قال الدكتور شاهر الشاهر، أستاذ الدراسات الدولية، إن سوريا تعيش في نهاية عام 2025 مرحلة انتقالية دقيقة، شهدت مزيجًا من الإنجازات والإخفاقات، إلا أن الأهم في هذه المرحلة هو حدوث قطيعة واضحة مع النظام السابق بعد نحو 14 عامًا من الحرب والصراع، معتبرًا أن هذا التحول يشكّل نقطة مفصلية في المسار السياسي والاجتماعي للبلاد. وأوضح الشاهر، خلال مداخلة للقاهرة الإخبارية، أن الوضع الاقتصادي شهد مؤشرات تحسّن ملحوظة عقب سقوط النظام، تمثلت في زيادة توفر المواد الأساسية وعلى رأسها الخبز والمحروقات، مقارنة بالسنوات الماضية، لافتًا إلى أن الأسعار انخفضت بنسبة تقارب 30%، بالتوازي مع تحسن سعر صرف العملة المحلية من نحو 17 ألف ليرة مقابل الدولار إلى ما يقارب 11 ألفًا و500 ليرة. اقرأ أيضا تصعيد إسرائيلي شمال غزة يدفع العائلات الفلسطينية للنزوح من الحي الشعبي وأضاف، أن التحدي الاقتصادي الأكبر يتمثل في فقدان مئات الآلاف من العائلات لمصادر دخلها، نتيجة تسريح أعداد كبيرة من ضباط وأفراد الجيش والشرطة، وهو ما يفرض أعباءً اجتماعية واقتصادية كبيرة على المرحلة الانتقالية، ويحتاج إلى حلول سريعة تضمن الاستقرار المعيشي. وأشار "الشاهر" إلى أن المشهد الميداني لا يزال معقّدًا، مع استمرار مظاهر التصعيد في عدد من المناطق، خاصة في شمال شرق سوريا فيما يتعلق بالتعامل مع قوات "قسد"، إضافة إلى الجنوب وبالأخص محافظة السويداء، فضلًا عن توترات في اللاذقية وطرطوس.