■ كتبت: منى عشماوي مازالت مصر تحاول رأب صدع أخطاء ندفع أثمانها حتى اليوم فيما يخص العلاقات المصرية الإفريقية، وهذا الابتعاد المتعمد والتجاهل المقصود مع إفريقيا فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك. لذا باتت لدينا علاقات اقتصادية وتجارية وعسكرية مهمة اليوم فى كثير من الدول التى كانت صديقة أمس الرئيس عبد الناصر، وتعضد التحالف معها اليوم. المغرب واحدة من الدول التى تربطنا بها علاقات تاريخية متميزة فى كل مجال، لذا من الحكمة لملمة بدايات أزمة تلوح فى الأفق، بعد تصريحات مدرب المنتخب المصرى حسام حسن فى مؤتمر صحفى بافتعال مشكلات مع منتخبنا هناك، واشتباكه مع بعض الصحفيين المغاربة من جهة، وانسحاب الوفد الصحفى المصرى من المؤتمر من جهة ثانية. هذه هى المرة الثانية التى تنظم فيها المغرب بطولة كأس الأمم الإفريقية، وفى المرة الأولى فى سنة 1988 لم تتأهل مصر للدور الثانى، لتخرج من البطولة فى أدوارها الأولى. والمغرب مقبلة على تنظيم البطولة الأهم فى كرة القدم كأس العالم 2030، لذا من المنطق أنها لن تتعمد أن تسىء لوجهها الحيادى فى تنظيم الفعاليات الكروية الكبرى، وإن حدثت بعض الهفوات فهى أكيد هفوات فردية أو مبالغ فى تصويرها من قبل الكابتن حسام حسن لا تستدعى خلق أزمة لأجلها لأن مصر أكبر من ذلك ! تواجه مصر اليوم بدبلوماسية واعية هذا التحزب الانحيازى لدى بعض الدول الإفريقية ضدها فيما يخص مشكلتنا مع سد النهضة الإثيوبى من جهة، والتوغل الاسرائيلى فى إفريقيا من جهة أخرى. فلنقطع دابر أى توتر بين أشقائنا ولا نكرر أخطاء الأمس !