تشهد قلعة الصناعة الوطنية بالمحلة الكبرى عبورًا تاريخيًا نحو عصر صناعى جديد مع الانتهاء من تنفيذ وتشغيل المرحلة الثانية من المشروع القومى لتطوير الغزل والنسيج، حيث بدأت أربعة مصانع كبرى تجارب تشغيلها الفعلى لتعلن عن بزوغ منظومة تكنولوجية متكاملة تستهدف استعادة الريادة المصرية فى هذا القطاع الحيوى وتحقيق طفرة إنتاجية مستدامة تعيد صياغة مفهوم الجودة العالمية بأيادٍ مصرية. واستحوذ التطوير الشامل داخل المحلة الكبرى على نحو 40% من إجمالى استثمارات المشروع القومى، مما يعكس الثقل الاستراتيجى لمصانع المحلة التى باتت تضم اليوم أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية فى مجالات الغزل والنسيج والصباغة والتحضيرات، بمساحات إنتاجية شاسعة وآلاف الماكينات المتطورة المصممة لتعظيم القيمة المضافة للقطن المصرى ورفع القدرات التنافسية للمنتج المحلى فى الأسواق الدولية والمحلية. وتضم المرحلة الثانية من تطوير شركة غزل المحلة، أربعة مصانع جديدة، وتمثل المرحلة الثانية من المشروع القومى لتطوير صناعة الغزل والنسيج وتتم تجارب التشغيل فى الوقت الحالى، إلى جانب مصنع غزل (2) الجديد بشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج، والذى تم الانتهاء من تنفيذه وتشغيله مؤخرًا، فى إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة وتحديث شركات الغزل والنسيج التابعة للوزارة. وزير قطاع الأعمال العام، المهندس محمد شيمي، أكد أن شركة غزل المحلة تمثل قلعة صناعية وطنية عريقة، مشيرًا إلى أن مشروعات التطوير بها تستحوذ على نحو 40% من إجمالى استثمارات المشروع القومى لتطوير صناعة الغزل والنسيج، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لغزل المحلة فى هذه الصناعة الحيوية. وأوضح الوزير أن الانتهاء من تنفيذ وتشغيل المرحلة الثانية من التطوير يمثل نقلة نوعية كبيرة فى مسار تحديث شركة غزل المحلة، حيث يكتمل بذلك التطوير الشامل بالشركة، بما يحقق طفرة إنتاجية وصناعية مستدامة، ويعيد للشركة مكانتها الرائدة على المستويين المحلى والدولى. وتضم المصانع ال4: مصنع النسيج المقام على مساحة نحو 40 ألف متر مربع، ويضم 552 نول نسيج بطاقة تصميمية تبلغ 136 ألف متر و37 طنًا من الأقمشة والوبريات، كما يوجد مصنع تحضيرات النسيج (2) المقام على مساحة 21.2 ألف متر مربع، ويضم 34 ماكينة تحضيرات بطاقة تصميمية تصل إلى 50 طنًا، بجانب مصنع الصباغة المقام على مساحة 36.8 ألف متر مربع، والمزود ب 125 ماكينة تجهيز، وبطاقة إنتاجية تصميمية تبلغ 136 ألف متر و37 طنًا من الأقمشة والوبريات، إلى جانب مصنع غزل (6) المقام على مساحة 17.7 ألف متر مربع، ويضم 52.2 ألف مردن غزل، بطاقة تصميمية تصل إلى 14 طن غزول يوميًا. وأشار الوزير إلى أن المشروع القومى لتطوير صناعة الغزل والنسيج يعتمد على تزويد المصانع الجديدة بأحدث التكنولوجيات العالمية فى الآلات والمعدات، إلى جانب إنشاء بنية تحتية متكاملة، بما يسهم فى تحقيق أعلى معايير الجودة والكفاءة، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري، ودعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة.. وشدد الوزير على أن الوزارة تواصل العمل وفق رؤية واضحة تستهدف بناء منظومة صناعية حديثة ومستدامة، وتعظيم القيمة المضافة للقطن المصرى وصناعاته، بما يدعم الاقتصاد الوطنى ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمى لصناعة الغزل والنسيج واستعادة ريادتها عالميًا فى هذه الصناعة.