قالت مصادر دبلوماسية، يوم الاثنين، إن السفير الأمريكي لدى فرنسا تشارلز كوشنر، مُنع من مقابلة أعضاء الحكومة الفرنسية. وأضافت المصادر الدبلوماسية السفير الأمريكي تم منعه لعدم حضوره إلى وزارة الخارجية في وقت سابق من اليوم حيث تم استدعاؤه بسبب تعليقاته على مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف الأسبوع الماضي، وفق ما نقلته وكالة "رويترز". وأفاد المصدر بأنه "بعد نشر السفارة الأمريكية تعليقات حول مأساة وقعت في فرنسا ولا تخص سوى النقاش العام الوطني الذي نرفض السماح باستغلاله، تم استدعاء السفير تشارلز كوشنر اليوم إلى الوزارة.. لكنه لم يحضر". وقالت السفارة الأمريكية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأمريكية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان من أن "اليسار الراديكالي العنيف آخذ في الازدياد" ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام. وأشار المصدر الدبلوماسي إلى "أنه وفي مواجهة سوء الفهم الواضح هذا للتوقعات الأساسية لسفير يتشرف بتمثيل بلاده، طلب الوزير عدم السماح له بالوصول المباشر إلى أعضاء الحكومة الفرنسية". من جهتها قال وكالة "أسوشيتد برس" إن كبير الدبلوماسيين الفرنسيين طلب منع السفير الأمريكي تشارلز كوشنر من الوصول المباشر إلى أعضاء الحكومة الفرنسية بعد أن تغيب عن اجتماع لمناقشة تعليقات إدارة ترامب بشأن مقتل ناشط يميني متطرف ضربا. ووفق المصدر ذاته، تحرك وزير الخارجية جان نويل بارو لتقييد وصول كوشنر "في ضوء هذا الفهم الخاطئ الواضح للتوقعات الأساسية لمهمة السفير، الذي يتشرف بتمثيل بلاده"، لكن الوزارة تركت الباب مفتوحاً أمام المصالحة. وهذه المرة الثانية التي يتخلف فيها كوشنر عن الحضور بعد استدعائه، ففي أغسطس 2025، طلب منه تقديم توضيح في وزارة الخارجية الفرنسية بعد أن أعرب علنا عن قلقه إزاء تصاعد الأعمال المعادية للسامية في فرنسا، وانتقد السلطات الفرنسية لعدم بذلها جهودا كافية لمكافحتها. والجمعة، دعت إدارة ترامب إلى محاسبة المسؤولين عن وفاة ديرانك، وألقت باللوم في الحادث على "متطرفين يساريين" لجأوا إلى العنف السياسي. تعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كوينتين ديرانك (23 عاما) للضرب حتى الموت في شجار مع ناشطين يساريين متشددين مزعومين خارج إحدى جامعات ليون في وقت سابق حيث كانت ريما حسن عضو البرلمان الأوروبي عن حزب فرنسا الأبية اليساري تلقي كلمة. وفي وقت لاحق، ألقت الشرطة القبض على 11 شخصا من بينهم اثنان من مساعدي عضو برلماني يساري. ويخضع 6 من الموقوفين ال11 للاحتجاز حاليا، وقد وجهت السلطات اتهامات لثلاثة منهم ولا يزال التحقيق جاريا.