يحتفل العالم الإسلامى بعد أيام قليلة بمولد خير البرية رسولنا الكريم وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، وقد روى أنه قبل ولادته شهدت مكةالمكرمة وأماكن أخرى العديد من العلامات التى كانت تهيئ لظهور هذا النبى الكريم. ومن بين هذه العلامات: انشقاق القمر، وخمود نار فارس، وظهور سحابة من نور حول مكة، بالإضافة إلى سطوع نجم جديد. هذه العلامات لم تكن مجرد أحداث طبيعية، بل كانت تشير إلى قدوم نبى عظيم سيغير مسار التاريخ. وُلد النبى محمد صلى الله عليه وسلم فى مكةالمكرمة، فى عام الفيل، فى الثانى عشر من شهر ربيع الأول. وُلد يتيم الأب، فقد توفى والده عبد الله بن عبد المطلب قبل ولادته. نشأ فى كنف جده عبد المطلب، الذى كان من كبار قريش وأعيان مكة. بعد وفاة جده، تولى تربيته عمه أبو طالب. خلال سنوات طفولته، عُرف النبى صلى الله عليه وسلم بصفاته النبيلة مثل الصدق والأمانة، وقد لقب بالصادق الأمين. هذه الصفات مهدت له الطريق ليصبح رسول الله الذى يحمل رسالة الإسلام. وحياة النبى صلى الله عليه وسلم مليئة بالدروس والعبر. كان يلقب «بالصادق الأمين» قبل أن يُبعث بالرسالة، وذلك بسبب شدة صدقه وأمانته. بعد البعثة، كان نموذجًا للأخلاق الفاضلة، قاد الأمة الإسلامية بالرحمة والحكمة والعدل، وترك لنا إرثًا عظيمًا من الأخلاق وأسس الدولة الإسلامية وخاض العديد من الغزوات وسادت الفتوحات الإسلامية حتى وصلت مشارق الأرض ومغاربها ونشرت العلم فى أرجاء البسيطة بعلمائها الذين ذاع صيتهم ونبغوا فى كل المجالات. والآن كيف نرى الأمة الإسلامية؟ جميعنا نعلم الإجابة كيف ولماذا وصلنا إلى ما نحن عليه الآن... كنا أعظم الأمم وأقواها ليتنا نبحث الأسباب ونعالج العلل ونعود كما كنا أمة قوية مترابطة... وناكل حلاوة مولد النبى صلى الله عليه وسلم، وكل عام وحضراتكم بخير.