بات من مصلحته الشخصية استمرار هذه الحرب حتى لا يكون مصيره السجن، خاصة أن جهود ترامب من أجل حصوله على عفو رئاسى تواجه صعوبات عن جدارة واستحقاق وبلا منازع نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل هو الأسوأ فى عامنا الحالى الذى نتأهب لتوديعه، وأيضاً العام الذى قبله، وربما العام الذى يليه والذى نتأهب لاستقباله بعد أيام قليلة!. فهو مطلوب للعدالة داخل وخارج إسرائيل ومجرم حرب كبير طبقًا للمحكمة الجنائية الدولية، لأنه ارتكب جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقى للفلسطينيين فى قطاع غزة، حينما دمر كل مقومات الحياة فى القطاع، وعندما استمر فى قصفهم، أطفالًا ونساءً وشيوخًا بشكل متواصل ومستمر على مدى عامين بلا توقف حتى بعد أن تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، رعاه الرئيس الأمريكى وتفاخر بإنجازه، حيث تخرق قوات الاحتلال 25 مرة كل يوم هذا الاتفاق تحت سمع وبصر أمريكا وبمعرفتها وأيضاً رضاها!. وهو يعمل جاهداً الآن على تخريب اتفاق وقف الحرب الوحشية التى شنها ضد أهل غزة أفقدهم فيها نحو ربع مليون منهم ما بين شهيد ومصاب ومفقود، ودمر فيها معظم مبانيهم ومنازلهم ومنشآتهم وأراضيهم الزراعية وطرق القطاع، وعطل أيضاً تدفق المساعدات لهم التى تقيهم من برد الشتاء وتوفر لهم الحد الأدنى لما يحتاجونه من طعام ومياه شرب نظيفة وخيام تؤويهم وأدوية تساعدهم على الشفاء مما أصابهم من أمراض وأسقام. وهو أيضاً يعطل الآن تنفيذ المرحلة الثانية لخطة ترامب لوقف الحرب فى غزة لأنها تقضى بانسحاب تدريجى لقوات الاحتلال الإسرائيلية من بقية أراضى القطاع، بل إنها بتعليمات منه توسع من نطاق المساحة التى تسيطر عليها من أراضى القطاع حتى تجاوزت 52 فى المئة طبقاً للخط الأصفر.. فهو لا يتوقف عن تنفيذ خطة طرد أهل غزة من أرضهم بالقطاع، ربما تباطأ فى التنفيذ بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار ولكنه مستمر فى تنفيذ هذه الخطة بدأب شديد، فإن هدفه هو سرقة أراضى الفلسطينيين.. أمس فى القدس، واليوم فى غزة والضفة. وهو لا يخفى ذلك بل يجاهر به علناً ويرى أن ذلك عقيدة دينية!. وهو كذلك يحاكم الآن فى عدة قضايا فساد داخل إسرائيل، ويستخدم سلطته كرئيس للحكومة فى التهرب من المحكمة وتعطيل المثول أمامها بدعوى أن إسرائيل فى حالة حرب تشغله وتستولى على كل وقته.. ولذلك بات من مصلحته الشخصية استمرار هذه الحرب حتى لا يكون مصيره السجن، خاصة أن جهود ترامب من أجل حصوله على عفو رئاسى تواجه صعوبات نظرًا لأنه يرفض الاعتراف بارتكابه جرائم الفساد المتهم فيها والتى يحاكم بسببها، كما أن المعارضة ترهن موافقتها على منحه العفو باعترافه بجرائم الفساد المتهم بها. وهكذا جمع نتانياهو بين كل الصفات الشديدة السوء.. فهو مجرم حرب لا يريد للحرب الوحشية أن تتوقف ويستخدم ذرائع شتى ليمضى فى تنفيذ خطة طرد أهل غزة من أرضهم ليتسنى له سرقتها تحويلها إلى مجموعات من اللاجئين فلا يطالبون بحق تقرير المصير والتحرر من الاحتلال وإقامة دولتهم المستقلة.. وهو حاكم يحاكم بارتكاب جرائم فساد ويستعين بترامب للعفو عنه ليتمكن من المشاركة فى الانتخابات المقبلة العام القادم ليستمر قابضاً على الحكم فى إسرائيل.. فهل هناك أسوأ من هذا الرجل هذا العام!. نعم هناك فى عالمنا شخصيات سيئة، بل شديدة السوء، غير أن نتانياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية هو الأسوأ بينها عامنا الحالى.. وهو فى ظل ما ينوى أن يعمله سيكون الأسوأ عامنا المقبل أيضاً، فلا أحد ينافسه عالمياً فى لقب الأسوأ!.