أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها في القضية المعروفة باختلاس أحراز المخدرات داخل مصلحة الطب الشرعي، والتي انتهت إلى معاقبة 5 موظفين ما بين السجن المؤبد والسجن المشدد، بعد إدانتهم بتحويل مخازن الدولة المخصصة لإعدام المواد المخدرة إلى مصدر للتربح غير المشروع. اقرأ أيضاً| استكمال محاكمة المنتجة سارة خليفة في قضية المخدرات الكبرى | بعد قليل وكشفت حيثيات الحكم أن المتهمين من الأول وحتى الرابع استغلوا مواقعهم الوظيفية كأعضاء بلجنة الجرد والفرز وإعدام أحراز المواد المخدرة، وتمكنوا من الاستيلاء على كميات كبيرة من الجواهر المخدرة، شملت الهيروين، والحشيش، وأقراص الترامادول، إضافة إلى مواد البنزوديازيبين والبنزوهيكسول، والتي كانت مودعة بعهدتهم داخل مخازن المعامل الكيماوية التابعة للمصلحة. وأوضحت المحكمة أن المتهمين الثالث والرابع قاما بتزوير محررات رسمية، تمثلت في محاضر الجرد والفرز، حيث أثبتا بيانات غير صحيحة وخالفا الحقيقة بإظهار أعداد أقل بكثير من الكميات الفعلية للأحراز، في محاولة لإخفاء ما تم الاستيلاء عليه. كما شارك المتهم الأول في هذا المخطط الإجرامي بطريقي الاتفاق والمساعدة، واستُخدمت هذه المحررات المزورة لإضفاء المشروعية على وقائع غير حقيقية. وأشارت الحيثيات إلى أن المتهمين ارتكبوا الجريمة نتيجة اتفاق سابق وتخطيط منظم، مستغلين كونهم موظفين عموميين أُنيط بهم حفظ هذه الأحراز، حيث استولوا عليها بغير وجه حق وبنية التملك. كما ضُبط بحوزتهم كميات من المخدرات شملت أقراص ترامادول وحشيش وهيروين، بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونًا. وأضافت المحكمة أن المتهمين حازوا وأحرزوا جواهر مخدرة بقصد الاتجار، مستغلين طبيعة عملهم التي تتيح لهم التعامل المباشر مع هذه المواد السامة، ليقوموا بترويجها بدلًا من إعدامها، وهو ما ضاعف من جسامة الجريمة وخطورتها على المجتمع. وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت في وقت سابق بمعاقبة كل من حسن.ص، رجب.ع، هاني.ف بالسجن المؤبد، ومعاقبة محمد.ح بالسجن المشدد 15 عامًا، ومحمد.أ بالسجن المشدد 10 سنوات، فضلًا عن عزلهم جميعًا من وظائفهم.