عواصم - وكالات الأنباء: أكد السكرتير العام لحلف شمال الأطلنطى (ناتو) مارك روته أمام البرلمان الأوروبى أن أوروبا لا يمكنها الدفاع عن نفسها بدون الولاياتالمتحدة، محذرا من كلفة بناء مظلة ردع نووى أوروبية، وسط جدل حول الاستقلالية الدفاعية وتوترات ملف جرينلاند. وفى حديثه إلى النواب الأوروبيين، أوضح روته أنه إذا كان هناك من يعتقد أن الاتحاد الأوروبى أو القارة الأوروبية بأكملها يمكنها أن تتولى الدفاع عن نفسها من دون واشنطن، فإن هذا مجرد «حلم» لا يمكن تحقيقه، وأكد روته :«حريتنا تحت المظلة النووية الأمريكية فقط». وأوضح أنه فى حال قرر الأوروبيون فعلا إنشاء تحالف دفاعى جديد بعيدا عن الولاياتالمتحدة، فسيكون عليهم مضاعفة إنفاقهم الدفاعى من نسبة 5% من الناتج الداخلى الإجمالى المتفق عليها فى الناتو العام الماضى، إلى 10%، إضافة إلى إنفاق «مليارات عديدة» لبناء قدرة ردع نووى خاصة بهم. وخلال جلسة الأسئلة والأجوبة، حذر روته من أن هذا المسار سيؤدى إلى خسارة ما وصفه ب»الضمانة القصوى لحريتنا»، أى المظلة النووية الأمريكية، قبل أن يختتم بالقول «إذا حظا سعيدا». وأشار كذلك إلى أن الولاياتالمتحدة ما زالت ملتزمة بشكل «تام» بالمادة الخامسة من ميثاق الحلف، الخاصة بالدفاع المشترك فى حال تعرض أى عضو لاعتداء خارجى، لكنها فى المقابل تنتظر من الدول الأوروبية الاستمرار فى زيادة إنفاقها العسكرى. وأوضح روته أن واشنطن تحتاج إلى «منطقة يورو أطلنطية آمنة» وإلى «أوروبا آمنة»، وبناء على ذلك فإن للولايات المتحدة «مصلحة كاملة» فى استمرار وجود الناتو. أما بخصوص ملف جرينلاند، التى طالب الرئيس الأمريكى بالسيطرة عليها وأثار بذلك خلافا حادا مع الاتحاد الأوروبى، فذكر روته أنه اتفق مع ترامب على أن يتولى الناتو «المزيد من المسئولية فى الدفاع عن الدائرة القطبية الشمالية»، مع التأكيد فى المقابل أن مسألة الوجود الأمريكى على الجزيرة ذات الحكم الذاتى تبقى من صلاحيات الدنمارك وجرينلاند للتفاوض بشأنها. فى الوقت نفسه، نشر وزير البحرية الأمريكية جون فيلان صورة جديدة للرئيس ترامب مع بطريق، كنوع من الدعابة أو البروباجندا على غرار صورة سابقة أصدرها البيت الأبيض قبل عدة أيام.. وتظهر الصورة التى نشرها وزير البحرية خلف ترامب على متن غواصة ويُرفَق بها تعليق: «البطريق يعرف: هياكل فولاذية، إرادة حديدية، أسطول ذهبى» فى إشارة رمزية إلى قوة البحرية الأمريكية وأسطولها. وجاء هذا المنشور بعد أن كان البيت الأبيض قد شارك قبل أيام صورة مركبة أخرى تظهر ترامب مع بطريق يحمل العلم الأمريكى فى جزيرة جرينلاند، تحت وسم «عانقوا البطريق»، فى إشارة ربما إلى الاهتمام الأمريكى المتزايد بالمنطقة الشمالية والاستراتيجيات الخاصة بها.