نعم سوف يدير العالم وجهه إلى واحدة من أقدم المدن فى العالم، أخميم التى مر على عمرها أكثر من 4 آلاف سنة، وتعد أقدم من الأقصر مدينة الآثار العالمية، وهى مركز لصناعة التحنيط فى العالم وإنتاج أكفان الموتى من الكتان فى العصر القديم بالإضافة إلى صناعة الحرير والنسيج البدوى حتى أطلق عليها مانشستر ما قبل التاريخ! بعد حوالى 44 سنة من أول اكتشاف أثرى فى أخميم يعلن اللواء د. عبد الفتاح سراج محافظ سوهاج للأخبار ولأول مرة عن استئناف البحث والتنقيب عن أضخم معبد تحت جبانة المسلمين، بعد صدور قرار وقف الدفن نهائيًا فى الجبانة القديمة، ونقل رفات الموتى بمعرفة الأهالى، ويؤكد محافظ سوهاج للأخبار أن «أخميم» واحدة من أهم المدن الأثرية القديمة فى العالم، حيث تحوى الكثير من الآثار والمعالم التاريخية، التى اُكتشفت منذ عدة سنوات.. وأشار المحافظ إلى أن أخميم كانت عاصمة الإقليم التاسع فى مصر القديمة، والذى كان يمتد ما بين جبل طوخ فى الجنوب، وجبل الشيخ هريدى فى الشمال، وعُرفت قديمًا باسم «خنتى مين»، التى حرفها العرب إلى أخميم، مشيرًا إلى أن اليونانيين أطلقوا عليها اسم «بانابوليس»، وقد كانت قديما عاصمة لعبادة الإله «مين» رب الإخصاب والنماء لدى قدماء المصريين. ويؤكد علماء الآثار، وعلى رأسهم العالم الكبير د. زاهى حواس أن تحت أراضى «أخميم» كنوزا من آثار تفوق ما تم اكتشافه بها حتى الآن، وتحتوى المدينة على آثار من مختلف العصور، تشمل آثارًا إغريقية، وأديرة مسيحية، وفى الحقبة العربية كانت مدينة رئيسية يُطلق عليها اسم «كور أخميم». وقد تم اكتشاف معبد الملك رمسيس الثانى عام 1981 بالصدفة عندما قامت الوحدة المحلية بأعمال الحفر لإنشاء معهد دينى، وعثر بعد ذلك على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة ميريت آمون ابنة رمسيس الثانى، أطول وأجمل تمثال لامرأة فرعونية فى العالم بطول 12 مترًا وما زال لون شفتيها محتفظًا بلونه الوردى حتى الآن، كما تم العثور على تمثال رومانى مقطوع الرأس ويعتقد أنه تمثال للآلهة فينوس ربة الحب والجمال لدى الإغريق.. ويخضع معبد الملك رمسيس الثانى بأخميم حاليًا لأعمال تطوير تستهدف النهوض بالمنطقة المحيطة به.. وأضاف محافظ سوهاج أن الدولة تعمل على تنفيذ خطة عمل لترميم المعبد وحماية نقوشه ورسومه، والتنسيق مع القيادات بالمحافظة للارتقاء بالمنطقة المحيطة به؛ لتتناسب مع القيمة التاريخية والحضارية للمعبد، ولمدينة أخميم، حيث إن جزءاً ضخماً من معبد رمسيس الثانى لايزال تحت الأرض. وقام المحافظ منذ أيام بجولة ميدانية واسعة بمدينة أخميم، لمتابعة مشروع تطوير ورفع مستوى الخدمات بالمنطقة الأثرية «ميريت آمون»، موجهًا بسرعة العمل على تطوير المنطقة والانتهاء منها قبل 30 يونيو العام المقبل، على أن تشمل الأعمال رفع كفاءة السور المحيط، والمكاتب الإدارية، وعمل مصاطب لعرض ورفع القطع الأثرية عليها، إلى جانب إنشاء بازارات سياحية لخدمة رواد المنطقة من السائحين والمصريين، بالإضافة إلى عمل ممرات حجرية تسهل حركة الزوار داخل المعبد، مع وضع علامات إرشادية وتعريفية للقطع الأثرية.