أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليمات مباشرة لوزارة الدفاع (البنتاجون) بالبدء الفوري في اختبار الأسلحة النووية الأمريكية، مؤكدًا أن الولاياتالمتحدة لن تقف متفرجة أمام ما اعتبره سباق تسلح نووي تفرضه روسياوالصين. ويأتي القرار بعد ساعات من إعلان موسكو نجاح اختبار نظام نووي جديد تحت الماء، وفي وقت يستعد فيه ترامب للقاء الرئيس الصيني شي جين بينج لبحث ملفات حساسة تشمل الأمن الإقليمي ومستقبل تايوان على خلفية جولته الآسيوية، مما يفتح باب تساؤلات واسعة حول اتجاهات الاستراتيجية النووية الأمريكية والتوازن العالمي خلال المرحلة المقبلة. بحسب صحيفة «ديلي تلجراف» البريطانية، قال ترامب: "إن القوى المنافسة تمضي في تطوير أسلحة فتاكة، وعلى الولاياتالمتحدة الرد بالمثل". وكتب ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "بسبب قيام دول أخرى باختبار برامجها، وجهت تعليماتي لوزارة الحرب بالبدء في اختبار أسلحتنا النووية على قدم المساواة.. ستبدأ هذه العملية فورًا". اقرأ أيضًا: إستونيا تنتقد نهج ترامب: إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية أعقد من «ضغطة زر» روسيا تُشعل المشهد بتجارب نووية متقدمة قبل إعلان ترامب بساعات، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين نجاح اختبار طائرة مُسيّرة نووية تحت الماء تُعرف باسم "بوسيدون". ووصف بوتين النظام بأنه الأسرع والأعمق حركة عالميًا، مشيرًا إلى أنه جزء من منظومة ردع وُضعت منذ 2018، تشمل ستة أسلحة "خارقة" كُشف عنها قبل بدأ النزاع في أوكرانيا. كما أكد بوتين، أن روسيا اختبرت كذلك الصاروخ النووي "بوريفيستنيك"، قادر على حمل رؤوس نووية ويعمل بالطاقة النووية، في خطوة أثارت ردود فعل أمريكية سابقة من ترامب اتهم فيها موسكو بتأجيج سباق التسلح بدلًا من دعم السلام في أوكرانيا. رسالة واشنطن إلى الصين جاء الإعلان الأمريكي خلال توجه ترامب للقاء الرئيس الصيني شي جين بينج، لطرح ملفات التجارة والأمن الإقليمي، إلى جانب ملف تايوان. وأشار مراقبون إلى أن التصعيد النووي الأمريكي يأتي أيضًا في سياق الضغط على بكين، التي تسعى إلى تعزيز قوتها العسكرية وموازاة القدرات النووية الأمريكية خلال السنوات المقبلة. ترامب: «لا خيار سوى الردع» أكد ترامب، أن الولاياتالمتحدة تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، مشيرًا إلى أنه أشرف على تحديث شامل لها خلال ولايته الأولى. وأضاف: "كرهت فعل ذلك بسبب قوتها التدميرية الهائلة، لكن لم يكن لدي خيار آخر". وأوضح ترامب أن روسيا تأتي في المرتبة الثانية، والصين ثالثة "لكنها ستتساوى خلال خمس سنوات"، في إشارة إلى تسارع برنامج بكين العسكري. ويعكس القرار تحولًا جديدًا في سياسة واشنطن النووية، بعد سنوات من القيود التي فرضتها معاهدات الحد من التسلح، تزامنًا مع تصاعد المواجهة مع روسيا وتزايد النفوذ العسكري الصيني. ورأى محللون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب لمرحلة جديدة من سباق التسلح، بما يحمله من مخاطر على الأمن العالمي، خصوصًا بعد انهيار بعض الاتفاقيات الدولية السابقة مثل معاهدة الصواريخ المتوسطة.