قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الخميس، إن عدة دول في المنطقة تحاول دفع الولاياتالمتحدةوإيران نحو محادثات لتفادي احتمال اندلاع نزاع عسكري، لكن هذه الجهود لم تحقق حتى الآن تقدما ملموسا، وذلك حسب ما ذكرت سكاي نيوز. وذكرت الصحيفة أن مسؤولين أمريكيين قالوا إن الرئيس دونالد ترامب "تلقى إحاطات بشأن خيارات هجوم محتملة ضد إيران تم إعدادها بالتنسيق بين البيت الأبيض والبنتاجون". ومن بيان هذه الخيارات وفق الصحيفة ما يُعرف ب"الخطة الكبيرة" والتي قد تتضمن ضرب منشآت للنظام الإيراني والحرس الثوري الإيراني. وأضافت الصحيفة أن "هناك خيارات أقل انخراطا تشمل ضرب أهداف رمزية للنظام الإيراني مع ترك هامش لتصعيد القصف إذا لم توافق طهران على إنهاء أنشطتها النووية". ومن الخيارات أيضا بحسب "وول ستريت جورنال"، شنّ هجمات سيبرانية على بنوك إيرانية أو تشديد العقوبات. ◄ اقرأ أيضًا | شاركت باعتقال مادورو.. مقاتلات أمريكية في طريقها للمنطقة وأشارت الصحيفة إلى أن إيران "اعترضت بشدة على الشروط الأمريكية، وحذرت من أن أهدافا في أنحاء المنطقة قد تصبح (أهدافا مشروعة) إذا نفذت الولاياتالمتحدة ضربة". وأفاد مسؤول أمريكي، الخميس، بوصول مدمرة إضافية تابعة للبحرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط، في إطار تعزيزات عسكرية متواصلة تشهدها المنطقة وسط تصاعد التوتر مع إيران. وقال المسؤول، في تصريح لوكالة "رويترز" طالبا عدم الكشف عن هويته، إن المدمرة "ديلبرت دي. بلاك" دخلت منطقة الشرق الأوسط خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، ليرتفع بذلك عدد المدمرات الأميركية المنتشرة في المنطقة إلى 6، إضافة إلى حاملة طائرات وثلاث سفن قتالية أخرى. وأوضح المسؤول أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، في ظل تطورات أمنية متسارعة ومخاوف من اتساع رقعة التصعيد. وجاء هذا التحرك الأميركي في وقت أعلنت فيه إيران عن أنشطة عسكرية بحرية في أحد أكثر الممرات الملاحية حساسية في العالم. وذكرت قناة "برس تي في" الإيرانية أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ستنفذ تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز يومي الأول والثاني من فبراير المقبل. ويُعد مضيق هرمز شريانا حيويا لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. وتثير التدريبات الإيرانية المعلنة في المضيق، بالتزامن مع التعزيزات العسكرية الأمريكية، مخاوف من زيادة حدة التوتر في المنطقة، لا سيما في ظل حساسية الممر الملاحي وأهميته الاستراتيجية للاقتصاد العالمي وأمن إمدادات الطاقة. ويرى مراقبون أن تزامن التحركات العسكرية من الجانبين يعكس حالة من شدّ الحبال المتصاعدة في المنطقة، وسط تحذيرات دولية متكررة من أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية واسعة النطاق. وكانت تقارير إعلامية قد نقلت عن نائب الرئيس الإيراني قوله إن طهران "جاهزة" للتفاوض مع الولاياتالمتحدة لكن "هذه المرة نحتاج ضمانات". لكنه عاد ليؤكد أن "إيران لا تشعل حربا أبدا لكن إذا فُرضت عليها فسوف تدافع عن نفسها بقوة".