح
«السياحة» تشارك في المعرض الدولي «Holiday World» بالتشيك
السيسي: أهمية العمل المشترك لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي
الفحوصات الطبية تحدد موقف شيكو بانزا من لقاء العودة بين الزمالك وأوتوهو
برناردو سيلفا: التسجيل المبكر مفتاح مانشستر سيتي أمام ريال مدريد
برج العرب والعاصمة الإدارية تستضيفان مباراتي نصف نهائي دوري السلة
فحص طبي ل زيزو وأليو ديانج قبل مران الأهلي استعدادًا لمواجهة الترجي
رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر
ضبط طن من أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالقليوبية
حملات رقابية مكثفة على الأسواق بمراكز المنيا لضبط الأسعار وحماية المستهلك
ضبط مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات لمكافحة التهريب والترويج
وفاة الفنانة نهال القاضي بعد 40 يومًا في غيبوبة إثر حادث مروع
خالد فهمي: منهجي في «ولي النعم» يقوم على إلغاء التعلم وتفكيك الانطباعات المسبقة عن الشخصية التاريخية
مستشفيات جامعة أسوان ترفع درجة الاستعداد القصوى لاستقبال عيد الفطر
شكوك حول مشاركة مدافع الهلال أمام أهلي جدة
محافظ الأقصر يشهد ختام مسابقة قرية التلاوة بالمهيدات ويكرّم الفائزين برحلات عمرة
علامات ليلة القدر.. شمس بيضاء لا شعاع لها
الهلال الأحمر يُطلق قافلة «زاد العزة» 158 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
لابورتا: فليك سيمدد عقده مع برشلونة حتى 2028
مصرع شاب على يد صديقه بسبب خلافات مالية فى أخميم بسوهاج
كشف زيف فيديو متحرش الشرقية.. الأمن يفضح ادعاءات فتاة ضد والدها
غسل أموال ب15 مليونا.. سقوط بلوجر استثمرت أرباح فيديوهات الرذيلة فى العقارات
تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر
المجلس التصديري للملابس الجاهزة يعلن ارتفاع الصادرات بنسبة 11% خلال يناير 2026
المركز القومي للسينما يرشح فيلم «الكندة» للمشاركة في مهرجان الأقصر
البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر
أبو حيان التوحيدى ونجيب محفوظ.. أبرز مؤلفات الدكتورة هالة فؤاد
«تحريرها سيكون شرف عظيم».. ترامب يكشف هدفه المقبل بعد إيران
تضرر 12 ألف مبنى في طهران جراء الغارات الأمريكية الإسرائيلية
السيسى يهنئ رئيسة أيرلندا بمناسبة الاحتفال بذكرى العيد القومى
بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة
مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة
هلال شوال 2026.. موعد أول أيام عيد الفطر المبارك فلكيًا وعدد أيام رمضان
البابا تواضروس الثاني يهنئ رئيس مجلس النواب بعيد الفطر المبارك
وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك
وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر
خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم
جولة مفاجئة لوكيل صحة شمال سيناء بمستشفى العريش لمتابعة الانضباط والخدمات الطبية
أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026
إيران.. انفجارات شرق طهران وقصف يستهدف منطقة نياوران
أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد
مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026
اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو
خبير علاقات دولية: الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية يرتكز على ثوابت لا تقبل المساومة
إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية
الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل
تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية
خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي
الأهلى يهزم الاتحاد السكندرى فى نهائيات سوبر رجال الكرة الطائرة
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
أيامُ اللهِ في رمضانَ.. موضوع خطبة الجمعة المقبلة
ناريمان محمد
نشر في
بوابة أخبار اليوم
يوم 26 - 02 - 2026
نشرت وزارة الأوقاف، نص خطبتي الجمعة المقبلة، تحت عنوان " أيام الله في رمضان".
وجاء نص الخطبة كالتالي:
الحمدُللهِ الذي جعلَ رمضانَ ميدانًا للمسابقةِ، وموسمًا للفتوحاتِ والموافقةِ، نحمدُهُ سبحانهُ على نِعَمٍ سَبَغَتْ، وفضائلَ عمَّت، ونشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، أعزَّ جندَهُ، ونصرَ عبدَهُ، وهزمَ الأحزابَ وحدَهُ، ونشهدُ أنَّ سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، قادَ الغُرَّ المُحجَّلينَ في ميادينِ اليقينِ، ففتحَ بالقرآنِ قلوبًا غُلْفًا، وبالحقِّ بلادًا شتَّى، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، أمَّا بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
اقرأ أيضًا.. وزير الأوقاف ينعى العلامة الفقيه الدكتور محمد حسن هيتو
1- استشرِفْ معانيَ النصرِ المبينِ، وأقبلْ بقلبِكَ على ربِّ العالمينَ، فرمضانُ شهرُ الفتوحاتِ الكُبرى، والانتصاراتِ العُظمى، فيهِ تنتصرُ على نفسِكَ، وتَتحرّرُ منْ أسرِ هواكَ، فأنتَ الغالبُ بصبرِكَ الجميلِ، فاجعلْ صيامَكَ معراجَ الروحِ، وابدأْ رحلةَ الفتحِ القريبِ، فالنصرُ يبدأُ بصفاءِ اليقينِ، فكنْ مِفتاحًا لخيرِ البلادِ، وصانعًا لمجدِ العبادِ، وتحرّرْ منْ قيودِ الكسلِ بالعملِ، واهزمْ غبارَ اليأسِ بالأملِ، فمنْ نصرَ مولاهُ أعانَهُ، ومنْ أقبلَ صادقًا هداهُ؛ فشُدَّ بالتقوى عزمَكَ، وأسرجْ باليقينِ دربَكَ، وطهِّرْ بالإخلاصِ قلبَكَ، وروّضْ بالطاعةِ جوارحَكَ، قالَ اللهُ سبحانهُ وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
2- انظرْ لتاريخِ أمتِك الماجدِ، وأبصرْ تجلياتِ الحقِّ سبحانَهُ، كيفَ جعلَ منْ أيامِ رمضانَ ميقاتًا لأعظمِ الفتوحاتِ، واستلهِمْ سرَّ هذا الشهرِ في شحذِ هممِ الرجالِ، وكنْ وارثًا لأرواحٍ شربَتْ منْ معينِ الوحيَيْنِ الشريفيْنِ، فانطلقَتْ لتجعلَ منْ رمضانَ موسمَ الانتصاراتِ، وتجليَ الفتوحاتِ، ففي بدرٍ الكبرى نصرٌ، وفي فتحِ
مكةَ
مجدٌ، وفي فتحِ الأندلسِ رفعةٌ، وفي فتحِ صقليةَ بهجةٌ، وفي فتحِ عموريةَ هيبةٌ، وفي حطينَ نصرٌ ومنعةٌ، وفي عينِ جالوتَ عزةٌ، وفي العاشرِ منْ رمضانَ أعادَ الأبطالُ كرامةَ أمةٍ، فاستقبِلْ أنوارَ فجرٍ جديدٍ، وأملَ نصرٍ موعودٍ؛ فأعلِ بالحقِّ ذكرَكَ، وارفعْ بالصدقِ قدرَكَ، وشيِّدْ بالعزمِ المرامَ، وحلِّقْ بروحِكَ بسلامٍ، كما قالَ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾.
3- كنْ منبعًا للرحمةِ والفتحِ، واجعلْ منْ صومِكَ محرابًا تفيضُ منهُ أنوارُ القيمِ والجمالِ، واقتدِ بالجنابِ المعظمِ في فتحِ
مكةَ؛
إذْ حوّلَ مرارةَ الاغترابِ ومحنةَ الطردِ إلى بهاءِ الفتحِ ومنحةِ العفوِ، مُعلنًا للعالمينَ أنَّ اليومَ يومُ المرحمةِ، مِصداقًا لقولِهِ تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، ليرسمَ لكَ طريقَ الانتصارِ الحقيقيِّ بسماحةِ الخلقِ، مُستحضرًا قولَهُ صلى الله عليه وسلم الذي يبعثُ الطمأنينةَ في قلوبِ الصابرينَ: «لا تزالُ طائفةٌ منْ أمتي ظاهرينَ على الحقِّ، لا يضرُّهمْ منْ خذلَهمْ، حتى يأتيَ أمرُ اللهِ وهمْ كذلكَ»، وتدبّرْ في سيرِ الفاتحينَ الذينَ لمْ يثنِهمْ جوعُ الصيامِ عنْ عظيمِ المهامِّ، واستلهمْ منْ عينِ جالوتَ كيفَ يكونُ اليقينُ، حينَ وقفَ السلطانُ سيفُ الدينِ قطزُ صائمًا ثابتًا، يرقبُ آفاقَ النصرِ، ويقولُ بلسانِ الواثقِ بموعودِ ربِّهِ: "لا تقاتلوهمْ حتى تزولَ الشمسُ وتفيءَ الظلالُ وتهبَّ الرياحُ، ويدعوَ لنا الخطباءُ والناسُ في صلواتِهِمْ"، لقدِ استلهمَ قطزُ ثباتَهُ منْ رؤيا صباهُ حينَ بشرَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بملكِ الديارِ وكسرِ التتارِ، وكما كسرَ قطزُ بصدقِ يقينِه جحافلَ العدوانِ، فانتصِرْ أنتَ بجمالِ إحسانِكَ على غضبِكَ، وبسعةِ حلمِكَ على جهلِ منْ حولِكَ؛ لتكونَ فتحًا مُبينًا يفتحُ مغاليقَ القلوبِ، ويستنبتُ الأملَ في النفوسِ، فشيِّدْ بالتقوى صرحَ البنيانِ، وكنْ بصدقِكَ رفيعَ الشأنِ، واطرقْ بيقينِكَ كلَّ الأبوابِ، وافتحْ بإخلاصِكَ مغلقَ الأسبابِ، كما قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.
4-استلهمْ روحَ العاشرِ منْ رمضانَ، وتأمّلْ تلكَ اللحظةَ الخالدةَ، حينَ عبرَ الأبطالُ حصونَ اليأسِ، وصنعوا صروحَ المجدِ، واستمدوا منْ بدرٍ عزمًا، ومنْ فتحِ
مكةَ
سلمًا، فخاضوا الغمارَ بأجسادٍ صائمةٍ، واستنزلوا النصرَ بنفوسٍ خاشعةٍ، فامتزجَ التوكلُ بالعملِ المتقنِ، وتجلى اليقينُ في جندِ الوطنِ، فكانَ العبورُ معراجَ رفعةٍ، وكانَ النصرُ آيةَ عزةٍ، فاحفظْ يا أخي هذا العهدَ، وكنْ لدينِكَ عونًا ولوطنِكَ سندًا، فقدْ طابتْ بمصرَ أرواحُ الجندِ، وحفظَها اللهُ بصدقِ الوعدِ: «إذا فتحَ اللهُ عليكمْ مصرَ فاتخذوا فيها جندًا كثيرًا، فذلكَ الجندُ خيرُ أجنادِ الأرضِ، فقالَ لهُ أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ: ولمَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ صلى الله عليه وسلم: لأنهمْ وأهليهمْ في رباطٍ إلى يومِ القيامةِ».
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وبعدُ:
فيا أخي الكريمُ، اعلمْ أنَّ منْ أسمى مقاصدِ هذا الدينِ، ومنْ أجملِ تجلياتِ الرحمةِ التي بُعثَ بها الجنابُ المكرمُ صلى الله عليه وسلم، أنْ تجعلَ بيتَكَ واحةً للمودةِ، ومستقرًّا للسكينةِ، وميدانًا للرفقِ، وإني لأعجبُ منْ زوجٍ حينَ تغلبُ عليه جفوةُ الطباعِ، فينظرُ إلى معاونةِ زوجه في شئونِ البيتِ كأنها خروجٌ عنْ مقتضى الرجولةِ، أو نقصٌ في الهيبةِ، فتحققْ بالحالِ النبويِّ الشريفِ الذي كانَ يُشِيعُ في أرجاءِ بيتِهِ روحَ التواضعِ والاحتفاءِ، فرجولتُكَ الحقةُ هيَ تلكَ التي تنحني لتجبرَ خاطرَ رفيقةِ دربِكَ، وحققْ مروءتَكَ الرفيعةَ التي تدركُ أنَّ قوامتَكَ تعني القيامَ على احتياجاتِ أهلِ بيتِكَ بروحِ المحبِّ المتلطفِ، لا بقلبِ المستعلي المتكلفِ؛ لتكونَ بحقٍّ مرآةً صادقةً لجمالِ النبوةِ، حينَ سُئلتِ السيدةُ عائشةُ رضيَ اللهُ عنها عنْ حالِهِ صلى الله عليه وسلم في بيتِهِ، فقالتْ: "كانَ يكونُ في مهنةِ أهلِهِ فإذا حضرتِ الصلاةُ خرجَ إلى الصلاةِ".
أيها المكرمُ: ومعَ ظهورِ نفحاتِ شهرِ رمضانَ المباركِ عليكَ، تتجلى هذهِ القيمةُ في سلوكِكَ بعمقٍ أكبرَ، حيثُ تجدُ زوجتَكَ نفسَها في جهادٍ مستمرٍّ بينَ صيامِها وقيامِها، وبينَ إعدادِ مائدةِ إفطارِكَ ورعايةِ أبنائِكَ، مما يجعلُ منْ تخليكَ عنْ دورِ المعينِ جفاءً لا يليقُ بروحانيةِ صيامِكَ، فصومُكَ الحقيقيُّ هوَ صومُ قلبِكَ عنِ الأنانيةِ، وارتقاءُ أخلاقِكَ لترجمتِها في صورةِ يدٍ تمدُّها لتخففَ العبءَ عنْ شريكةِ حياتِكَ، فما أجملَ أنْ تجعلَ بيتَكَ في رمضانَ محرابًا للتعاونِ، تقتسمُ فيهِ معها جمالَ الخدمةِ كما تقتسمانِ أجرَ الصيامِ؛ ليتحققَ بذلكَ مرادُ اللهِ منْ جعلِ المودةِ والرحمةِ آيةً باقيةً، ولتتخرجَ في مدرسةِ هذا الشهرِ الفضيلِ مترسخًا في نبلِ الأخلاقِ، تصديقًا لقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «خيرُكمْ خيرُكمْ لأهلِهِ، وأنا خيرُكمْ لأهلي».
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
حدث فى 27 رمضان.. نزول القرآن وفرض زكاة الفطر
رمضان .. غير وجه الإنسانية والتاريخ
«إلا الصيام فإنه لي».. رمضان شهر العزم والانتصار
وداع النبى صلى الله عليه وسلم لرمضان: دموع الراحل فى محراب الشوق
خصائص شهر رمضان
أبلغ عن إشهار غير لائق