فور أن تم إعلان أسماء المعينين ال 28 بمجلس النواب، وتضمنت اسم المستشار هشام بدوى رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات السابق، علمت أنه سيتم انتخابه رئيساً للمجلس، وكتبت هذه المعلومة على صفحتى فى الفيس بوك، وأمس تم انتخابه. وكان ظنى يقيناً لعدة أسباب تتعلق بشخصية «بدوى» وخبرته، فأنا أعرفه منذ أوائل التسعينيات كان رئيساً لنيابة أمن الدولة العليا، وكنت محرراً قضائياً وقتها - قبل أن أنتقل للقسم السياسى - وتعاملت معه عن قرب، فكان يتمتع بشخصية قيادية حازمة، هادئ الطباع، صائب القرارات، يتعامل مع الأمور بكل حسم وتروٍ، أما فيما يتعلق بخبرته فتدرجه فى العمل القضائى كقاضٍ، ثم مساعد لوزير العدل لمكافحة الفساد، وبعدها كرئيس للجهاز المركزى للمحاسبات، يؤهله وبجدارة ليكون رئيساً لمجلس وظيفته الأساسية الرقابة والتشريع، والأصوات التى حصل عليها فى المجلس خير دليل على جدارته لهذا المنصب، حيث حصل على 521 صوتاً من إجمالى 570 صوتاً، وهذا يعنى أنه يحظى بموافقة وقبول من كافة التيارات من مستقلين وأحزاب بمختلف توجهاتها. حظى مجلس (2026-2031) بعدد من السوابق البرلمانية فى يومه الأول، أراها تتمثل في: - يضم 105 مستقلين وممثلين ل 15 حزباً سياسياً، ليس بينها حزب حصل على أغلبية مطلقة (50٪+1) مما يعنى وجوب حدوث توافق على أى قرار يصدره المجلس. - ترأست الجلسة الافتتاحية 3سيدات باعتبارهن الأكبر والأصغر سناً. - يرأس المجلس شخصية له خلفية رقابية. - اكتمال نقل المجلس بالكامل للعاصمة الجديدة لأول مرة، لتكون أول جلسة افتتاحية تجرى بعيداً عن مبنى البرلمان القديم منذ عام 1888. التباين والتنوع الذى يحظى به هذا المجلس هو تجسيد حى لإرادة الناخبين التى تمسك بها الشعب وحماها الرئيس السيسى وحملت أمانتها الهيئة الوطنيه للانتخابات برئاسة القاضى الجليل حازم بدوى. عندى أمل فى أننا سنرى مجلساً قوياً، سيخرج منه تشريعات منضبطة محققة لآمال وطموحات الجماهير، تعكس قوة ومكانة مصر، وسيستخدم فيه النواب كل أدواتهم الرقابية من استجوابات وطلبات أحاطة وأسئلة، وسنشهد مناقشات ثرية وبناءة خلال طرح الموازنة العامة للدولة. وننتظر من المستشار هشام بدوى أن يصدر قراراً بالسماح بإذاعة جلسات المجلس على الهواء أو حتى مسجلة، لتتحقق علانيتها كاملة كما ينص الدستور، وحتى تكون أداة لرقابة الشعب على نواب الشعب. من حقنا أن نرى البرلمان ونفخر به .