انتشرت خلال الأيام الماضية مقاطع مصورة تعرف باسم «تحدي كوباية الشاي»، يظهر فيها شابان أو مراهقان يمسكان بأيديهما بينما يسكب عليهما ماء أو شاي ساخن، ووفقًا لمروجي التحدي، فإن سحب اليد سريعا يعني ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة يعد دليلا على قوة الصداقة. وحذر متخصصون من أن التعرض للماء المغلي ولو لثوان، قد يؤدي إلى حروق بالغة في الجلد، تختلف شدتها حسب مدة التعرض ودرجة الحرارة، وقد تترك آثارا دائمة أو مضاعفات مميتة. تحذير طبي رسمي وحذرت مستشفى «أهل مصر» لعلاج الحروق من خطورة هذا التريند، مؤكدًا في بيان رسمي أن التعرض للسوائل الساخنة حتى لفترات قصيرة قد يسبب حروقا عميقة يصعب علاجها لاحقًا. وأشارت المستشفى إلى أن نسبة كبيرة من حالات الحروق التي يستقبلها يوميًا ناتجة عن الماء أو السوائل الساخنة، لافتًا إلى أن كثيرًا من الإصابات تبدأ بسيطة ثم تتدهور بسبب الإهمال أو اللجوء لأساليب علاج خاطئة. وشددت المستشفى على أن الحروق ليست وسيلة للترفيه أو التحدي، وأن الترويج لمثل هذه الظواهر يمثل خطرا مباشرا على الصحة العامة، خاصة مع سهولة تقليدها من قبل الأطفال والمراهقين. درجات حروق الماء المغلي وأعراضها تتراوح حروق السوائل الساخنة بين ثلاث درجات: حروق الدرجة الأولى: تحدث عند ملامسة الماء الساخن للجلد لفترة قصيرة جدًا، وتتمثل أعراضها في الألم عند اللمس واحمرار الجلد أو تغير لونه، مع تقشر بسيط أثناء الشفاء. وغالبًا ما تلتئم خلال أسبوع دون ترك ندوب. حروق الدرجة الثانية: تُعد أكثر خطورة، إذ تمتد إلى الطبقة العليا من الجلد، وتسبب ألمًا شديدًا وظهور بثور مملوءة بالسوائل، وقد تترك ندوبًا تختفي تدريجيًا مع مرور الوقت. حروق الدرجة الثالثة: وهي الأخطر، حيث يخترق الماء المغلي جميع طبقات الجلد، وقد يؤدي إلى تلف الأعصاب، ما يتسبب في اختفاء الألم ظاهريًا، مع تغير لون الجلد إلى الأبيض أو البني أو المتفحم. وتستلزم هذه الحالات دخول المستشفى بشكل فوري، وقد تحتاج إلى تدخل جراحي وترقيع جلدي، مع فترات شفاء تمتد لأشهر أو سنوات. مضاعفات تهدد الحياة لا تتوقف مخاطر حروق الماء المغلي عند الألم أو الندوب، إذ قد تؤدي إلى فقدان التصبغ نتيجة تلف الخلايا المنتجة للميلانين، أو الإصابة بالإنتان (تسمم الدم) بسبب انتقال العدوى إلى مجرى الدم، فضلًا عن الجفاف الحاد إذا غطى الحرق مساحة كبيرة من الجسم، وهي مضاعفات قد تنتهي بالوفاة في بعض الحالات.