رشا عدلى مع اقتراب شهر رمضان المبارك تكثف وزارة الأوقاف استعداداتها لاستقبال الشهر الفضيل بخطة دعوية وتنظيمية واسعة تُعد الأكبر من نوعها، تتضمن أكثر من مليون ومائة ألف درس، وآلاف المساجد لصلاة التهجد والاعتكاف، إلى جانب قوافل وملتقيات فكرية وثقافية تجوب مختلف المحافظات، وتتحرك الوزارة بالتوازى لسد العجز فى الأئمة عبر مسابقات دورية، والاستعانة بخطباء المكافأة، مع اعتماد نحو عشرة آلاف خطيب إضافى دعمًا للمنظومة الدعوية، خاصة فى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، يوضح د. السيد عبدالبارى، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف فى حواره لأخبار اليوم استعدادات الوزارة لاستقبال الشهر الكريم، بالإضافة إلى خطة تطوير الخطاب الدينى خلال الشهر الكريم، كاشفًا تفاصيل التحرك الدعوى والتنظيمى على مستوى الجمهورية. اقرأ أيضًا | الأوقاف تعتمد صرف 500 كيلو لحوم الصكوك لدعم الأسر الأولى بالرعاية برمضان ما هى أبرز الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك هذا العام، سواء على مستوى المساجد أو الأنشطة الدعوية والقرآنية؟ - استعدت الوزارة لشهر رمضان المبارك بحزمة واسعة من العديد من الأنشطة الدعوية والقرآنية والمجتمعية داخل المساجد وخارجها وعبر المنابر الإعلامية المتنوعة، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، من خلال مشاركة نخبة من الأئمة والواعظات لتقديم محتوى دينى وسطى ورشيد يواكب قضايا الواقع ويخاطب وجدان الناس وعقولهم خلال الشهر الكريم. وما أبرز تلك الأنشطة؟ - عقد الملتقيات الفكرية بالمساجد الكبرى بجميع المحافظات ومختلف المديريات الإقليمية والإدارات الفرعية، دروس العصر المسجدية، بواقع ما يزيد على مليون ومائة ألف درس خلال الشهر الكريم، بجميع المساجد التابعة، ومثله تماما ترويحة يومية تكون من إمام التراويح، وأيضا دروس الناشئة والأطفال أو ملتقى الأطفال والذى سيتم تنفيذه بعدد 38 ألف مسجد على مستوى الجمهورية، بعدد المساجد التى بها أئمة يؤدون الشعائر، بالإضافة إلى الملتقى الفكرى للواعظات والذى سيقام فى عدد 26 مديرية على مستوى الجمهورية، وهناك ملتقى رئيسى يعقد بمسجد الرحمن الرحيم بالقاهرة، قوافل الشباب والرياضة وتتم بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، بإجمالى عدد 5210 قافلات خلال الشهر الكريم، قوافل الرحمة والمواساة وتتم بالتعاون مع وزارات الصحة والسكان، والتضامن الاجتماعى، ووزارة الداخلية، بإجمالى عدد 54 قافلة خلال الشهر الكريم، معرض فيصل الرمضانى ويكون بالاشتراك مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، بإجمالى عدد خمس ندوات كبرى خلال الشهر الكريم، الصالون الثقافى الرمضانى ويتم بالتنسيق مع وزارة الثقافة بواقع عدد 110 صالونات ثقافية خلال الشهر الكريم، صالون فى محبة الوطن ويتم بالتعاون مع المركز القومى لثقافة الطفل ويعقد بالحديقة الثقافية للأطفال بالسيدة زينب، بواقع 10 ندوات خلال الشهر الكريم، القوافل الدعوية بمواقع شركات البترول وتتم بالتعاون مع شركات البترول العامة والخاصة، بواقع عدد 84 قافلة دعوية خلال الشهر الكريم، المقارئ القرآنية المتنوعة وتضم مقارئ الأئمة والأعضاء والنموذجية وصحح قراءتك ومقارئ السيدات، ومكاتب التحفيظ، والتحفيظ عن بعد، مقرأة الفجر، ومن خلال هذه المقارئ سيتم ختم القرآن الكريم بواقع 264 ختمة خلال الشهر الكريم، موائد الرحمن المنتشرة على مستوى الجمهورية بعدد 269 مائدة، صلاة التهجد والتى ستكون فى 9719 مسجدًا على مستوى الجمهورية، وأما شعيرة الاعتكاف فستكون فى 4812 مسجدًا على مستوى الجمهورية. هل هناك خطة مختلفة هذا العام لتطوير الخطاب الدينى خلال شهر رمضان بما يتماشى مع احتياجات المجتمع وتحدياته الراهنة؟ - نعم تم اعتماد خطة دعوية متكاملة لهذا العام، يبدأ تنفيذها مع حلول شهر رمضان المبارك، وتهدف إلى تطوير الخطاب الدينى بما يواكب احتياجات المجتمع وتحدياته الراهنة، وترتكز هذه الخطة على طرح موضوعات متنوعة تعالج قضايا الناس وهمومهم، وتسهم فى تعزيز الوعى وبناء القيم الإيجابية، وذلك من خلال البرامج والأنشطة المقامة طوال الشهر الكريم، بما يعكس روح رمضان فى الإصلاح والتجديد وترسيخ معانى الوسطية والمسئولية المجتمعية. ما الضوابط التى وضعتها الوزارة لتنظيم الاعتكاف داخل المساجد؟ - يُقام الاعتكاف بالمساجد الجامعة، والمعتمدة من وزارة الأوقاف، ويكون تحت إشراف إمام من أئمة الوزارة، والمسئولية الكاملة لإدارة الأوقاف المختصة، مع الالتزام بالجاهزية الصحية والتنظيم، والتأكيد على الانشغال بالعبادة فقط أثناء الاعتكاف. هل هناك خطة زمنية واضحة لتعيين أئمة جدد وسد العجز القائم؟ - نعم تولى الوزارة ملف سد العجز فى الأئمة اهتمامًا مستمرًا، وتعمل وفق خطة مدروسة تعتمد على تنظيم مسابقات دورية لاختيار الكفاءات المؤهلة وفق معايير واضحة وشفافة، وفى هذا الإطار، يجرى حاليًا الإعداد للإعلان عن مسابقة جديدة خلال الفترة المقبلة، وذلك فى إطار الحرص على دعم المنظومة الدعوية وتعزيز كفاءتها، بما يسهم فى تحقيق الاستقرار واستيفاء الاحتياجات الفعلية على مستوى مختلف المناطق. بعض الأئمة يرون أن التقييم الإدارى أحيانا لا يعكس الأداء الدعوى الحقيقى.. هل هناك نية لتطوير آليات التقييم؟ - تخضع عملية التقييم الإدارى لمراجعة دورية وتطوير مستمر، بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية، مع مراعاة طبيعة العمل الدعوى وخصوصيته، كما يوجد توجه دائم نحو تحديث آليات التقييم والاستفادة من الملاحظات الواردة من الميدان، بما يسهم فى تعزيز الأداء والارتقاء بالعمل الدعوى، ويحقق التوازن بين المعايير التنظيمية ومتطلبات الرسالة الدينية. وماذا عن العجز العددى فى الأئمة داخل المساجد، خاصة فى القرى والمناطق الثانية؟ - تحرص الوزارة بشكل مستمر على معالجة أى عجز فى أعداد الأئمة داخل المساجد، ولا سيما فى القرى والمناطق البعيدة، من خلال الإعلان الدورى عن المسابقات الرسمية واعتماد الناجحين وفق الضوابط المعتمدة، وقد أجرت الوزارة مؤخرًا مسابقة جديدة لخطباء المكافأة، يُؤمَل من خلالها اعتماد نحو عشرة آلاف خطيب إضافى، بما يسهم فى دعم العمل الدعوى وتوسيع نطاقه، كما تعمل الوزارة وفق خطة مرحلية لزيادة الأعداد مستقبلاً، بما يواكب احتياجات المساجد ويعزز من استقرار المنظومة الدعوية فى مختلف المحافظات، وذلك فى إطار رؤية تنظيمية تراعى الكفاءة والانتشار المتوازن.