تقف الأوضاع الملتهبة فى المنطقة العربية بأسرها فى مفترق طرق بسبب تعنت بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى ورفضه تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المزعوم بحجة عدم تسلم الجثة الإسرائيلية المتبقية لدى حماس ويستمر العدوان الهمجى على غزة والضفة الغربية بشكل يومى ويتواصل سقوط الشهداء والجرحى من المدنيين ومعظمهم من الأطفال والنساء ويستمر هدم المنازل وتشريد سكانها ودفعهم لإخلاء منازلهم تحت التهديد بالقتل وأحيانا تقصف المنازل وتهدم على رءوس سكانها ويتزايد استخدام سلاح التجويع ضد الفلسطينيين بمنع دخول المساعدات الإنسانية وتزيد معاناتهم مع قسوة الشتاء فتنهمر الأمطار وتغرق الخيام التى تأوى آلاف النازحين فتزداد معاناتهم ويعيشون فى ظروف شبه مستحيلة ويموت الأطفال تحت وطأة البرد والجوع لتصبح غزة المنطقة الأكثر خطرًا على الأطفال وتستمر خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار بشكل يومى مع التخطيط لبناء العديد من المستوطنات الجديدة فى الضفة الغربية لتكريس الوجود الصهيونى وخلق وضع ديموجرافى جديد يكرس تهويد المنطقة ولم تنجُ القدس من خطوات التهويد بهدم المنازل وتشريد سكانها بالإضافة إلى اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى واستفزاز المسلمين تحت حماية جيش الاحتلال ورغم نداءات مفتى القدس وصرخاته للعالم أجمع وليس للدول الإسلامية فقط لحماية المسجد من هجمات المستوطنين المسلحين الذين يهاجمون الفلسطينيين فى غزة والضفة الغربية أيضا ووضع جيش الاحتلال خطا أصفر كحدود فاصلة ومنطقة محظور على الفلسطينيين تجاوزها ويقتل كل من يحاول تجاوزه وتنعقد المفاوضات بإعلان وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس عدم الانسحاب من غزة والإبقاء على الوجود العسكرى داخل القطاع وتستمر المراوغات الإسرائيلية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ولا نأمل فى تقدم وشيك مع اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو.