عواصم- وكالات الأنباء بدا الرئيس الأمريكى دونالد ترمب متفائلا ومتفاخرا بإنجازاته الاقتصادية قائلا إنه دشن «عصرا ذهبيا»، وسط هتافات «أمريكا، أمريكا» من أعضاء الكونجرس المنتمين للحزب الجمهورى، بينما التزم الديمقراطيون الصمت فى خطاب «حالة الاتحاد». واستخدم ترامب خطاب حالة الاتحاد للترويج لما اعتبره إنجازاته، وهاجم الديمقراطيين بشأن الاقتصاد والهجرة، وحذر إيران بشأن الأسلحة النووية، فى خطاب استمر لأكثر من 100 دقيقة. اقرأ أيضًا| بدء عملية تبادل الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة لكن هذه الصورة قد تتعارض مع ما يشعر به أغلب الأمريكيين القلقين بشأن أوضاعهم المالية، وفق وكالة أسوشيتد برس، وقد تخلل الخطاب الثانى من نوعه لترامب خلال ولايته الثانية بعض المشاهد واللقطات أهمها تسجيل ترامب رقما قياسيا لأطول خطاب حالة الاتحاد، إذ استمر حديثه نحو ساعة و48 دقيقة، متجاوزا أى رئيس منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 1964. وحطم ترامب الرقم القياسى لأطول خطاب «حالة الاتحاد» الذى سجله الرئيس بيل كلينتون عام 2000 والبالغ ساعة و20 دقيقة. كما حطم رقمه القياسى لخطاب رئاسى أمام الكونجرس البالغ ساعة و40 دقيقة الذى سجله فى مارس الماضى عندما ألقى خطابا سنويا لا علاقة له بحالة الاتحاد.ورفع نائب ديمقراطى من أصل إفريقى لافتة كتب عليها «السود ليسوا قرودا» خلال خطاب حالة الاتحاد قبل أن يتم اقتياده إلى خارج القاعة. وكان النائب عن ولاية تكساس، آل جرين، يقف مقابل ترامب مباشرة عندما رفع اللافتة قبيل إخراجه من مبنى الكونجرس، بينما كان يردد آخرون هتافات «أمريكا، أمريكا، أمريكا». ونشر ترامب هذا الشهر مقطع فيديو يظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته على هيئة قردين. اقرأ أيضًا| رفع لافتة تحمل صورة ترمب على مقر وزارة العدل الأمريكية وتغيب ما يقرب من نصف الديمقراطيين فى الكونجرس عن حضور خطاب «حالة الاتحاد» للرئيس ترامب، وفق إحصاء أجراه موقع أكسيوس الأمريكى. وقال الموقع إنه أحصى 20 ديمقراطيا فى مجلس الشيوخ وأقل بقليل من 110 من الأعضاء الديمقراطيين فى مجلس النواب فى بداية خطاب ترامب، مشيرا إلى أن هذه المقاطعة الكبيرة تمثل تحولاً فى المعايير السياسية الأمريكية، إذ ضغطت القواعد الشعبية للحزب الديمقراطى ليكونوا أقل تصالحا تجاه الجمهوريين. وقاطعت النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، ترامب بصوت عالٍ عندما أدلى بعدد من التعليقات المثيرة للجدل حول المهاجرين الصوماليين، ووصفت ترامب بالكاذب، إذ اتهم ترامب الجالية الصومالية بتبديد 19 مليار دولار من أموال الضرائب، مما دفع النائبة إلهان عمر ونوابا ديمقراطيين لمقاطعته واتهامه بالكذب. وتجاهل الرئيس الأمريكى ذكر ولاية مينيابوليس رغم تركيزه على قضية الهجرة وانتقاد «المهاجرين المجرمين»، لكنه لم يأتِ على ذكر مقتل مواطنين أمريكيين اثنين فى مينيابوليس الشهر الماضى على أيدى عملاء فيدراليين. وقامت النائبة الديمقراطية عن ولاية ميشيجان، رشيدة طليب، بالصراخ قائلة «أليكس لم يكن مجرما»، فى إشارة إلى أليكس بريتى، أحد المواطنين الأمريكيين الذين قتلوا فى مينيابوليس. ترامب الذى عزز بالفعل أكبر وجود عسكرى أمريكى فى الشرق الأوسط منذ عقود، جاء فى الخطاب ليبرر استخدام هذه القوات لشن ضربة عسكرية كبيرة ضد إيران قائلا إن إيران ووكلاءها «لم ينشروا سوى الإرهاب والموت والكراهية»، مضيفًا أن قادتها قتلوا ما لا يقل عن 32 ألف متظاهر فى الأسابيع الأخيرة، ومحذرا من أن إيران طورت صواريخ قادرة على تهديد أوروبا، وأنها تعمل على تطوير صواريخ «ستصل قريبًا» إلى الولاياتالمتحدة، حسب وكالة أسوشيتد برس. وكشف ترامب أن الولاياتالمتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا منذ إطاحة واشنطن برئيسها نيكولاس مادورو. وقال: «تلقينا للتو من صديقتنا وشريكتنا الجديدة فنزويلا، أكثر من 80 مليون برميل من النفط»، مضيفا: «ارتفع إنتاج النفط الأمريكى بأكثر من 600 ألف برميل يوميا».