أفادت وكالة "بلومبرج" بأن القوات الأمريكية اعترضت وصادرت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا، كما نقلت عن مصادر مطلعة، بأن الولاياتالمتحدة تخطط على الأرجح لتنفيذ مزيد من عمليات الاستيلاء على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا. اقرأ أيضا: تصعيد بين أمريكاوفنزويلا في الكاريبي.. ما علاقة إيران وحزب الله؟ ووفقا للمعلومات المتوفرة لدى الوكالة، سيتم تنفيذ هذه الخطوات جزئيا في إطار مرحلة جديدة من الجهود الأمريكية لممارسة الضغط على فنزويلا. وقالت الوكالة، نقلا عن 3 أشخاص مطلعين على خطط الإدارة: "إنه من المرجح أن تقوم الولاياتالمتحدة في إطار هذه الحملة، باعتراض المزيد من سفن نقل النفط الخام الخاضعة للعقوبات والاستيلاء عليها قبالة سواحل فنزويلا". وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء الماضي، عن احتجاز ناقلة نفط ضخمة قبالة سواحل فنزويلا. وكما أوضحت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي لاحقا، تشتبه السلطات الأمريكية في أن الناقلة المحتجزة شاركت في نقل النفط من فنزويلا، وكذلك من إيران. واتهم وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل، السلطات الأمريكية بالقرصنة، واصفا الحادث بأنه "عمل تخريبي وعدواني غير قانوني"، وأعلن نيته اللجوء إلى السلطات الدولية. وبحسب القانون الدولي؛ تمثل الحصانة السيادية للسفن الحكومية إحدى الركائز الكبرى في بنية القانون الدولي العام، وهي التعبير المؤسسي عن مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، وما يرتبط به من عدم خضوع دولة لولاية قضاء دولة أخرى أو سلطتها التنفيذية، وتنسحب هذه القاعدة على عدة مجالات، أبرزها الحصانة التنفيذية التي تمتد لتشمل ممتلكات الدولة كافة، ومن بينها سفنها الحربية والسفن الحكومية، واكتسبت الحصانة السيادية للسفن أهمية خاصة، باعتبارها إطارًا قانونيًا ينظم علاقة السفن التابعة للدول بولايات الدول الساحلية والمجتمع الدولي. ويقوم مفهوم الحصانة السيادية على المبدأ الراسخ في القانون الدولي بأن الدول متساوية في السيادة، ولا يجوز إخضاع إحداها لولاية أخرى، وتعتبر الحصانة البحرية والسفن الحربية والسفن الحكومية كامتداد قانوني لسيادة الدولة وسلطتها، بحيث يجري التعامل معها بوصفها جزءًا من الإقليم القانوني للدولة المحمولة على متنها وتخضع هذه السفن لولاية الدولة التي ترفع علمها وحدها. وقد أكدت المحكمة العليا الأمريكية هذا المفهوم في حكمها التاريخي في قضية The Schooner Exchange v. McFaddon عام 1812، والذي أصبح من السوابق المؤسِّسة لنظام حصانة السفن الحربية الأجنبية داخل الموانئ الأمريكية. وتؤكد المادتان 95 و96 من اتفاقية الأممالمتحدة لقانون البحار تمتع السفن الحربية والسفن الحكومية بحصانة كاملة في أعالي البحار، وتشمل: عدم الخضوع لأي ولاية قضائية أجنبية، وحظر الصعود على متنها دون إذن قائدها، وعدم جواز مصادرة الشحنات مهما كانت طبيعتها، والحصانة في المياه الإقليمية للدول الساحلية. وهو ما يؤكد مخالفة الولاياتالمتحدة وإدارة ترامب للقانون الدولي ومبدأ الحصانة السيادية للسفن في سيطرتها على ناقلة النفط الفنزويلية.