تحية للمبادرة الرئاسية 100 مليون صحة التى تلتفت بجدية ومسئولية إلى الملايين من الطبقات الشعبية كى توفر لها خدمة صحية متميزة، تتضمن الكشف الطبى وإجراء الفحوصات اللازمة والعلاج داخل المستشفيات وفى مقدمتها المستشفيات العسكرية. وتلك مقاربة جادة وجريئة من أوجاع المواطنين تثبت أنه لا فرق بين غنى وفقير فى الحصول على الخدمة الصحية، فإذا كان الأغنياء قادرين على تكاليف المستشفيات الخاصة، فإن الرئيس عبدالفتاح السيسى قد بادر بهذا المشروع القومى بتوجيه دعم، لإمكانيات الدولة لخدمة غير القادرين من أبناء الشعب مؤكدًا بما لا يدع مجالاً للشك أن صحة المصريين هى مسئولية الدولة. وإذا كانت الدولة تعانى من أزمات اقتصادية «شأنها شأن العديد من دول العالم» فإن ذلك لم يمنعها أن تلتفت إلى ضعاف المواطنين وأن تضع كل الإمكانيات التى تفوق إمكانيات وزارة الصحة لتقديم العون للفئات المحرومة من الرعاية الصحية، وذلك منهج إنسانى وقومى مسئول قبل أى شىء. إننا نحيى وبكل قوة مبادرة 100 مليون صحة وكل المبادرات الرئاسية وكل من تبنى المبادرة ونحيى العاملين فيها وندعو لهم بالتوفيق والسداد وخاصة المراكز الطبية العسكرية فى كل محافظات مصر بما يقدمونه فى هذا المجال، فليس هناك أشرف ولا أعظم من أن نقف صفًا واحدًا فى مواجهة المرض وألا نجعل من الإمكانيات المادية حائلاً دون حصول طبقات شعبية على أفضل خدمة صحية للمواطنين فى مختلف المحافظات والمدن والقرى والنجوع والمناطق المحرومة أو التى قد تتوافر فيها الخدمة لكن بمقابل مادى يفوق إمكانيات الفقراء والمحتاجين وتقدم لهم خدمة على أعلى مستوى ونقل المواطنين إلى المراكز الطبية المتخصصة فى القاهرة لإجراء العمليات الجراحية مجانًا وإعادتهم إلى مناطق سكنهم دون أى تكاليف وقد رأيت مجموعات من أخوتنا المواطنين من أقصى صعيد مصر يعالجون بالمراكز الطبية بالقوات المسلحة مجانًا. هذه المبادرات القومية تقوى الإحساس الوطنى وتعيد اللحمة إلى البنيان القومى وتؤكد أن الدولة كانت ولا تزال تضع مصالح الطبقات الشعبية نصب أعينها، وإذا كانت هناك بعض الأقلام المغرضة التى تحاول النيل من هذا الإنجاز فإن الرد العملى على كل هذه الأصوات النشاز هو مزيد من الاجتهاد فى خدمة المواطنين. وقى الله مصر من شرار الناس الذين يشيعون اليأس ويحرضون على الفوضى وبارك الله فى الأيدى الطاهرة التى تمد يد العون.