كتاب جديد دشنته هيئة الدواء المصرية تحت عنوان «مصر والدواء.. رحلة عبر الزمن» يُمثل صفحة مضيئة من الذاكرة الوطنية، ويوثق لمسار تاريخى ممتد للطب والدواء فى مصر، بوصفهما ركيزتين أصيلتين من ركائز الحضارة المصرية عبر العصور». قال د. على الغمراوى، رئيس هيئة الدواء المصرية، فى حفل تدشين الكتاب اليوم الأربعاء إن «الكتاب لا يقتصر على كونه عملًا توثيقيًا، بل يعد شهادة وعى ووفاء لحضارة لم تنقطع، ورسالة واضحة تؤكد أن مصر كانت ولا تزال صانعة للتاريخ، لا شاهدة عليه فقط». ناقش إصدار الكتاب كل من الكاتب الصحفى د. أسامة السعيد رئيس تحرير الأخبار، والكاتب الصحفى ماجد منير رئيس تحرير الأهرام، ود. محمد الباز رئيس تحرير جريدة الدستور والإعلامى نشأت الديهى. وأشار رئيس هيئة الدواء المصرية إلى أن قيمة الكتاب تتجلى فى وضع الطب والدواء فى قلب الهوية الوطنية، باعتبارهما جزءًا لا ينفصل عن مسيرة الدولة المصرية، ودليلًا على استمرارية الدور الحضارى لمصر فى حماية صحة الإنسان وبناء المعرفة. كما تناول الكتاب رحلة تصنيع الدواء فى مصر منذ المصريين القدماء إلى الآن وأشار الغمراوى إلى أن هذه الجهود تُوجت بحصول مصر على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية، لتصبح واحدة من 16 دولة فقط على مستوى العالم تحقق هذا الاعتماد، وهو إنجاز يعكس تطور المنظومة الرقابية الدوائية المصرية، مؤكدًا تطلع الهيئة إلى الوصول إلى مستوى النضج الرابع فى المستقبل القريب. وأضاف أن مصر أصبحت أول دولة إفريقية تحقق هذا المستوى فى تنظيم اللقاحات والأدوية وفق معايير منظمة الصحة العالمية، إلى جانب عضويتها فى كبرى المنظمات التنظيمية الدولية، بما يعكس ثقة المجتمع الدولى فى منظومة الرقابة الدوائية المصرية، ويؤكد مكانة مصر المستقبلية كمركز إقليمى ودولى لصناعة الدواء والابتكار، جامعًا بين أصالة التاريخ وحداثة العلم، ومجسدًا إيمانًا راسخًا بأن مصر التى علمت العالم الطب قادرة اليوم على قيادة المستقبل الدوائى بثقة واقتدار.. وأكد أن الهيئة مسئولة عن وضع السياسات لتشجيع تصنيع الدواء فى مصر برؤية واضحة. أكد د. على الغمراوى، أن الدولة المصرية فى الجمهورية الجديدة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، شهدت ملامح تحول وطنى غير مسبوق فى القطاع الصحى، تمثلت فى القضاء على فيروس سى، والتعامل بكفاءة مع جائحة كورونا، وبناء منظومة صحية أكثر قدرة ومرونة، إلى جانب إنشاء مدينة الدواء المصرية «جيبتو فارما» كأحد أكبر وأحدث الصروح الدوائية فى المنطقة. من جانبه قال د. أسامة السعيد رئيس تحرير الأخبار إن ختام هذا العام المليء بالإنجازات والتحديات جدير بإطلاق كتاب صناعة الدواء فى مصر حيث لم تقتصر الهيئة على دورها الفنى والقانونى والرقابى لكن أيضا بناء الوعى من خلال إطلاق الكتاب.. وأضاف السعيد أنه لا يوجد مستقبل ليس له تاريخ من خلال أن يكون لديك أدوات ومقومات لصناعة المستقبل مضيفًا أن صناعة الدواء فى مصر هى عقيدة فالمصرى القديم هو أول من مارس هذه المهمة، وأوضح أن هناك امتزاجًا أليفًا بين قوة الدولة المصرية وصناعة الدواء منذ القدماء المصريين. وأكد أنه مع تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى وإنشاء هيئة الدواء بدأت تقوى صناعة الدواء وتوطين الدواء المصرى. وأكد أن مصر من أكثر الدول انخفاضًا فى سعر الدواء و91٪ من الدواء تتم صناعته فى مصر. من جانبه، أشاد الحضور بأهمية الكتاب كمرجع يوثق تطور المنظومة الطبية والدوائية فى مصر، مؤكدين أن الربط بين التاريخ والواقع المعاصر يُبرز استمرارية الدور الحضارى للدولة المصرية فى حماية صحة المواطنين وبناء منظومة دوائية متطورة. وتم تكريم الكاتب الصحفى د. أسامة السعيد رئيس تحرير جريدة الأخبار وأحمد سعد الصحفى بالجريدة وعدد من الإعلاميين والصحفيين.