رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر في الرياض. واطّلع مجلس الوزراء على مجمل أعمال الدولة في الأيام الماضية لاسيما المتصلة بتعزيز أواصر العلاقات بين المملكة العربية السعودية والدول الشقيقة والصديقة، ودعم أوجه التنسيق الثنائي والمتعدد على مختلف الأصعدة؛ بما يخدم المصالح المشتركة، ويرسخ أمن المنطقة واستقرارها. وأشاد المجلس في هذا السياق بنتائج الاجتماع (الثالث) لمجلس التنسيق السعودي العُماني، وبالتقدم المحرز بين البلدين في قطاعات الاقتصاد والتجارة والصناعة والطاقة والاستثمار وغيرها من المجالات الحيوية، والسعي إلى توسيع فرص التعاون المتبادل؛ بما يحقق المزيد من الازدهار للشعبين الشقيقين. وأوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، أن مجلس الوزراء تناول إثر ذلك مستجدات الأحداث الإقليمية وتطوراتها، مجددًا التأكيد على أن المملكة العربية السعودية لن تتردد في اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهة أي مساس أو تهديد لأمنها الوطني، وعلى التزامها بأمن اليمن واستقراره وسيادته، ودعمها الكامل لفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وحكومته. وقدّر المجلس دور تحالف "دعم الشرعية في اليمن" في حماية المدنيين بمحافظتي حضرموت والمهرة استجابةً لطلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وخفض التصعيد؛ لتحقيق الأمن والاستقرار ومنع اتساع دائرة الصراع. وأعرب المجلس عن الأسف لما آلت إليه جهود التهدئة التي حرصت المملكة عليها وقوبلت بتصعيد غير مبرر يخالف الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا يخدم جهوده في تحقيق أمن اليمن واستقراره، وبما لا ينسجم مع جميع الوعود التي تلقتها المملكة من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة. وعبر المجلس عن أمل المملكة في أن تسود الحكمة وتغليب مبادئ الأخوة وحسن الجوار، والعلاقات الوثيقة التي تجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومصلحة اليمن الشقيق، وأن تستجيب دولة الإمارات العربية المتحدة لطلب الجمهورية اليمنية خروج القوات الإماراتية من اليمن خلال (24) ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي للمجلس الانتقالي الجنوبي وأي طرف آخر داخل اليمن، وأن تتخذ دولة الإمارات العربية المتحدة الخطوات المأمولة للمحافظة على العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، التي تحرص المملكة على تعزيزها، والعمل المشترك نحو كل ما من شأنه تعزيز رخاء دول المنطقة وازدهارها واستقرارها. وجدّد مجلس الوزراء التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة ووحدة أراضيها وسلامتها، وعلى رفض إعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وما يسمى "إقليم أرض الصومال"؛ بوصفه يكرّس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي.