طهران- عواصم- وكالات الأنباء: كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن مخاوف حادة من التوصل إلى صفقة نووية مع إيران وصفتها ب»المنقوصة»، والتى تُحاك فى تركيا. وقالت الصحيفة العبرية إن المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصل أمس إلى إسرائيل، وهذه المرة دون مرافقة جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وأشارت إلى أنه سيلتقى برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس هيئة الأركان الفريق أول إيال زامير، ورئيس الموساد دانى بارنيع. وأضافت الصحيفة أن زيارة ويتكوف تأتى فى ظل المحادثات مع إيران، حيث أفادت وكالة الأنباء الإيرانية «تسنيم» أمس بأن وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى سيجتمع يوم الجمعة المقبل مع ويتكوف وكوشنر فى إسطنبول، وأشارت إلى أن إيران أكدت مساء أمس عقد اللقاء بهدف مناقشة المبادرة الأمريكية حول البرنامج النووى الإيرانى، مع توضيح طهران أن هذه المبادرة تعود للرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان لإجراء حوار حول الملف النووى فقط وليس حول الاحتجاجات أو القمع ضد المواطنين الإيرانيين. فى الوقت نفسه، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن «أمين مجلس الأمن القومى الإيرانى على لاريجانى أبلغ الجانب الروسى خلال زيارته موسكو مؤخرا بإمكانية موافقة طهران على نقل اليورانيوم الإيرانى إلى روسيا». وكتبت الصحيفة: «لاريجانى سلم الرئيس الروسى فلاديمير بوتين رسالة من المرشد الإيرانى على خامنئى ترجح موافقة إيران على نقل احتياطيها من اليورانيوم المخصب إلى روسيا». وأعرب الناطق باسم الكرملين دميترى بيسكوف مؤخرا عن استعداد روسيا لاستقبال اليورانيوم الإيرانى المخصب، لإزالة مخاوف بعض الدول. وسبق لروسيا وزودت إيران باليورانيوم المخصب واستردت المنضب منه فى إطار الاتفاق السابق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية والقوى الغربية. وقبل ذلك، قام لاريجانى بزيارة إلى موسكو، حيث استقبله فى الكرملين الرئيس الروسى فلاديمير بوتين. ووفقا لقول سفير إيران لدى روسيا كاظم جلالي، فقد تمحورت المحادثات بين الجانبين أساسا حول توسيع العلاقات الثنائية ومشاكل منطقة الشرق الأوسط. ومن جانبه، أكد الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان، أمس، ضرورة مواصلة المحادثات مع الولاياتالمتحدةالأمريكية، بما يضمن المصالح الوطنية الإيرانية، مشددًا على أن أى مفاوضات يجب أن تُجرى بعيدًا عن التهديدات والتوقعات غير المعقولة. وقال بزشكيان، فى منشور على منصة «إكس»، إنه فى ضوء مطالب دول إقليمية صديقة بالاستجابة لاقتراح الرئيس الأمريكى إجراء محادثات، وجَّه وزير الخارجية بتهيئة الظروف اللازمة لمفاوضات «عادلة ومنصفة»، شريطة توافر مناخ خال من الضغوط والتهديدات. فى غضون ذلك حدد المستشار السياسى لقائد الثورة الإيرانية على شمخانى عددا من الشروط لعقد مفاوضات مع الولاياتالمتحدة، وحذر من أن أى اعتداء على إيران سيتحول إلى «أزمة كبيرة للغاية». وجاء ذلك خلال حديث شمخانى فى مقابلة خاصة مع قناة «الميادين»، حيث قال إن إمكانية عقد لقاءات تفاوضية مع الجانب الأمريكى مرهونة بشرطين أساسيين، الأول هو الابتعاد عن التهديد والتخلى عن الأوامر والإملاءات غير المنطقية، والثانى هو حصر المفاوضات فى الملف النووي، مشيرا إلى أن الطرف الأمريكى قد أعلن أيضا أن القضية الأساسية هى الملف النووي. وردا على ما يتداول بشأن انتقال أى حرب من «محدودة إلى واسعة النطاق»، قال شمخانى إن إسرائيل والولاياتالمتحدة ليستا طرفين منفصلين، مؤكدا على أنه إذا نفذت الولاياتالمتحدة أى ضربة فإن إسرائيل ستكون شريكا فيها، وسنرد عليها «ردا متناسبا»، والرد على إسرائيل، وفقا لشمخانى، «حتمى، مرتبط بإجراءاتها وخطواتها»، وصرح بأن إيران خلال الأعوام ال 47 الماضية لم تبدأ أى حرب ولا رغبة لديها فى تغيير هذه الحقيقة، وأكد على أن الغرب لن يتمكن من ابتلاع إيران، وهو لا يتعلم من تجاربه السابقة.