أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما خارج البلاد لمواجهة اتهامات تتعلق بالمخدرات والإرهاب. شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس أمس السيت، انفجارات قوية متعددة مصحوبة بتحليق طائرات على ارتفاع منخفض، استهدفت مواقع عسكرية رئيسية مثل قاعدة لا كارلوتا الجوية ومجمع فويرتي تيونا العسكري، بالإضافة إلى مناطق في ولايات ميرندا وأراغوا ولا غويرا. أدت الضربات إلى انقطاع الكهرباء في أجزاء واسعة من المدينة، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى من العسكريين والمدنيين. وأكد ترامب في بيان له أن العملية نفذت بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية، مشيراً إلى أن الولاياتالمتحدة ستدير فنزويلا مؤقتاً حتى إجراء انتقال آمن، وأن مادورو وزوجته تم نقلهما إلى نيويورك لمحاكمتهما بتهم تتعلق بتهريب المخدرات و"الإرهاب الناركو". من جانبها، أدانت الحكومة الفنزويلية، بقيادة نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز، العملية ووصفتها ب"العدوان الإمبريالي"، معلنة حالة الطوارئ الوطنية ورفضها التام لأي تدخل أمريكي. في سياق متصل، وجه ترامب تحذيراً مباشراً إلى كوبا، واصفاً إياها ب"أمة فاشلة" تعاني من تدهور سياسي واقتصادي حاد، مؤكداً أن واشنطن ستدعم الشعب الكوبي في هذه المرحلة الحرجة، وأن "كوبا ستكون موضوعاً سنتحدث عنه قريباً". أما وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، فقد اتهم النظام الكوبي بالتواطؤ الوثيق مع نظام مادورو، مشيراً إلى أن أجهزة الاستخبارات والحماية الشخصية لمادورو كانت مليئة بعناصر كوبية، ووصف الوضع في كوبا ب"كارثة اقتصادية كاملة" مع انهيار شبه تام للنظام الاقتصادي، محذرا حكومة هافانا من "التداعيات القادمة"، قائلاً إنه لو كان في مكانهم "سيكون قلقاً على الأقل قليلاً". وأثار الهجوم على فنزويلا ردود فعل دولية حادة، إذ أدانت روسيا والصين وكوبا التحرك الأمريكي، ووصفته بانتهاك للسيادة الدولية، فيما أشادت به بعض الأوساط المعارضة لمادورو داخل فنزويلا وخارجها، وتأتي هذه الضربات بعد أشهر من التصعيد الأمريكي، شملت ضربات بحرية ضد قوارب المخدرات وحظر شحنات النفط الفنزويلي.