احتفل حبيب القلوب البروفيسور مجدى يعقوب بعيد ميلاده التسعين مع زملائه وتلاميذه وأصدقائه، أطال الله فى عمره ليستكمل بناء المركز الطبى الذى يحمل اسمه بالقاهرة على غرار المركز الذى أسسه فى أسوان وتجرى فيه جراحات القلب بالمجان، فكل سنة وأنت طيب يا قديس العصر الإنسان . سعدت بالمقابلة التى بثتها قناة «أون سبورت» بين السير مجدى يعقوب ونجمنا الكروى محمد صلاح، وكلاهما أيقونات يعتز بها كل مصرى، وخير سفراء لنا فى الخارج، ومصر تعتز بهما مثل كل نوابغها فى الخارج، ولفتنى التواضع الجم الذى يتمتع به السير مجدى يعقوب وهو يتحدث عن مشواره والهدف الذى أراد الوصول إليه ليحقق السعادة لكل الناس دون تفرقة، ويداوى القلوب التى يعانى أصحابها بعد وفاة عمته بمرض القلب، فقرر - كما قال لوالده الطبيب - أنه سيكون طبيباً لجراحات القلب، أخذ يطور نفسه بعد الوصول لهدفه، وقال بتواضع إنه لا يعتبر نفسه أفضل من أى شخص آخر، مؤكداً على ضرورة العمل الجماعى فى مواجهة تحديات المرض أو الجهل، والالتزام بعدم التكبر أو إزعاج الآخرين، وأوضح أن هذه القيمة أساسية فى حياته اليومية ومبادئه المهنية التى يطبقها مع زملائه وطلابه ومرضاه . استوقفنى تأكيده على أن كل فرد يمتلك موهبة ورؤية مختلفة عن الآخرين، ويستطيع كل شخص إحداث فرق فى مجاله الخاص وفق موهبته التى يعمل عليها ويطورها لإسعاد الناس، وأكد على أهمية مساعدة الأطفال فى اكتشاف قدراتهم منذ الصغر فى الرياضة والفنون والعلم والطب، لأن فى هذا استثمارا حقيقيا لتقدم المجتمع، مبيناً أن تطوير القدرات الفردية يبدأ من التعرف على المهارات والعمل على صقلها بطرق عملية وعلمية . وأتوقف أمام العبارة التى يقول فيها :» لازم نشتغل مع بعض لكى نهزم المرض والجهل، وحبى للإنسان هو أساس رسالتى «، ونفس التواضع رأيته فى صلاح، فطوبى لأنقياء القلب .