أكدت السلطات الدنماركية، اليوم الأحد 22 فبراير، أن جرينلاند لا تحتاج إلى مبادرة صحية خاصة وأن خدمات الرعاية الصحية فيها متاحة للجميع، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه إرسال سفينة مستشفى إلى الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي والذي يطمح ترامب إلى ضمه. وقال وزير الدفاع الدنماركي ترويلس لوند بولسن في تصريح للتلفزيون الدنماركي "يتلقى سكان جرينلاند الرعاية الصحية التي يحتاجونها. يحصلون عليها إما داخل جرينلاند، وإذا استدعى الأمر علاجًا متخصصًا فيحصلون عليه في الدنمارك. لا يوجد ما يبرر مبادرة صحية خاصة هناك". ومن دون الإشارة صراحة إلى المقترح الأمريكي، أعربت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن عن "سعادتها بالعيش في بلد يضمن وصولًا حرًا ومتساويًا إلى الرعاية الصحية للجميع، حيث لا تحدد شركات التأمين أو الثروة ما إذا كان الشخص يتلقى علاجًا لائقًا". وأضافت في منشور على "فيسبوك" أن "النهج ذاته مطبّق في جرينلاند". وكما في الدنمارك، تُقدَّم خدمات الرعاية الصحية مجانًا في جرينلاند، التي تدير نظامها الصحي بنفسها، لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على كوادر دنماركية. وتضم الجزيرة القطبية الشاسعة خمسة مستشفيات إقليمية، يستقبل مستشفى نوك مرضى من مختلف أنحاء الإقليم. وكانت حكومة جرينلاند المحلية قد وقّعت مطلع فبراير/ شباط اتفاقًا مع كوبنهاجن لتحسين آلية معالجة المرضى الجرينلانديين في المستشفيات الدنماركية. وكتب دونالد ترامب السبت على منصته "تروث سوشيال" أنه سيعمل على إرسال "سفينة مستشفى رائعة إلى جرينلاند لرعاية العديد من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك"، مضيفًا "إنها في طريقها". وأوضح الرئيس الأمريكي أن عملية إرسال السفينة تتم بالتنسيق مع جيف لاندري، الذي عُيّن في ديسمبر/ كانون الأول مبعوثًا خاصًا للولايات المتحدة إلى الجزيرة القطبية. لكن بولسن قال إنه ليس على علم بوصول سفينة مستشفى إلى جرينلاند. وأضاف أن "ترامب ينشر باستمرار تغريدات بشأن جرينلاند.. لعلّ ذلك يعكس الواقع الجديد الذي بات يطبع السياسة الدولية". وفي سياق متصل، أعلنت القيادة القطبية السبت إجلاء أحد أفراد طاقم غواصة أميركية لأسباب طبية قبالة سواحل نوك، عاصمة غرينلاند.