قال الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس تقدير الإدارة الأمريكية للجهود المصرية المبذولة في القضية الفلسطينية وفي تحقيق الاستقرار بالمنطقة ككل. وأكد صافي خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز" أن السياسة المصرية تحت قيادة الرئيس السيسي تهدف إلى التسوية الشاملة ووقف كافة أشكال العدوان، مع تقديم الدعم للسكان الفلسطينيين المتضررين من النزاعات، مشيدا بالدبلوماسية المصرية التي نجحت في احتواء العديد من الأزمات الإقليمية. وأشار صافي إلى أن مصر ليست وسيطا فحسب، بل شريك رئيسي في جهود السلام، مؤكدا أن الثناء والشكر الموجه من ترامب دليل واضح على نجاح مصر دبلوماسيا وسياسيا وإنسانيا في التعامل مع الملف الفلسطيني، خاصة في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني على مدار السنوات الماضية. وأضاف أن الرسالة الأمريكية تأتي في إطار التطورات الأخيرة وبدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مع تشكيل مجلس تأسيسي لمجلس السلام في غزة ولجنة التكنوقراط الفلسطينية. وأوضح أن اللجنة المكلفة برعاية مصرية ستتابع عدة أولويات، منها توفير الغذاء والعلاج والمساكن الجاهزة للسكان، مؤكدا أن نجاح هذه اللجنة يتطلب غطاء عربي وإقليمي ودولي، بما يضمن تجاوز الذرائع الإسرائيلية وعدم استخدام القوة. وأشار صافي إلى أن اللجنة برئاسة الدكتور علي شعث تمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة، وأن تفعيل مهامها في قطاع غزة ضروري لتلبية الاحتياجات الإنسانية وتعويض ما دمرته الحرب، حيث لحق أضرار بنيوية كبيرة بنسبة أكثر من 80%، واستشهد الآلاف وجرح العديد من السكان. وأكد أن مصر لعبت دورا محوريا في تمكين الشعب الفلسطيني من الصمود، من خلال إدخال أكثر من 75% من المساعدات الإنسانية رغم التحديات الإسرائيلية. واختتم بالقول إن الخطوات الإنسانية والسياسية التي تقوم بها مصر في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار تمثل مرحلة حاسمة نحو تحقيق الاستقرار والسلام في غزة والمنطقة بشكل عام.