تراجعت حدة التصعيد بين واشنطنوطهران لكن الحذر لا يزال قائمًا من احتمال شن الولاياتالمتحدة ضربة عسكرية ضد إيران فى ظل الاحتجاجات الواسعة التى تشهدها البلاد والتى يناقشها مجلس الأمن فى جلسة مرتقبة خلال ساعات. وبعد ساعات من إغلاق مجالها الجوى أعلنت هيئة الطيران المدنى فى إيران، أن «الأجواء الإيرانية مفتوحة أمام الرحلات العابرة والقادمة والمغادرة والمطارات تواصل تقديم خدماتها». اقرأ أيضًا | بينها مصر والعراق.. واشنطن تعلن وقف إصدار تأشيرات لمواطني 75 دولة وبعدما أكد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن «قتل المتظاهرين» توقف فى إيران، نقلت وسائل إعلام رسمية عن السلطة القضائية الإيرانية قولها، أمس، إنه لم يصدر أى حكم بإعدام عرفان سلطانى، (26 عامًا) الذى اعتقل فى 10 يناير خلال الاحتجاجات. وكشفت السلطة القضائية أن سلطانى، متهم «بالتآمر ضد الأمن الداخلى للبلاد، وممارسة أنشطة دعائية ضد النظام»، لكن عقوبة الإعدام لا تنطبق على مثل هذه التهم إذا ما أكدتها المحكمة. من جانبه، قال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أمس إن بلاده ستدافع بقوة عن نفسها فى وجه أى تهديد خارجى. واعتبر التصريحات الأمريكية تجاه إيران «استفزازية وتدخلا فى الشئون الداخلية» لبلاده. وشدد على مسئولية دول المنطقة لحفظ أمنها إزاء ما وصفه ب «التحركات المزعزعة للاستقرار لا سيما الإسرائيلية». وكان عراقجى قد أكد فى مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية أن طهران أثبتت استعدادها للتفاوض على مدى العقدين الماضيين، بينما كانت الولاياتالمتحدة تتجنب الدبلوماسية وتلجأ إلى الحرب. وأكد أن السلطات الإيرانية باتت تفرض سيطرة كاملة على الوضع داخل البلاد، نافيًا وجود أى خطة لتنفيذ أحكام الإعدام شنقًا فى إيران. ورغم نبرة التهدئة، كشفت وسائل إعلام أمريكية، أمس أن الولاياتالمتحدة وجهت بتحريك حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من بحر الصين الجنوبى إلى الشرق الأوسط الأمر الذى سيستغرق نحو أسبوع. ونقلت شبكة «إن.بي.سى نيوز» الأمريكية عن مصادر مطلعة قولها إن ترامب أبلغ فريقه للأمن القومى أنه يرغب فى أن يوجه أى عمل عسكرى ضربة سريعة وحاسمة للنظام الإيرانى، وألا يتسبب فى إشعال حرب تمتد لأسابيع أو أشهر. وفى مقابلة مع رويترز، حذر ترامب من أن الحكومة الإيرانية قد تسقط فى حال استمرار الاضطرابات واعتبر أن ولى العهد الإيرانى السابق رضا بهلوى «يبدو لطيفًا للغاية»، لكنه شكك فى قدرته على حشد الدعم داخل إيران لتولى السلطة فى النهاية. والأسبوع الماضى أوضح ترامب أنه لا ينوى لقاء بهلوى. وفى إسرائيل، قالت هيئة البث إن التقديرات الأمنية تفيد بأن تل أبيب ستتلقى إنذارًا مبكرًا من واشنطن فى حال اتخاذ قرار أمريكى ضد إيران بما يتيح الاستعداد للجبهة الداخلية. وأضافت «التقديرات تفيد بأن طهران قد لا ترد بشكل مباشر على الضربة الأمريكية مع احتمال تنفيذ رد غير مباشر عبر الحوثيين أو حزب الله». وأشارت إلى أن المنظومة الأمنية فى إسرائيل ترفع الجاهزية إلى أعلى مستوياتها. من جهة أخرى كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن إيران وإسرائيل تبادلتا فى أواخر ديسمبر الماضى رسائل تطمين عبر وسيط روسى، أكدتا فيها عدم نيتهما شن هجوم استباقى على بعضهما.