الأراضى المحتلة - وكالات الأنباء: أدان الرئيس الفلسطينى محمود عباس والعاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى قرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلى الأخيرة التى تهدف إلى تعميق الضمّ فى الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان، وذلك خلال لقاء جمعهما أمس، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا». وأكد الجانبان أن «هذه الإجراءات تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولى ولقرارات الشرعية الدولية، وتهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وتكريس الاحتلال عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضى فى مخالفة للقانون الدولى واتفاقيات جنيف». وقالت وسائل إعلام إسرائيلية: إن مجلس الوزراء الأمنى الإسرائيلى أقر سلسلة من الإجراءات التى ستسهّل على المستوطنين شراء الأراضى فى الضفة الغربيةالمحتلة، ومنح السلطات الإسرائيلية مزيدًا من الصلاحيات التنفيذية على الفلسطينيين. ونقل موقعا «واى نت» و»هآرتس» الإخباريان الإسرائيليان عن وزيرى المالية بتسلئيل سموتريتش والدفاع يسرائيل كاتس أن الإجراءات تشمل: إلغاء لوائح عمرها عشرات السنين تمنع المواطنين اليهود من شراء الأراضى فى الضفة الغربية. وأعلن سموتريتش وكاتس الأحد أن الحكومة وافقت على قرارات «تغير بشكل جذرى الواقع القانونى والمدنى» فى الضفة الغربية. وقال سموتريتش: إن هذه الخطوة تهدف إلى «دفن فكرة قيام دولة فلسطينية». وذكرت التقارير أن الإجراءات تشمل: السماح للسلطات الإسرائيلية بإدارة بعض المواقع الدينية، وتوسيع نطاق الإشراف والإنفاذ فى المناطق الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية. كما تتضمن الإجراءات نقل سلطة إصدار تراخيص البناء للمستوطنات فى أجزاء من المدن الفلسطينية، من بينها: الخليل، من الهيئات البلدية التابعة للسلطة الفلسطينية إلى إسرائيل. وحذّر الرئيس الفلسطينى من خطورة هذه القرارات وتداعياتها على الأمن والاستقرار فى المنطقة. وطالب عباس الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بإعادة التأكيد على «وقف التهجير والضم»، وهى التعهدات التى التزمت بها الإدارة الأمريكية فى سبتمبر الماضى. كما دعا عباس إلى عقد اجتماعاتٍ عاجلة لمجلس جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس الأمن، مشددًا على أهمية التحرك الدولي، والاتحاد الأوروبى، وجميع الشركاء ودول المجتمع الدولى «لمواجهة التهجير والضم والتغوّل الاحتلالى الإسرائيلى الذى يسعى إلى نسف جميع الاتفاقيات والتنكر لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي». من جانبه، ندد الاتحاد الأوروبى بالإجراءات الجديدة التى اتخذتها إسرائيل لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربيةالمحتلة، وتمهيد الطريق أمام بناء مزيد من المستوطنات فى الأراضى الفلسطينية المحتلة. وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبى، أنور العنوني، للصحفيين: «يدين الاتحاد الأوروبى القرارات الأخيرة التى اتخذها المجلس الوزارى الأمنى الإسرائيلى لتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية. هذه الخطوة تُعدّ خطوة أخرى فى الاتجاه الخطأ». ميدانيًا، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلى أمس أكثر من 20 مواطنًا من مناطق متفرقة فى الضفة الغربية، بينهم: طفلان وسيدتان. كما اعتقلت قوات الاحتلال عشرات العمال فى محيط مدينة القدسالمحتلة. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 40 عاملاً من الضفة الغربية على حاجز الزعيم العسكرى شرق القدس.