في مشهد يعكس شغف الجمهور بالقراءة والفعاليات الثقافية، شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب زحاما ملحوظا على بواباته في يومه الثامن، حيث توافد آلاف الزوار منذ الساعات الأولى لفتح الأبواب، مؤكدين مكانة المعرض كأحد أبرز الأحداث الثقافية المنتظرة سنويا. اقرا أيضًا| القومي لحقوق الإنسان يبحث سبل تفعيل الحق في تداول المعلومات بالشراكة مع الاتحاد ومع دقات العاشرة صباحا، امتلأت مداخل المعرض بطوابير طويلة من الزوار، في زيادة واضحة مقارنة بالأيام السابقة من الدورة ال57 لعام 2026،و رصدت "بوابة أخبار اليوم" مشاهد اصطفاف الجمهور أمام بوابات التذاكر والدخول، وسط أجواء حماسية ورغبة في الاستمتاع بالأنشطة المتنوعة التي يقدمها المعرض. ويبلغ سعر تذكرة الدخول من شباك التذاكر 5 جنيهات، بينما تتوافر إلكترونيا بسعر 10 جنيهات، ما يسهم في تسهيل عملية الدخول وتنظيم الحركة، ومن المتوقع أن تتضاعف أعداد الزوار خلال الساعات والأيام التالية، خاصة مع تزامن الفترة المقبلة مع عطلة رسمية، ما يمنح العائلات فرصة أكبر لزيارة المعرض. وتستمر فعاليات اليوم وغدا حتى التاسعة مساء، في إطار خطة لإتاحة وقت أطول أمام الجمهور للاستفادة من البرنامج الثقافي والفني المصاحب،وتقام الدورة السابعة والخمسون من المعرض خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026 بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وسط برنامج غني يضم ندوات فكرية وأمسيات أدبية ولقاءات حوارية، إلى جانب عروض فنية ومسرحية. واختير الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية الدورة، تقديرا لإسهامه الكبير في الرواية العربية، بينما يحمل معرض كتاب الطفل اسم الفنان محيي الدين اللباد، تكريماً لدوره الرائد في فنون رسوم الأطفال. ولا يقتصر الحدث على بيع الكتب، بل يتحول إلى كرنفال ثقافي متكامل يضم أنشطة مخصصة للأطفال، ومسارح مفتوحة، وفعاليات تجمع مبدعين ومفكرين من مصر والعالم العربي، ما يجعله مساحة تفاعلية للأسرة بكاملها. الإقبال الكثيف في اليوم الثامن يبرهن أن الكتاب ما زال يحتفظ بسحره، وأن المعرض لم يعد مجرد سوق للنشر، بل مناسبة ثقافية واجتماعية ينتظرها الجمهور كل عام، ليجد فيها المعرفة والترفيه في آن واحد.