مع أجواء شهر رمضان وتنوع الأطعمة على مائدة الإفطار، يقع كثيرون في عادات غذائية خاطئة قد تحول وجبة الإفطار إلى عبء على الجهاز الهضمي بدلًا من أن تكون وسيلة لتعويض الطاقة بشكل صحي، ورغم أن الشهر الكريم يمثل فرصة ذهبية لإعادة ضبط العادات الغذائية، فإن بعض السلوكيات الشائعة قد تؤدي إلى مشكلات صحية وإرهاق عام. يؤكد د. عمرو البهنساوي، قسم التغذية وعلوم الأطعمة بمعهد بحوث الصناعات الغذائية بالمركز القومي للبحوث، أن الإفطار على أطعمة دهنية ومقلية مثل البطاطس المحمرة والسمبوسك والحلويات الثقيلة يعد من أكثر الأخطاء شيوعًا، إذ يسبب عسر الهضم والشعور بالامتلاء السريع، فضلًا عن زيادة الوزن، وينصح ببدء الإفطار بالتمر والماء، ثم تناول وجبة خفيفة ومتوازنة تمنح الجسم احتياجاته دون إرهاق. اقرأ أيضًا | أسباب زيادة العصبية والخلافات الأسرية في رمضان.. هل الصيام السبب؟ ويضيف أن تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة بعد ساعات طويلة من الصيام يمثل ضغطًا مفاجئًا على المعدة، ما يؤدي إلى الانتفاخ والخمول وربما اضطرابات هضمية. لذلك يفضل تناول الطعام تدريجيًا، مع مضغه جيدًا وإعطاء الجسم فرصة للشعور بالشبع. ومن العادات السلبية كذلك قلة شرب الماء والاعتماد على المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، وهو ما قد يسبب الجفاف ويزيد الإحساس بالعطش في اليوم التالي. ويوصي بضرورة شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور للحفاظ على ترطيب الجسم وتحسين كفاءة أعضائه الحيوية. كما يشير إلى أن إهمال وجبة السحور أو الاكتفاء بأطعمة غير مشبعة مثل الحلويات والمعجنات يؤدي إلى الشعور السريع بالجوع والإرهاق أثناء النهار. والأفضل أن تحتوي وجبة السحور على مصادر بروتين وألياف مثل البيض، واللبن، والشوفان، لما لها من دور في إطالة الشعور بالشبع وتنظيم مستويات الطاقة. أما الإفراط في تناول الحلويات الرمضانية، فيحذر منه لما يسببه من ارتفاع مفاجئ في سكر الدم وزيادة الوزن، مشددًا على إمكانية استبدالها بالفواكه أو خيارات صحية بكميات معتدلة. ولصيام صحي، ينصح بضرورة تناول وجبات متوازنة تضم البروتينات والألياف والدهون الصحية، مع الحرص على شرب نحو 8 أكواب من الماء يوميًا، وممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار، إلى جانب تقليل الكافيين والمشروبات المحلاة.