قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، السبت، إن الأسباب التي قدمتها الولاياتالمتحدة للانسحاب من المنظمة الدولية "غير صحيحة". وذكر تيدروس في منشور على "إكس": "باعتبارها عضوا مؤسسا في منظمة الصحة العالمية، ساهمت الولاياتالمتحدة بشكل كبير في العديد من أعظم إنجازات المنظمة، بما في ذلك القضاء على الجدري. لقد تعاملت منظمة الصحة العالمية دائما مع الولاياتالمتحدة، ومع جميع الدول الأعضاء، باحترام كامل لسيادتها". وأضاف: "للأسف، الأسباب المذكورة لقرار الولاياتالمتحدة بالانسحاب من منظمة الصحة العالمية غير صحيحة. إن إخطار الانسحاب يجعل الولاياتالمتحدة والعالم أقل أمانا". وفي بيان موسع، ردت منظمة الصحة العالمية بالتفصيل على الاتهامات التي وجهتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لأول مرة، بعد أن أصبح انسحاب الولاياتالمتحدة من الهيئة رسميا في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد عام من الإعلان عنه. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الصحة روبرت إف كينيدي قد كتبا، من بين أمور أخرى، أن منظمة الصحة العالمية "لطخت وحطمت كل ما فعلته أميركا من أجلها" واستشهدا، كمثال على ذلك، بأنها "ترفض تسليم العلم الأميركي الذي كان معلقا أمامها". وأفاد روبيو وكينيدي لاحقا بأن العلم عاد الآن إلى حوزة الولاياتالمتحدة. وردّت منظمة الصحة العالمية بأن "العكس هو الصحيح. فكما نفعل مع كل دولة عضو، سعت منظمة الصحة العالمية دائما للتعامل مع الولاياتالمتحدة بحسن نية، مع الاحترام الكامل لسيادتها". كما ترفض منظمة الصحة العالمية الاتهام الأميركي بأنها "عرقلت التبادل المناسب والدقيق للمعلومات الحيوية في الوقت المناسب" خلال جائحة فيروس كورونا. وذكرت أنها في أوائل يناير 2020، أبلغت الحكومات عبر جميع القنوات بوجود مجموعة من حالات (الالتهاب الرئوي المجهول السبب) في الصين وحثتها على اتخاذ الاحتياطات. وفي 30 يناير، أعلنت حالة طوارئ صحية عامة دولية، وهي أعلى مستوى من التأهب، عندما كان هناك أقل من 100 حالة إصابة بفيروس كورونا ولم تحدث وفيات خارج الصين. وشددت منظمة الصحة العالمية على أنها تأمل "أن تعود الولاياتالمتحدة في المستقبل إلى المشاركة النشطة في منظمة الصحة العالمية".