يشكو شباب الخريجين بشكل عام، وشباب الصحفيين بشكل خاص، من عدم كفاية مرتباتهم للاحتياجات الأسرية الأساسية ولهؤلاء أقول إن هذه الشكوى، لا تقتصر على جيل الشباب الحالى، وإنما شملت مختلف الأجيال، فى بدايات حياتهم المهنية لكن تختلف الحلول أو فرص زيادة الدخول، من جيل إلى آخر فجيل الثمانينيات الذى أنتمى إليه، لم تكن حياته وردية، فقد كان المرتب 65 جنيها شهريا وهذا المبلغ لم يكن يصلح لفتح بيت. لكن فرص زيادة الدخل كانت متعددة، وتشمل العمل الإضافى فى الصحف الحزبية، أو القنوات الفضائية كمعد برامج، أو السفر للخارج، للعمل فى الصحف العربية التى كانت تعتمد فى ذلك الوقت على العمالة الوافدة بنسبة 95% واختلفت هذه الفرص حاليا فالصحف الحزبية والخاصة، تعانى ماديا، بسبب ارتفاع تكاليف الطباعة، وضعف توزيع الصحف الورقية، وتراجع حصيلة الإعلانات. كما أن فرص العمل بالصحف الخليجية، تكاد تكون معدومة، فى ظل إصرار حكومات تلك الدول، على توظيف مواطنيها من الخريجين. لكن رغم ذلك، هناك فرص أخرى بديلة مغرية وأعرض هنا مبادرة «الرواد الرقميون - ديجليانس -»، وهى مبادرة تنفذها وزارة الاتصالات بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية. وتهدف لإعداد جيل جديد من «الرواد الرقميون» بمنحة كاملة من الدولة تشمل الإقامة، وتبنى شخصية متكاملة لأبنائنا، تشمل تدريباً تقنياً متخصصاً فى أحد مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. واكتساب مهارات العمل الحر وريادة الأعمال واللغة الإنجليزية، والمهارات الشخصية والقيادية. وتشمل المبادرة جميع الشباب من سن 18 - 32 عاما بغض النظر عن مؤهلاتهم، سواء كانت مؤهلا متوسطا أو جامعيا. ويصبح خريج المبادرة، ببرامجها الأربعة مؤهلا لاقتحام مجالات العمل الحر، فى الداخل والخارج، وتحقيق دخل مجز. وتشمل البرامج الأربعة، البرنامج المكثف ومدته 4 شهور فقط، والدبلوم المتخصص ومدته 9 شهور، وبرنامج الماجستير المهنى ومدته عام واحد، وماجستير العلوم ومدته 24 شهرا. ويحصل الخريجون على شهادات معتمدة من شركات عالمية بالإضافة إلى الشهادة المعتمدة من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأكاديمية العسكرية. الفرص متاحة. المهم التحرك الجاد، لاكتساب مهارات جديدة، يحتاجها سوق العمل بشدة.