أكد خبراء التكنولوجيا وأمن المعلومات أن الجماعات الإرهابية تواصل محاولاتها الفاشلة لزعزعة استقرار مصر عبر منصات رقمية ممولة من الخارج، مستغلة الأزمات الجيوسياسية لنشر الشائعات والمحتوى المفبرك. وأشاروا إلى أن هذه الجماعات تعتمد على فرق إعلامية وتقنية تعمل من عواصم مثل لندن، مستخدمة تقنيات الذكاء الاصطناعي والحسابات الوهمية لخلق ضجيج رقمى يستهدف تشويه صورة الدولة. وأضافوا أن الوعى الشعبي المصري ويقظة الأجهزة الأمنية شكلا درعًا منيعًا أفشل هذه المخططات، حيث باتت دعوات الجماعات مجرد «بالونات اختبار» تنتهى بنتائج صفرية. وأوضحوا أن التكرار البدائي لأساليب الجماعات وفقدانها للحاضنة الشعبية جعلها عاجزة عن التأثير، بفضل التطور التكنولوجى للدولة والتثقيف الرقمي المستمر. وحذروا من مخاطر تقنيات مثل التزييف العميق (Deepfake) والهجمات السيبرانية المستقبلية، مؤكدين ضرورة تعزيز الوعى المجتمعى وتطوير الإعلام الوطني لمواجهة هذه التحديات، ليظل الشعب المصرى خط الدفاع الأول ضد محاولات التضليل. ◄ مليارات التنظيم تفشل في زعزعة الاستقرار خلال 12 عامًا ◄ استراتيجيون: الجماعة «عصابة منظمة» تعيش غيبوبة سياسية أكد الخبراء الأمنيون والاستراتيجيون أن الشعب المصري أثبت وعيًا كبيرًا ورفضًا قاطعًا للجماعات الإرهابية التي تسعى لزعزعة استقرار الوطن عبر استغلال الأزمات الإقليمية ونشر الفوضى. وأضافوا أن هذه الجماعات، التى تفتقر إلى مقومات حكم الدولة، تحولت إلى «منظومة إرهابية» تعتمد على العنف والتضليل، مستعينة بقوى خارجية لمحاصرة مصر اقتصاديًا وسياسيًا. وأشاروا إلى أن تاريخها الدموى، من اغتيالات سياسية إلى النصب المالي، فضح أجنداتها الأجنبية التى بدأت مع الاستعمار البريطاني لإجهاض الحركة الوطنية. وأوضحوا أن فشلها المتكرر منذ 2014 يعود إلى غياب القدرات الحقيقية، ورفض الشعب المصرى لدعواتها المملة، ويقظة الأجهزة الأمنية. وحذروا من محاولاتها المستمرة لتشتيت الوعى الوطنى عبر استغلال الأزمات الاقتصادية. وشددوا على أن الوحدة الوطنية والوعى الشعبى هما السلاح الأقوى لإحباط هذه المخططات، مؤكدين أن مصر محفوظة بإرادة شعبها وقدرته على تجاوز التحديات، وأن الحفاظ على الوعى الوطنى والوحدة الوطنية هما السلاح الأقوى للقضاء على هذه الحركات ومنع عودتها. يؤكد اللواء محمد رشاد، وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، أن الشعب المصرى أثبت وعيه ورفضه التام للجماعات الإرهابية، وأن السبب وراء فشل كل محاولاتها فى الحشد والتظاهر منذ عام 2014 يعود إلى فقدانها لمقومات حكم الدولة وكراهية المصريين لنظامها «الفاشل». ويوضح أن الجماعة تلجأ إلى التظاهر لأنها «لا تملك أكثر من ذلك»، وتستعين بكل القوى الأخرى لإثارة الفوضى والتشكيك فى موقف مصر، مستغلة أى أزمة، كما حدث مؤخراً فى محاولات استغلال أزمات إقليمية. ورغم أن هدفها هو إثارة التوتر والفوضى، بغض النظر عن النتيجة، إلا أن هذه المحاولات تواجه فشلاً متكرراً.. ويضيف أن هذه الجماعة الإرهابية منتشرة فى كل أنحاء الوطن العربى، وتعتبر «منظومة إرهابية» متصلة ببعضها، ورغم أنها منظمة، إلا أنها تفتقد للقدرة الحقيقية على حكم الدولة، وهو ما يجعلها تفشل فى أى محاولة لإدارة الدولة. ويشير إلى أن استمرار هذا الفشل يرجع لعدة أسباب رئيسية أولها غياب المقومات، فالجماعة تفتقد لأى مقومات أو قدرات حقيقية على الأرض، وتعيش «غيبوبة» تظهر فى محاولاتها الفاشلة. أما العامل الثانى هو رفض الشعب، فالشعب يرفض هذه الدعوات بشكل قاطع ولا يستجيب لها، بعد أن اكتشف أنهم «لا يملكون مقومات حكم الدولة»، كما أن تجربتهم أثبتت أنهم «أكبر خطر وسرطان فى جسد الدولة المصرية». وأخيراً فالعامل الثالث هو عامل التكرار الممل، حيث أدى فشلهم المتكرر إلى شعور المواطنين بالملل من دعواتهم. ويختتم رشاد حديثه بالتشديد على ضرورة عدم التقليل من شأن هذه الحركات، حتى وإن كانت فاشلة، لأن هدفها يبقى «تشتيت الانتباه ومحاولة اللعب فى الوعى المصري». لذا، لا بد من التكاتف والتوحد دائماً لمواجهة هذه المحاولات التى تهدف إلى إعادة «السرطان» إلى جسد الدولة، خاصة أن الحفاظ على الوعى الوطنى وتعزيز الوحدة الوطنية هما السلاح الأقوى للقضاء على هذه الحركات ومنع عودتها. ◄ ثورة 1919 ويقول اللواء فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن الشعب المصرى بات يدرك تمامًا حقيقة الجماعة الإرهابية التى تسعى بكل السبل إلى زعزعة استقرار الوطن. ويشير إلى أن هذه الجماعة لا يمكن وصفها إلا بأنها «عصابة منظمة»، نشأت على يد الاستعمار البريطانى فى عشرينيات القرن الماضى بهدف ضرب الحركة الوطنية المصرية وتشتيت الوعى الشعبى وإجهاض ثورة 1919 وتغيير مسار الوعى الوطني. ولم تكن هذه العصابة سوى أداة لخدمة أجندات أجنبية، ومؤسسها كان مجرد واجهة لمخططات استعمارية. ويوضح أن تاريخ الجماعة منذ نشأتها يكشف عن أنها جماعة دموية، والدليل تورطها فى سلسلة من الاغتيالات السياسية، أبرزها اغتيال أحمد ماهر باشا داخل البرلمان، والنقراشى باشا داخل وزارة الداخلية، والقاضى أحمد الخازندار أمام منزله، مؤكدًا أن سجلها الأسود لا يقتصر على العنف، بل يمتد إلى النصب المالى عبر جمعيات وهمية تستغل العمل الخيرى لتمويل أنشطتها التخريبية.. ويضيف أن الشعب المصري عرف حقيقة هذه الجماعة إبان الفترة المظلمة لحكمهم مصر، واكتشف أنهم يقولون ما لا يفعلون، ويُظهرون ما لا يُبطنون. بالإضافة إلى أنهم لا يملكون مشروعًا وطنيًا، بل يسعون للسلطة بأي ثمن، حتى لو كان الثمن هو دماء المصريين كما حدث على كوبرى أكتوبر عقب نجاح ثورة 30 من يونيو، أو كما حدث فى ميادين الدولة فى هذه الفترة، ناهيك عن الإرهاب الذى تبنوه في سيناء وربوع مصر وعانت منه مصر لفترة طويلة إلى أن أتم الله لمصر النصر عليه. ويشير اللواء المقرحى إلى أن الجماعة الإرهابية، بعد أن لفظها الشعب، انتقلت إلى ممارسة العنف المكشوف، وبدأت فى التحالف مع قوى خارجية تسعى لمحاصرة مصر اقتصاديًا، مستغلة الأزمات الإقليمية فى السودان وليبيا وسوريا واليمن، بهدف إبقاء مصر فى حالة ضيق مالى دائم. ويكمل أنه غاب على الجماعة أن الشعب المصرى لا يُخدع مرتين. فوعى المصريين هو الحصن الحقيقي، رغم محاولات خلط الأمور بالغلاء المعيشى أو الأزمات الاقتصادية. لكن أبناء مصر يدركون أن هناك دولًا لا تريد لمصر أن تنهض، وتعمل على حصارها من كل الجهات. ويختتم اللواء فاروق المقرحى حديثه مؤكدًا أن مصر دولة محفوظة بإرادة الله، وأن الشعب المصرى قادر على تجاوز كل التحديات، إذا ما توحدت إرادته وفهم مخططات أعدائه، مشددًا على أن الجماعة الإرهابية فقدت شرعيتها، وسقطت سياسيًا وشعبيًا، ولن تجد لها موطئ قدم فى مستقبل هذا الوطن. ◄ خبراء أمن المعلومات: الإرهابية «ضجيج رقمي» بلا تأثير ويؤكد محمد الحارثي، خبير أمن المعلومات، أن الجماعات الإرهابية لا تزال تراهن على استغلال الأزمات الجيوسياسية العالمية لتحريك الرأى العام الداخلى ضد الدولة المصرية، وذلك عبر منصات إعلامية ممولة وموجهة من الخارج، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل نتيجة وعى الشعب المصرى وتماسكه الوطني. ويشير إلى أن تلك الجماعات تعتمد على فرق إعلامية وتقنية تعمل من خارج البلاد، وتحديدًا من لندن، لإدارة منصات التواصل الاجتماعى وبث محتوى رقمى يستهدف تشويه الصورة الذهنية للدولة المصرية. ويضيف أن هذه الفرق تستخدم تقنيات موحدة فى الإنتاج والمونتاج، وتستقطب شبابًا للعمل عن بُعد فى إعداد فيديوهات قصيرة وبروموهات دعائية، دون إدراكهم الكامل لأهداف تلك الجماعات. ويوضح خبير أمن المعلومات إلى أن هناك نمطًا متكررًا فى المحتوى الذى تبثه هذه المنصات، سواء من حيث الشكل الفنى أو الرسائل الموجهة، ما يدل على وجود كيان واحد يدير هذه الأبواق الإعلامية الرقمية بشكل ممنهج. ورغم ذلك، فإن الشعب المصرى يثبت فى كل مرة قدرته على كشف هذه المخططات، ورفض الانسياق وراء دعاوى مغرضة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي. ويكمل الحارثي موضحاً أن الجماعات الإرهابية باتت مستنسخة رقميًا وإعلاميًا، وتفتقر إلى الابتكار، مما يجعلها عاجزة عن التأثير الحقيقى فى الرأى العام المصري، خاصة فى ظل التطور التكنولوجي الذى تشهده الدولة، وإنشاء المدن الذكية والسحابية التى عززت من قدرة المواطنين على الوصول إلى المعلومات الموثوقة والخدمات الرقمية الآمنة. وفيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي، حذر خبير تكنولوجيا المعلومات من مخاطره إذا ما استخدم فى تزوير المحتوى وفبركته، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب وعيًا مجتمعيًا مستمرًا، ودورًا فاعلًا من الخبراء والمتخصصين فى توعية المواطنين، تمامًا كما تقوم به وزارة الداخلية من رصد وتحليل سريع لما يُتداول على المنصات الرقمية. ويختتم الحارثى حديثه قائلاً «أن الشعب المصرى يمتلك وعيًا فطريًا يجعله خط الدفاع الأول فى مواجهة محاولات التضليل، مشددًا على ضرورة استمرار المتابعة التقنية والتحديثات اليومية لمواكبة تطورات تكنولوجيا المعلومات، حفاظًا على أمن المجتمع واستقراره. ◄ ضجيج رقمي ويقول وليد عبد المقصود، المتخصص فى أمن المعلومات، إن الجماعة الإرهابية تحولت من «تنظيم على الأرض» إلى مجرد «ظاهرة ضجيج رقمي» بعد فشلها الكامل فى أى حشد أو تظاهر منذ عام 2014. والدليل على ذلك هو الفشل الذريع لكل الدعوات التى أطلقتها، رغم لجوئها مؤخرًا إلى أدوات التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعى والحسابات الوهمية.. ويضيف أن سر هذا الفشل يكمن فى عاملين أساسيين: فقدان الجماعة لحاضنتها الشعبية تمامًا، وارتفاع وعى المصريين الذين باتوا يتعاملون مع هذه الدعوات على أنها مجرد شائعات وفوضى رقمية بلا قيمة. يوضح عبد المقصود أن الجماعة اعتادت إطلاق «بالونات اختبار» عبر وسوم (هاشتاجات) ومحتوى مفبرك على مواقع التواصل الاجتماعي، لخلق حالة من التضخيم الإعلامى والوهم بأن هناك «كارثة قادمة». ولكن على أرض الواقع، لا يوجد أى تنظيم قادر على التحرك، مما يجعل النتيجة دائمًا «صفرًا» مطلقًا.. ويؤكد أن الوعى الشعبى وخبرة الدولة المصرية وأجهزتها فى الرصد المبكر يمثلان خط الدفاع الأول ضد هذه المحاولات، مشيرًا إلى أن الشعب المصرى أصبح أكثر إدراكًا لأهداف هذه الدعوات التى تهدف فقط إلى خلق الفوضى وزعزعة الاستقرار. وفيما يتعلق بالأساليب التى تستخدمها الجماعة، يشير عبد المقصود إلى اعتمادها بشكل كبير على الحرب النفسية، واستخدام حسابات مزيفة (Bots) لرفع الوسوم، إضافة إلى إعادة تدوير الفيديوهات القديمة أو المفبركة. ويحذر من أن الأخطار المستقبلية قد تكمن فى محاولات استغلال تقنيات أكثر تطورًا، مثل التزييف العميق (Deepfake)، أو استهداف الشباب عبر منصات جديدة، مستغلين أى أزمات اقتصادية أو اجتماعية. ويرى أن مواجهة هذه الحيل يكمن في استمرار التثقيف الرقمى للمجتمع، وتطوير الإعلام الوطنى الواعى القادر على الرد السريع، إلى جانب ضرورة التماسك الوطنى الذى أثبت قوته فى كل مرة. ويثنى عبد المقصود على يقظة الدولة المصرية في استخدام الأدوات التكنولوجية المضادة لكشف المحتوى المزيف، مؤكدًا أن وعى الشعب المصرى ويقظة الدولة جعلت حصيلة محاولات الجماعة دائمًا «صفرًا كبيرًا». ◄ الصدمة المسبقة ويؤكد د.محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإليكترونية، أن محاولات جماعة الإخوان الإرهابية المستمرة لإثارة الفوضى عبر منصات التواصل الاجتماعى قد باءت بالفشل، حتى أصبحت هذه المحاولات تُعرف شعبيًا ب «صفر الإرهابية». ويوضح أن «الإرهابية» سعت منذ عام 2013 لاستغلال العالم الافتراضى كساحة بديلة للحشد، عبر استخدام اللجان الإليكترونية، والمحتوى المزيف المصنع بتقنيات الذكاء الاصطناعى مثل «الديب فيك» (Deepfake)، بالإضافة إلى «التريندات» الصناعية الوهمية التى يتم إطلاقها عبر حسابات مزيفة.. ويشير إلى أن هناك أسبابًا جوهرية وراء فشل هذه المخططات، أبرزها الوعى الشعبى المتزايد فالمصريون أصبحوا أكثر إدراكًا لأساليب التضليل الرقمي، ويميزون بسهولة بين الحقيقة والشائعة، بالإضافة إلى فقدان المصداقية: فالجماعة استهلكت نفسها بتكرار دعوات «الثورة» التي تنتهي دائمًا بالفشل، ما أفقدها أى وزن حقيقي، ناهيك عن محدودية القدرات التقنية للجماعة الإرهابية فرغم محاولات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، يظل إنتاجهم بدائيًا وضعيفًا. ويضيف أن الاحترافية الأمنية كانت عاملاً إضافياً فالأجهزة الأمنية المصرية طورت آليات رصد مبكر للهجمات المعلوماتية، وأفشلت الحملات الرقمية قبل انتشارها، أضف إلى ذلك غياب الحاضنة الواقعية بمعنى أنه لا يمكن لأى حرب رقمية أن تنجح دون وجود دعم حقيقى فى الشارع. ويضيف رمضان أن الجماعة تلجأ إلى «تكتيك الصدمة المسبقة»، وهو خلق توقعات وهمية بحدوث كارثة ضخمة، ولكن عند «لحظة الصفر»، لا يظهر شيء على أرض الواقع، ما جعل المواطنين يسخرون منهم. وحول المخاطر المستقبلية، حذر رمضان من التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي التى يمكن أن تستخدم في تزوير الفيديوهات والأصوات بشكل يصعب تمييزه، بالإضافة إلى إمكانية شن هجمات سيبرانية أو استغلال المنصات الجديدة لاصطياد الشباب. ولمواجهة هذه المخاطر، شدد على ضرورة «التثقيف الرقمي المستمر» للمواطنين، وتقديم محتوى إعلامي وطني احترافي وموثوق لمنافسة المحتوى المضلل. واختتم رمضان تصريحاته بالتأكيد على أن التجربة المصرية في إحباط الحروب الرقمية تمثل نموذجًا رائدًا، وأن الحفاظ عليه يتطلب يقظة دائمة وتوسيع نطاق الوعى الرقمي، ليبقى الوعي الشعبي هو الدرع الحقيقي. ◄ اقرأ أيضًا | الإخوان.. صُنّاع الكذب |الجماعة الإرهابية تبدل وجوهها حسب المصلحة منذ بداية نشأتها ◄ أساتذة الإعلام: «فقاعات فارغة» أكد خبراء الإعلام أن محاولات جماعة الإخوان الإرهابية وأذرعها الإعلامية لزعزعة استقرار الدولة المصرية باءت بالفشل الذريع، ويعود السبب فى ذلك إلى عاملين أساسيين: الوعى المتراكم لدى الشعب المصرى والذاكرة الوطنية التى لا تنسى جرائم الجماعة وتناقضاتها، وأوضح الخبراء أن الجماعة الإرهابية ارتكبت خطأ فادحًا بمعاداتها للشعب، حيث سعت للإضرار بمصالح المصريين فى قضايا حيوية مثل الأزمات الاقتصادية والصحية. وأشاروا إلى أن موقف الجماعة المخزى من أحداث غزة، وبيعها للقضية الفلسطينية، أثبت بشكل قاطع أنهم يقفون ضد الشعب المصرى وليس ضد قيادته، وأضافوا أن ما تروجه «الكيانات العميلة» التابعة للإخوان عبر منصات التواصل الاجتماعى لا يمثل إعلامًا مهنيًا، بل هو مجرد حسابات مأجورة تعتمد على لغة أحادية وتزييف للحقائق، وأوضحوا أن نجاح الدولة المصرية فى التصدى لهذه المؤامرات هو ثمرة تماسك الشعب ووعى الإعلام وصلابة المؤسسات الوطنية. وأكدوا أن محاولات الجماعة الإرهابية ستظل «فقاعات فارغة» لكنها مع الأسف ستستمر ما دام التمويل مستمرًا من الخارج. وشددوا على أن هذا الأمر يتطلب تقوية الجبهة الداخلية وتطوير الخطاب الإعلامي، وتفعيل دور المؤسسات الدينية والوزارات فى صناعة الوعى الوطني في البداية يؤكد خالد البرماوي، خبير الإعلام الرقمي، أن فشل محاولات جماعة الإخوان فى تحريض المصريين على التظاهر أو زعزعة استقرار الدولة يعود بشكل رئيسى إلى عاملين أساسيين: الوعى المتراكم لدى الشعب المصرى والذاكرة الرقمية التى لا تكذب ولا تختفي. ويضيف أن المصري ذكي ولا ينسى من أساء إليه، فقد كشفت المواقف المتتالية للجماعة على مدار سنوات طويلة غباءهم السياسي. كما أن الذاكرة الرقمية على الإنترنت، تحتفظ بكل تصريحاتهم وتناقضاتهم، مما يجعلهم يكشفون أنفسهم بأنفسهم أمام الرأى العام. ويوضح البرماوي أن الإخوان ارتكبوا خطأ فادحًا عندما قرروا معاداة الشعب المصرى بدلاً من النظام، حيث سعت أدواتهم الإعلامية إلى الإضرار بمصلحة المصريين فى قضايا حيوية مثل الأزمة الاقتصادية، وأزمة كورونا، وأخيرًا موقفهم من القضية الفلسطينية. ويضيف أن موقفهم الأخير من أحداث غزة كشف كل الأوراق. لقد باعوا قضية فلسطين بحجة فتح المعبر، رغم أن العالم كله يمارس ضغوطًا على مصر من أجل قبول التهجير، ومصر كانت ولا تزال تقف موقفًا حاسمًا ضد هذا المخطط. هذا التصرف أثبت بما لا يدع مجالًا للشك أنهم يقفون ضد الشعب المصرى لا ضد النظام». وينتقد الخبير الإعلامى ما وصفه ب «الكيانات العميلة» التابعة للإخوان، والتى تحاول استخدام منصات التواصل الاجتماعى لبث أكاذيبها. وشدد على أن هذه الكيانات لا يمكن أن توصف ب «الإعلام»، فهى تفتقر إلى المهنية والحيادية، وتستخدم لغة أحادية تتناقض مع طبيعة الشعب المصرى الذى اعتاد على التنوع فى الأفكار ويشير إلى أن وعى المصريين جعلهم يلفظون هذا النوع من المحتوى، الذى يعتمد على القص واللصق واقتطاع الحقائق من سياقها دون أى تدقيق، مما يبرهن على أن الشعب المصرى أصبح أكثر فهمًا لطبيعة الإعلام المحايد والموضوعي. ويؤكد أن ما يقدمونه لا يمكن وصفه ب «الإعلام»، فهو ليس صحافة مهنية بل حسابات مأجورة وعملاء يفتقرون إلى الحياد والتوازن، ويعتمدون على اتجاه واحد وزاوية واحدة، مركزين على السلبيات فقط ويجتزئون السياقات ويحرفون الحقائق دون الالتزام بأى معايير مهنية، وهى المعايير التى يفضلها الشعب المصرى الذى اعتاد على التنوع فى الآراء. وقد كشف الشعب هذه الأحادية ورفضها، خاصة مع استخدامهم غير المهنى لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينشرون محتوى محمومًا دون التحقق من صحته كما ذكرنا ويختتم الخبير الإعلامى حديثه قائلًا: «كل هذه الأدوات غير الاحترافية لا تستحق أن نمنحها وزنًا، فهى مجرد محاولة لبث محتوى كبير من الصور والفيديوهات دون أى اعتبار لصدقها أو صحتها، بهدف وحيد هو الإضرار بالدولة والمواطن، لذا فإن أى محاولة من قبل هذه الجماعة الإرهابية ستكون محصلتها صفرًا». ◄ عصور الظلام ويؤكد د. حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، أن جميع محاولات جماعة الإخوان الإرهابية وأذرعها الإعلامية، سواء من الخونة أو المتمردين أو الممولين من الخارج، باءت بالفشل الذريع، رغم استمرارها على مدار الساعة منذ عام 2014 ويضيف النحاس أن الجماعة دأبت على إطلاق مئات الدعوات للتظاهر باستمرار، خاصة فى ذكرى ثورتى 25 يناير و30 يونيو المجيدة. وتهدف هذه الدعوات إلى التظاهر، أو النزول إلى الشوارع، أو مخالفة القانون، أو إثارة الفتن بين فئات الشعب، أو هز الثقة بين الشعب والحكومة، بالإضافة إلى نشر آلاف الأكاذيب والشائعات عبر قنوات الشر والإرهاب. ويوضح النحاس أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تترك فرصة منذ سقوطها فى عام 2013 للعبث بمقدرات الشعب المصرى أو تدمير الدولة أو التشكيك فى قراراتها، إلا وقامت بها، فمع كل قرار تصدره الدولة، تشن الجماعة حروب الشائعات والفبركات عبر وسائل الإعلام. ويكمل أن الجماعة استخدمت كل أداة من أدوات الشر والإرهاب بشكل ممنهج لتخريب الدولة المصرية، لأن عداءها الحقيقى ليس مع النظام فحسب، بل مع الشعب المصرى الذى أسقطها فى ثورة 30 يونيو، وهو الإنجاز الأكبر لهذه الثورة. ويشير إلى أن الشعب رفض الجماعة بعد عام من حكمها المظلم، الذى شهد موبقات وكوارث وخيانة للوطن وبيعه للخارج، ونشر الكراهية والعنف، ومحاولات أخونة مؤسسات الدولة والاستحواذ عليها. كما كانت هناك عداوة تامة مع مؤسسات الدولة كالجيش والداخلية والقضاء والبرلمان، ومع المرأة المصرية التى كانوا يرغبون فى العودة بها إلى عصور الظلام، بالإضافة إلى تعاملهم العنصري مع الأقباط، وعدائهم للفن والدراما والسياحة، بل كانت هناك دعوات لهدم الأهرامات والآثار. ويلفت النحاس إلى أن الجماعة كانت أيضًا فى حالة عداء مع الإعلام المصري.