تجاوزت إسرائيل كل الخطوط الحمراء، وباتت تتصرف كمن فقد عقله، تشن غارات وتوجه ضربات، هنا وهناك، دون أى رادع. ووصلت درجة الجنون إلى توجيه ضربات لدولة قطر الشقيقة، أحد الوسطاء مع مصر والولاياتالمتحدة، فى مفاوضات وقف الحرب بين إسرائيل وحماس. لم تجد تل أبيب من يبارك جريمتها. حتى أمريكا لم تجد مفرا من إدانة الهجمات على قطر، عند مناقشة الأمر فى مجلس الأمن. ارتكبت إسرائيل جريمة كبرى، ولم تندم على فعلتها، بل أصرت على موقفها، وهدد مندوبها فى مجلس الأمن بملاحقة قادة حماس فى قطر، إذا لم تبادر الدوحة بطردهم. كما هدد نتنياهو وزبانيته المتطرفون بمهاجمة قادة حماس أينما وجدوا. بجاحة فى الإجرام والقتل، لم نشهد لها مثيلا. والسبب فى رأيى أن هذا الكيان الصهيونى المارق، يجد كل الدعم العسكرى والسياسى والمادى من الولاياتالمتحدةالأمريكية، ولم تشهد إسرائيل بعد كل جريمة ترتكبها، سوى عبارات الإدانة والشجب والاستنكار، وهو ما لا يؤثر فيها وقادتها المتطرفين. آن الأوان مع انطلاق القمة العربية الإسلامية اليوم الأحد فى الدوحة، أن تتغير مخرجات الاجتماعات، وتتجاوز حدود الإدانة والشجب والاستنكار، إلى موقف عربى إسلامى موحد ، وقرارات مادية ملموسة، تحمل فى طياتها العقاب للمجرم الذى لا يعطى وزنا للقانون الدولى والقيم والأعراف الإنسانية، فى كل ما يصدر عنه من سلوكيات إجرامية. أتمنى قرارات موحدة قوية، تمثل ضررا بالغا للكيان الصهيونى، وتلويحا بإعادة النظر أو تجميد الاستثمارات الكبرى المتفق عليها، مع الولاياتالمتحدة، اذا لم ترفع غطاء الدعم الأعمى والحماية، لدولة الكيان الصهيونى المارقة. آن الأوان لأن يثبت قادة 57 دولة عربية وإسلامية، أنهم يمثلون قوة لا يستهان بها على خارطة العالم، وأن مصالح هذه الدول وشعوبها، يجب أن تصان.. آن الأوان لاتخاذ موقف غير مسبوق، يجبر الكيان الصهيوني، على التفكير طويلا، قبل ارتكاب أى فعل إجرامى ضد أى دولة عربية أو إسلامية، وتغيير مواقفه، وإجباره على الانضمام لمسيرة السلام العادل، وإقامة دولة فلسطين المستقلة.