لا تزال تداعيات هجوم شاطئ بوندى تهز استراليا مع تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين وذلك رغم الدور البطولى الذى لعبه رجل مسلم فى التصدى لمنفذ الهجوم. وبعد مقتل 15 شخصا خلال الاحتفال بعيد الأنوار اليهودى (حانوكا) فى هجوم نفذه شخصان يُشتبه فى ارتباطهما بتنظيم داعش، أدت الانقسامات المجتمعية والسياسية فى أستراليا إلى استهداف المسلمين بالكراهية وسط مخاوف من هجمات انتقامية. اقرأ أيضًا| من تونس والأردن شرقًا.. وحتى فرنسا وبلجيكا غربًا :العالم ينتفض ضد الإخوان وكشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن منظمة «سجل الإسلاموفوبيا فى أستراليا» تلقت 126 بلاغًا عن حوادث كراهية فى الأسبوع التالى لإطلاق النار الذى وقع فى 14 ديسمبر الجاري، وهو ما يعادل عشرة أضعاف البلاغات التى تلقتها المنظمة فى كل من الأسبوعين السابقين. وسجل المجلس الوطنى للأئمة فى أستراليا ارتفاعًا مماثلًا فى الحوادث كما عُثر على رؤوس خنازير مذبوحة وأجزاء أخرى من الحيوانات عند مدخل مقبرة إسلامية فى جنوب غرب سيدنى فى حين تعرض مسجد فى كوينزلاند ومدرسة إسلامية فى فيكتوريا للتخريب بالكتابة على الجدران. وفى تصريحات «للجارديان»، كشف نائب رئيس المجلس الوطنى للأئمة أحمد عبده عن تعرض نساء مسلمات لإساءات لفظية وحركات بذيئة تحاكى الأسلحة. وقال عبده «هناك خوف متزايد.. إحدى النساء لا ترغب فى مغادرة منزلها لأنها ترتدى الحجاب كمسلمة، وتخشى أن تكون هدفًا.. هناك شعور بأن هناك احتمالًا لوقوع أعمال عنف بدافع الكراهية ضد المسلمين». وأضاف أن بعض المصلين فى سيدنى قلصوا مدة وجودهم فى المساجد، حيث يغادرون فور انتهاء الصلاة. فى الوقت نفسه، عززت جماعات أخرى، مثل مسجد لاكمبا فى جنوب غرب سيدني، وجودها الأمني. وقال محمد محيى الدين، رئيس المجلس الإسلامى فى فيكتوريا، إن مركز الصلاة التابع للمجلس واجه زيادة هائلة فى رسائل الكراهية، وتلقى ما لا يقل عن 30 مكالمة هاتفية تهديدية. اقرأ أيضًا| a href="https://akhbarelyom.com/news/newdetails/4612680/1/%D8%AC%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%B4-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%88%D8%B3-%D9%85%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AB%D8%A7-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A" title="جوتيريش يعلن تعيين "موراتينوس" مبعوثا أممياً خاصاً لمكافحة الإسلاموفوبيا"جوتيريش يعلن تعيين "موراتينوس" مبعوثا أممياً خاصاً لمكافحة الإسلاموفوبيا وأضاف «تتضح هذه الظاهرة على الإنترنت، وهو مكان آمن نسبيًا رغم أنها تنطوى على كراهية، أو قد تظهر فى شكل إساءات، وقد تتطور إلى أذى جسدى واعتداءات». وأشار إلى أن المركز تلقى بلاغات عن تعرض مراهقات محجبات ومصلين خارج المساجد لإساءات لفظية منذ 14 ديسمبر، مما أدى إلى زيادة الدوريات الشرطية. وقال «نخشى أن يقدم أحدهم على فعل ما فى أى وقت.. لكن المجتمع المسلم يتمتع بصمود كبير.. لن ندعى المظلومية، ولن نختبئ». وأوضح أن الجدل السياسى والخطاب حول «الإسلام الراديكالي» منذ هجوم بوندى أدى إلى زيادة حدة العداء تجاه المجتمع المسلم وقال «لم يخرج المجتمع اليهودى لمهاجمة المجتمع المسلم... بل فعلها السياسيون».