في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها الولاياتالمتحدة في فنزويلا صباح اليوم السبت 3 يناير، وتحويلها العاصمة الفنزويلية كاراكاس إلى مسرح تصعيد غير مسبوق، أعلنت واشنطن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما خارج البلاد. في خطوة وصفتها إدارة ترامب بأنها "ضربات واسعة النطاق" والتي تمثل تدخلا مباشرا وغير مسبوق في أمريكا اللاتينية منذ عملية بنما عام 1989. وفي الوقت الذي أثارت فيه العملية ردود فعل دولية واسعة، بدأت التساؤلات تتزايد حول المرحلة المقبلة وخطط الولاياتالمتحدة في فنزويلا، وسط تأكيدات أمريكية بأن الخطوة التالية تتطلب تخطيطًا دقيقًا للحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني. اقرأ أيضًا| بعد اعتقال مادورو.. أبرز المواقف الدولية على العملية الأمريكية في فنزويلا تلميحات ترامب حول المرحلة المقبلة كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن وجود "الكثير من التخطيط الجيد" عقب اعتقال مادورو، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول الخطوات القادمة. وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال": "نفذت الولاياتالمتحدة بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو، الذي تم القبض عليه مع زوجته ونقلهما جوا خارج البلاد". وأضاف ترامب أن العملية تأتي في إطار مواجهة ما وصفه ب"دولة مخدرات" وإجراءات تزوير الانتخابات التي اتهم مادورو بتنفيذها، مؤكدًا أن التحرك الأمريكي يعكس التزام واشنطن بمحاسبة القادة الذين ينتهكون حقوق شعوبهم، بحسب «سكاي نيوز عربية». اقرأ أيضًا| تايم لاين| من القصف الأمريكي إلى اعتقال مادورو.. الأزمة الفنزويلية لحظة بلحظة تأكيدات المسؤولين الأمريكيين حول عدم وجود ضربات إضافية أفاد سناتور أمريكي بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد عدم وجود خطط لتنفيذ مزيد من الضربات في فنزويلا بعد اعتقال مادورو، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من العملية كان القبض على الرئيس الفنزويلي وزوجته وضمان نقلهم بأمان خارج البلاد. من جانبه، صرح نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو عبر منصة "إكس" أن فنزويلا تشهد "فجرًا جديدًا" بعد العملية الأمريكية، وقال: "رحل الطاغية، سيواجه أخيرًا العدالة عن جرائمه"، بحسب تعبيره. التاريخ الأمريكي للتدخل العسكري في أميركا اللاتينية وعلى خلفية العملية الهجومية للولايات المتحدة في فنزويلا، كشف خبراء أن الولاياتالمتحدة لم تتدخل بشكل مباشر في أمريكا اللاتينية منذ عملية بنما عام 1989، التي أطاحت بالزعيم العسكري مانويل نوريجا. وأشار محللون إلى أن العملية الحالية ضد مادورو تمثل خطوة نادرة، وتستدعي مراقبة دقيقة للتداعيات السياسية والأمنية في المنطقة، خاصة أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن التأثير على الأسواق العالمية واستقرار الإقليم. وأفاد مادورو قبل اعتقاله، بأن العملية الأمريكية تهدف للسيطرة على احتياطيات النفط في بلاده، متهمًا واشنطن بالتدخل المباشر في شؤون فنزويلا الداخلية. وأضاف مادورو، الذي تولى الحكم خلفًا لهوجو تشافيز عام 2013، أن الولاياتالمتحدة تحاول فرض نفوذها على الاقتصاد والسياسة الفنزويلية عبر استخدام القوة العسكرية، في خطوة تهدد سيادة الدولة واستقرارها الداخلي. اقرأ أيضًا| بروفايل| نيكولاس مادورو.. الزعيم الفنزويلي الذي تحوّل هدفًا للولايات المتحدة