اللجنة الوحيدة التى اكتمل تشكيلها من هيئات إدارة الفترة الانتقالية فى غزة هى اللجنة الوطنية الفلسطينية التى ستدير العمل اليومى وتستعيد الخدمات الأساسية وتهيئ الظروف لبدء الإعمار لم تضيع اللجنة التى تضم الكفاءات الفلسطينية المستقلة برئاسة الدكتور على شعث الوقت بل أعلنت على الفور صباح أمس بدء عملها رسمياً من القاهرة. وأكد رئيس اللجنة فى بيانها التأسيسى أن عملها الذى يستند إلى المرجعيات الدولية وفى مقدمتها قرار مجلس الأمن الذى اعتمد خطة ترامب يمثل فرصة لإرساء أسس دائمة لبناء غزة سياسياً واقتصادياً، مؤكداً التزام اللجنة بتحويل المرحلة الانتقالية فى القطاع إلى أساس راسخ لازدهار فلسطينى مستدام. الحرص الكبير من الطرف الفلسطينى والأطراف العربية والدولية على الانتقال السريع للمراحل التالية فى اتفاق غزة والالتزام بتنفيذه، يقابله «على الطرف الآخر» موقف إسرائيلى يحاول بكل الطرق إفشال الاتفاق واختلاق الأعذار لعدم تنفيذ التزاماته كما حدث فى المرحلة الأولى من الاتفاق. حتى الآن ترفض إسرائيل الانتقال للمرحلة الثانية وستضع كل العراقيل فى سبيل تحقيق ما تريد لكنها تدرك أن الأمر يختلف مع إعلان واشنطون أن المرحلة الثانية من الاتفاق قد دخلت مرحلة التنفيذ!! الملاحظات كثيرة على ما أعلن من تشكيلات أخرى يجرى استكمالها، لكن ما يهم الآن هو الدعم الكامل الذى تلقاه اللجنة الوطنية الفلسطينية برئاسة على شعث الذى أكد عقب الاجتماع الأول للجنة أنها «هيئة فلسطينية أنشئت بأيدى الفلسطينيين ومن أجل الفلسطينيين، وبدعم من منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل الفلسطينية كافة» هذا الإجماع الوطنى ضرورى أن يستمر ويتدعم فى مواجهة التحديات الهائلة على الأرض، والحرب التى لم تنته بالنسبة لنتنياهو، والاحتلال الذى مازال يرفض التسليم بالنهاية الحتمية، والمعارك المنتظرة من أجل أن يكون الحل فلسطينياً والمصير هو الدولة الموحدة التى لن تكون عاصمتها إلا القدس العربية. وهنا ينبغى الإشارة إلى التأكيدات المهمة من الدكتور على شعث بأن خطة إعمار غزة المصرية العربية التى نالت دعم أوروبا والعالم هى أساس لتحرك اللجنة الوطنية الفلسطينية فى المرحلة المقبلة. الخطة التى تؤكد على أن إعمار غزة لابد أن يتم بأيدى الفلسطينيين وفى وجودهم تعنى الكثير مع وجود تونى بلير وكوشنر فى التشكيلات المعلنة، ومع أوهام صهيونية مازالت ترى أن تهجير الفلسطينيين إلى أرض الصومال هو الحل(!!) وسوف يزداد جنونها حين تدرك أن الحل لن يكون إلا فلسطينياً، وأن غزة لن تكون إلا جزءاً عزيزاً من فلسطين المستقلة والموحدة، وأن كل ما عدا ذلك عابر.. ومؤقت!!