span style="font-family:"Arial",sans-serif"يكتسب الموروث الحضاري العُماني أهمية قصوى لأنه يمثل هوية سلطنة عُمان وذاكرتها التلريخية، ويُعزز التنمية السياحية المستدامة بجذب الزوار، ويدعم الهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة، كما يربط الماضي بالحاضر كمصدر للإلهام، ويُبرز دور عُمان كدولة ذات تأثير حضاري عالمي من خلال مزج الأصالة العربية بالتأثيرات العالمية. span style="font-family:"Arial",sans-serif"تتمحور الاستراتيجية العُمانية لصون التراث والموروث الحضاري حول رؤية "عُمان 2040" وتوظف الثقافة كمحرك للتنمية المستدامة، عبر محاور رئيسية تشمل: التوثيق العلمي للتاريخ المروي والصناعات الحرفية، الترميم الذكي للمباني التراثية وتوظيف التقنية، تنمية الصناعات الإبداعية لتعزيز الهوية والاقتصاد، دمج التراث بالسياحة لخلق تجربة أصيلة (مثل النزل التراثية والمواقع الأثرية)، ووضع تشريعات لحماية الممتلكات الثقافية. span style="font-family:"Arial",sans-serif"كما تتمحور الاستراتيجية العُمانية لحماية الممتلكات الثقافية حول إطار قانوني وطني قوي (قانون التراث الثقافي 2019) يشدد على أن التراث ملك عام، مع تفعيل التعاون الدولي واسترداد المفقود، ورفع الوعي المجتمعي، واستخدام التقنيات الرقمية، وتوثيق التراث المادي وغير المادي لضمان صونه وتنميته، وتأصيل الهوية الوطنية، مع التأكيد على دور المؤسسات الأهلية والمجتمع في الحماية ومنع الاتجار غير المشروع. span style="font-family:"Arial",sans-serif"وفي إطار الجهود العُمانية الوطنية الرامية إلى صون الموروث الحضاري العُماني وحماية ممتلكاته الثقافية أقيمت مؤخراً ندوة وطنية عن استرداد الممتلكات الثقافية العمانية في الخارج، حيث أوصت الندوة بتعزيز دور المؤسسات الوطنية، بما في ذلك الجهات الحكومية والمتاحف الخاصة والمؤسسات الثقافية والجهات الأمنية، في توثيق الممتلكات الثقافية العمانية، وحث المؤسسات والأفراد على الالتزام بتسجيل هذه الممتلكات في سجل التراث الثقافي لضمان توثيقها وسهولة إثبات ملكيتها والمطالبة بها مستقبلا، كما أكدت الندوة على أهمية الإبلاغ عن الممتلكات الثقافية العُمانية المفقودة لدى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاستردادها، إلى جانب العمل على إعداد قائمة شاملة بالممتلكات الثقافية العُمانية المفقودة، بما يسهّل التعرف عليها على المستويين المحلي والدولي، ويحدّ من انتقالها إلى ملكية الغير. span style="font-family:"Arial",sans-serif"تمثل الممتلكات الثقافية بما تشمل الآثار والمخطوطات والتحف والمقتنيات التاريخية، جزءا أصيلا من التراث الوطني العُماني وعنصرا محوريا في تشكيل الهوية والذاكرة الجماعية، ويعد استردادها يعد خيارا استراتيجيا يتكامل مع مستهدفات «رؤية عمان 2040» في تعزيز الهوية الوطنية وصون التراث الثقافي. span style="font-family:"Arial",sans-serif"وتسهم الممتلكات المستردة في دعم البحث العلمي والدراسات التاريخية، وتعزيز السياحة الثقافية والصناعات المرتبطة بها، إلى جانب توفير فرص عمل مستدامة. استرداد الممتلكات الثقافية يجسّد التزام سلطنة عُمان بالمواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحماية التراث، وفي مقدمتها اتفاقية اليونسكو لعام 1970، بما يعزز حضورها الثقافي والدبلوماسي على الساحة الدولية. span style="font-family:"Arial",sans-serif"وتلعب الدبلوماسية الثقافية دوراً في استرداد الممتلكات الثقافية من خلال القنوات الدبلوماسية والقانونية، وبالتنسيق مع وزارة التراث والسياحة، والمتحف الوطني، وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية. span style="font-family:"Arial",sans-serif"إذ تعد الدبلوماسية الثقافية إحدى أدوات القوة الناعمة التي تعتمدها سلطنة عمان لتعزيز علاقاتها الدولية وحماية تراثها الثقافي، فعبر بعثاتها الدبلوماسية، يمكن متابعة وجود الممتلكات الثقافية خارج عُمان، والتحقق من مشروعية وجودها، ومباشرة إجراءات المطالبة القانونية باستردادها. span style="font-family:"Arial",sans-serif"ولا شك أن مشروع "سجل التراث الثقافي العماني"، بوصفه قاعدة بيانات وطنية رقمية تهدف إلى تسجيل المقتنيات الثقافية المنقولة وغير المنقولة، وحمايتها من الضياع أوالسرقة، وتسهيل تتبعها واستعادتها، إلى جانب تنظيم عمليات الإعارة والبيع والإهداء والخروج القانوني للمقتنيات. span style="font-family:"Arial",sans-serif"فضلاً عن دور هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في جمع وتنظيم وحفظ الوثائق والمخطوطات الوطنية داخل سلطنة عمان وخارجها، بما يسهم في صون الذاكرة التاريخية العمانية. وتعمل الهيئة على تتبع الوثائق المرتبطة بتاريخ عمان في مختلف دول العالم، وإبرام اتفاقيات ثنائية لاستردادها أو إتاحتها رقميا، مع مراعاة السياقات التاريخية والقانونية لوجودها. span style="font-family:"Arial",sans-serif"والمؤكد أن التوجه نحو إنشاء منصة إلكترونية عُمانية وطنية موحدة لتسجيل وتوثيق الممتلكات الثقافية، يعزز الحماية القانونية ويسهل المطالبة بالاسترداد، ورغم أن اتفاقية 1970 توفر أساسا قانونيا دوليا، لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على الالتزام الطوعي للدول. span style="font-family:"Arial",sans-serif"وإذا كانت طرق الاسترداد القانونية الأربع: الدبلوماسية، والمساعي الحميدة، والتحكيم، والاتفاقيات الثنائية، إضافة إلى اللجوء إلى القضاء، إلا أن التوثيق القانوني يبقى ركيزة أساسية لنجاح هذه الإجراءات، مع إنشاء قواعد بيانات وطنية ودولية مشتركة، وتفعيل دور المجتمع والمؤسسات الثقافية في حماية التراث ومنع الاتجار غير المشروع. span style="font-family:"Arial",sans-serif"إجمالاً يمكن القولspan style="font-family:"Arial",sans-serif" أن عُمان تتخذ جهودًا شاملة لصون وحماية تراثها الثقافي، تركز على التشريع والتوعية والتعاون الدولي، وتعمل عبر وزارة التراث والسياحة لإحياء المواقع التاريخية (مثل قلاع وحصون)، وتوظيفها للاستثمار، ودعم المتاحف والبعثات الأثرية، وتوثيق الحرف والتقاليد (ك "البرعة"، و"القهوة العربية"، و"الخط العربي")، وتكافح الاتجار غير المشروع بالآثار عبر المؤتمرات والإجراءات العملية، وتستثمر في البرامج البحثية والتسجيل في قائمة اليونسكو، مما يعكس التزامًا وطنيًا ودوليًا لحماية هويتها التاريخية للأجيال القادمة. span style="font-family:"Arial",sans-serif"كلام الصور/ صور من التراث الثقافي في سلطنة عُمان