أعرب رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، عن إدانته للتدخل الأمريكي في فنزويلا، واصفا إياه ب"المغامرة النفطية"، وذلك في أعقاب العدوان على كاراكاس واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته. وقال فيتسو في بيان رسمي نشره عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "على الرغم من أننا لا نستطيع فعل أي شيء، حتى على المستوى الرمزي، ولن أقدم على خطوات غير لائقة، إلا أنه يتحتم عليّ أن أدين وأرفض بشكل قاطع هذه المغامرة النفطية الأمريكية الجديدة، حتى وإن كان الثمن هو تدهور العلاقات السلوفاكية الأمريكية سياسيا لفترة معينة بسبب موقفي الواضح والثابت". عضو بالحزب الاشتراكي الموحد: المشهد بفنزويلا ضبابي وترامب يسعى للسيطرة على نفط البلاد وأعرب رئيس الوزراء السلوفاكي عن خيبة أمله إزاء عدم فاعلية الأممالمتحدة وعجز مجلس الأمن التابع لها، مشددا على حاجة المنظمة الدولية إلى إصلاحات جذرية. وأشار فيتسو إلى أن القوى العالمية الكبرى تنتهك قواعد القانون الدولي، قائلا: "القوى العظمى اليوم تفعل حرفيا ما يحلو لها؛ لقد محَت تماما وجود القانون الدولي وضرورة الالتزام به واحترامه". ووجه فيتسو انتقادات حادة للاتحاد الأوروبي، متهما إياه ب"النفاق وعدم الأهلية في التعامل مع الانتهاكات الواضحة للشرعية الدولية"، قائلا: "إذا كانت سلوفاكيا لا تستطيع، باستثناء إطلاق مواقف واضحة، أن تفعل شيئًا لتصحيح هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي، فهناك منظمة دولية تمتلك هذه القوة، لكنها عديمة الجدوى ومنافقة، ألا وهي الاتحاد الأوروبي"، مضيفا: "لطالما دعوتُ الاتحاد الأوروبي إلى تبني سياسة خارجية خاصة به، وأن يتحرر من الهيمنة المطلقة للولايات المتحدة". واختتم رئيس الوزراء السلوفاكي تصريحاته بالتأكيد على التزامه بحماية بلاده من الانخراط في أي صراعات، قائلا: "بصفتي رئيسا لحكومة دولة ذات سيادة، أحترم القانون الدولي، وسأبذل قصارى جهدي لضمان عدم انجرار سلوفاكيا أبدا إلى أي مغامرة عسكرية". وأشار إلى أن بلاده تنتهج سياسة التعاون مع كافة الدول الشريكة المهتمة بذلك، "بغض النظر عما إذا كانت تقع في الغرب أو الشرق، الشمال أو الجنوب". وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن يوم السبت، نجاح بلاده في تنفيذ "ضربة واسعة النطاق" ضد فنزويلا، مؤكدا احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك للمحاكمة بتهم تتعلق بالمخدرات والإرهاب، كما أعلن أن الولاياتالمتحدة ستقوم "بإدارة" فنزويلا حتى يحدث انتقال "آمن" للسلطة.