مازالت إسرائيل تجدد عهدها مع نفسها بالتعاون مع القوى الصهيونية العالمية بتجريد المنطقة من السلاح ليست جماعات فقط وإنما دول أيضاً فهى صاحبة عقيدة بأنها يجب أن تكون الأعلى تكنولوجياً والأحدث والأشرس فى جميع المجالات العسكرية، ولا يضاهيها أحد، ولكنها لم تتعلم من دروس التاريخ أن النصر ليس بقوة السلاح فقط وإنما بالإيمان بالله وأن هزيمتها ستتحقق جراء طغيانها الدائم على شعوب المنطقة، وحرب أكتوبر شاهدة على ذلك، فقد كانت إسرائيل تملك أحدث الأسلحة واليد الطولى وتحصينات ضخمة وخطاً دفاعياً وقالت لن نهزم ولن تجرؤ مصر على حربنا وكانت نهايتهم وهزيمتهم بإيمان أولادنا وبسالتهم وما توفر لهم من قوة السلاح حتى ولو قل عن ترسانة سلاحهم. وعند انكسار إسرائيل لا تفكر سوى فى الخيار شمشون أى استخدام القنبلة النووية، فحتى فى اليأس لا تفكر سوى فى تدمير المنطقة بأسرها بما فيهم هى نفسها. إسرائيل لا تفكر فى السلام فهى نقضت أحد بنود اتفاقية السلام مع مصر باحتلالها محور فيلادليفيا ثم تشكو أن مصر تنتشر عسكرياً على حدودها وتريد أن نخضع لشكواها ونسحب قواتنا! إنهم قوم بهت يخرقون ما يشاؤون من بنود الاتفاقية ويريدون أن نصمت بلا أى رد فعل مما يسمح لهم بتنفيذ مخططهم بترحيل الفلسطينيين إلى سيناء وإخلاء غزة بالكامل من أهلها، وخلق بؤرة صراع مع مصر كلما شاء لهم ذلك، ولكن هيهات فمصر مانع استراتيجى لما يحلمون به. إسرائيل الآن تحاول تحت مظلة صهيونية أن تجبر جماعات حماس والجهاد والقسام وغيرها من الجماعات الفلسطينية وكذلك حزب الله على تسليم أسلحتهم سواء لدولة لبنان أو أى جهة أخرى حتى يفقدوا أنياب الدفاع عن بلادهم وتنفذ حلم إسرائيل الكبرى دون معوقات وقد رفضت هذه الجماعات تسليم سلاحها إلا بعد تحقيق السلام وخروج إسرائيل من أراضيهم، هذا أمر حسن لكن الأفضل منه هو الانضمام هذه الجماعات إلى جيشها الوطنى فلا يمكن لأى دولة أن تدافع عن نفسها وعن استقلالها بجماعة أو تنظيم يأخذ أوامره ممن يموله وهنا يحدث انقسام فى الهدف وتضيع الدولة الوطنية لأن الجيش الذى تتولاه طائفة هزم نفسه قبل دولته. أتمنى أن يتم اتفاق لإنهاء الانقسام والتشرذم والتوحد تحت لواء الدولة الوطنية بجيش وطنى يمثل فيه أبناء الشعب وليس بجماعات عرقية أو دينية، ونسيان ما مضى والتوحد تحت لواء الوطن الواحد وهنا نكون كسبنا نصف المعركة مع إسرائيل من غير طلقة نار وستخشى إسرائيل الحرب مع قوة متحدة ولن تجد سبيلاً لإيقاع الفرقة بينهم بل عزيمة ستزلزل الأرض من تحت أقدامهم.