أكد علاء فاروق أن الحملة تمثل انتقال الدولة من مرحلة إدارة الأزمات إلى الحلول الجذرية بالتعاون بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية والاتحاد النوعى لجمعيات الرفق بالحيوان هو رقم، رغم خطورته، ليس كبيرا إذا قسنا الرقم بعدد سكان مصر.. المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان د. حسام عبدالغفار قال إن مصر سجلت نحو 1.4 مليون حالة عقر خلال 2025، فيما سجلت الأعوام السابقة ما لا يقل عن 1.2 مليون حالة وأن الكلاب مسئولة عن حوالى 90% من الإصابات بمرض السعار. وأضاف أن الدولة تخصص سنويًا نحو 1.2 مليار جنيه لتوفير الأمصال واللقاحات مجانًا فى مراكز عقر الحيوان التابعة للوزارة، وبلغت تكلفة توفير اللقاحات والأمصال لعلاج هذه الحالات حوالى 1.7 مليار جنيه فى نفس العام. الكلاب أصبحت بالعشرات فى كل شوارعنا وفى جميع المدن والقرى وبشكل مخيف تهاجم المارة.. عند منتصف الليل ومع سكون حركة الناس أطل من شرفة منزلنا والكلاب تنبح، ويتحسب الكثيرون من النزول للشارع خوفا من أن يصابوا بالعقر.. يبدو المشهد صعبا وأكثر من نحو 15 كلبا تتحرك فى الشارع. هذا المشهد بات مألوفا فى معظم الطرق. رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة الدكتور شهاب عبدالحميد قال إن القانون المصرى ينظم التعامل مع الكلاب الضالة وفق معايير علمية تتوافق مع معايير الرفق بالحيوان الدولية. وأضاف أن التحصين والتعقيم يمثلان الحل الجذرى لتقليل أعداد الكلاب الضالة على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تحمى الإنسان من الأمراض الخطيرة مثل السعار الذى يعد مميتًا ولا علاج له، حيث تساعد برامج التحصين السنوية والتعقيم الدورى فى الحفاظ على صحة الحيوانات والإنسان معًا. وعلى وسائل التواصل الاجتماعى نرى مشاهد لهجوم الكلاب على الأطفال وترويعهم، وهذا المسن الذى مات فى إحدى المحافظات بعد هجوم الكلاب عليه، فماذا نحن فاعلون؟ الواضح لنا أن الحكومة وضعت خطة لجمع كلاب الشوارع فى «شلاتر» كحل ذكي، لكن رغم وجاهة هذه الخطة، هل تكفى لنقل هذه الحيوانات إليها والتخلص منها وعودة الأمان للشوارع؟ نقل الكلاب الضالة إليها لتحصل على التحصينات والتعقيم والتراخيص قبل إعادة إطلاقها فى بيئتها الأصلية (الشوارع) بما يحافظ على التوازن البيئى ويقلل من المخاطر الصحية، بمعنى أنه مادام الحيوان سليما فإن الإنسان سيكون سليما أيضا. بهذا المعنى لخطة الحكومة فإن الكلاب الضالة ستعود للشوارع وتخيف الناس خاصة فى المناطق غير المأهولة مثل المدن الجديدة التى تعانى من هذه الكلاب، وهناك سؤال مهم جدا وهو: متى تنتهى هذه الخطة وكم مدتها الزمنية وهل ستحد من أعدادها الغفيرة مع العلم أن أعدادها تزيد يوما بعد يوم بشكل مخيف؟ الحكومة أطلقت المرحلة الميدانية الأولى للحملة القومية لتعقيم وتحصين الكلاب الضالة فى منطقة عين شمس بالعاصمة ضمن الاستراتيجية الوطنية «مصر خالية من السعار 2030» التى تهدف إلى حماية المواطنين من مرض السعار الخطير وتطبيق حلول علمية ومستدامة للتعامل مع الحيوانات الضالة. وأكد وزير الزراعة علاء فاروق أن الحملة تمثل انتقال الدولة من مرحلة إدارة الأزمات إلى الحلول الجذرية بالتعاون بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية والاتحاد النوعى لجمعيات الرفق بالحيوان وأن الهدف النهائى هو القضاء على مرض السعار بحلول 2030. الكلاب من أكثر الحيوانات قدرة على التكاثر، حيث تحمل أنثى الكلب ثلاث مرات فى العام الواحد، بينما تلد فى كل مرة حوالى ثمانية من المواليد أى إن الكلاب طبقا لخطة الحكومة ستكون يوما أكثر من البشر فى الشوارع.. أشعر بأن خطة الحكومة ينقصها الكثير من التفاصيل المهمة لكى نواجه ظاهرة الكلاب الضالة فى الشوارع بعيدا عن رفع شعار التوازن البيئى فى العلاج والحلول الضرورية.