مع حلول شهر رمضان المبارك، تزداد تساؤلات مرضى السكري حول أفضل الخيارات الغذائية التي تساعدهم على الصيام بأمان، دون التعرض لارتفاع أو انخفاض مفاجئ في مستويات السكر بالدم،ويؤكد خبيرة التغذية العلاجية أن وجبة السحور تمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على استقرار الحالة الصحية طوال ساعات الصيام. في تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، شددت الدكتورة مروة الجزار، استشاري التغذية العلاجية والسمنة والنحافة،أن وجبة السحور لمرضى السكري يجب أن تكون متكاملة العناصر، محذرة من إغفال النشويات تماما، لما لذلك من تأثير سلبي على توازن السكر في الدم. اقرا أيضأ|«عطش الأطفال» في رمضان.. مؤشرات مرضية تستدعي التدخل الطبي | خاص النشويات عنصر أساسي.. ولكن بحساب أوضحت الجزار أن الامتناع عن تناول النشويات في السحور يعد خطأ شائعا بين مرضى السكري، مؤكدة ضرورة الحصول على حصة مناسبة منها وفقا لوزن المريض وحالته الصحية. وتشمل الخيارات المناسبة: نصف رغيف من الخبز البلدي. علبة زبادي. قطعة جبن قريش. طبق فاكهة مناسب. وأضافت أن النشويات يجب أن تتناول إلى جانب مصدر بروتين، لضمان بطء امتصاص السكر ومنع ارتفاعه المفاجئ. الفول الخيار المفضل وأشارت إلى أن الفول يُعد من أفضل اختيارات السحور لمرضى السكري، سواء من النوع الأول أو النوع الثاني، لاحتوائه على الألياف والبروتين النباتي، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتحقيق استقرار نسبي في مستوى السكر بالدم،ونصحت بتناوله مع الخضروات الطازجة، إلى جانب حصة النشويات المحددة، أو مع منتجات الألبان مثل الجبن القريش أو الزبادي. تحذيرات مهمة لكبار السن ومرضى العظام لفتت الجزار إلى ضرورة تجنب بعض الممارسات الغذائية الخاطئة، خاصة لدى كبار السن، مثل الإفراط في تناول الخبز المحمص أو التوست الأسمر، مؤكدة أن الاعتقاد بأنه صحي دائما ليس دقيقا في جميع الحالات. كما حذرت المرضى الذين يعانون من هشاشة العظام أو سبق لهم إجراء أشعة «DEXA» وأثبتت وجود ضعف في الكثافة العظمية، من إضافة الردة إلى الزبادي، لأنها قد تقلل من امتصاص الكالسيوم في الجسم،وأوصت بالاعتماد على الخبز البلدي العادي أو الخبز عالي الألياف باعتدال، مع مراعاة الحالة الصحية لكل مريض بشكل فردي. المتابعة الطبية ضرورة وأكدت أن تنظيم وجبة السحور لا يغني عن متابعة قياس مستويات السكر بانتظام خلال شهر رمضان، مشددة على ضرورة استشارة الطبيب المعالج قبل الصيام، خاصة لمن يعانون من مضاعفات مزمنة أو آلام متكررة تستدعي الفحوصات والأشعات. تظل القاعدة الذهبية لمرضى السكري في رمضان هي التوازن والاعتدال، فالسحور المتكامل الذي يجمع بين النشويات المحسوبة والبروتين والخضروات، مع المتابعة الطبية المستمرة، هو السبيل لصيام آمن وصحي، بعيدًا عن المضاعفات والمخاطر.