أحداث كثيرة تدعو للتفاؤل والسعادة شهدها الوسط الرياضى على مدار الأيام الماضية؛ يأتى فى صدارتها، إطلاق مصر لأول مرة الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة «2025 إلى 2032» وهو حدث عظيم يعكس المكانة التى وصل إليها ملف الشباب والرياضة من تطور وازدهار فى سنوات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى الراعى والداعم الحقيقى للرياضة والرياضيين، لأول مرة نشاهد استراتيجية واضحة المعالم لقطاع الشباب والرياضة فى بلادنا بعد سنوات بعيدة ظل فيها هذا القطاع يعانى من ارتجالية الأداء وغياب التخطيط وافتقاد المنهجية العلمية والعملية وعدم وضوح الأهداف المطلوبة. ولذلك فإننى سعدت جدا مع إعلان د.أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة لهذه الاستراتيجية التى تضمن السير بخطوات معروفة ومدروسة لسنوات قادمة لتعزيز حجم المكاسب التى تحققت وما سيتم إنجازه طبقا لهذه الرؤية الوطنية التى تم إطلاقها تحت رعاية د. مصطفى مدبولى دولة رئيس مجلس الوزراء، بالشراكة مع منظمات الأممالمتحدة فى مصر ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا وفى حضور كوكبة من الوزراء والشخصيات العامة، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمى للشباب. وأعجبتنى كلمات د.مصطفى مدبولى الصادقة وتأكيداته على أن الاستراتيجية الوطنية تأتى فى إطار جهود الدولة الشاملة لتحقيق التنمية البشرية المستدامة، وفى القلب منها تمكين الإنسان المصري، وخاصة الشباب مشددا على أن الدولة المصرية عازمة على تحويل هذه الاستراتيجية إلى واقع ملموس، من خلال المتابعة الدقيقة، والتكامل بين الجهات، والاستثمار فى قدرات شبابنا، بوصفهم الثروة الحقيقية لمصر. قناعاتى أن قطاع الرياضة والشباب وصل إلى درجة من النهضة بمفهومها الكبير تجعله مؤهلا لتنفيذ الاستراتيجية المعلنة بشكل يضمن المزيد من الازدهار والنجاح الذى لفت الأنظار بقوة فى السنوات القليلة الماضية بفضل وجود منظومة تنفيذية محترفة ومتكاملة يقودها بامتياز الوزير اليقظ والناجح د.أشرف صبحى الحريص دائما على السير فى إطار استراتيجية الدولة الحديثة وللمثال لا الحصر: قفزت اقتصاديات الشباب والرياضة من العجز والديون إلى عوائد وأصول وصل إجمالها نحو 56 مليار جنيه وهو ما جعله يساهم فى الاقتصاد القومى طبقا لتصريحات معهد التخطيط الوطني. وعلى صعيد المنشآت والإنشاءات فتقريبا تم تجديد وتطوير ما يوازى نحو 90 % من القديم وإنشاء أضعافها فى الخريطة الجديدة حتى أن البنية الرياضية المصرية باتت مؤهلة لاستقبال أحداث كبرى مثل المونديال والأولمبياد إضافة إلى وجود قاعدة عريضة من مراكز الشباب كلها صارت صروحا وقلاعا رياضية عالية الجودة والخدمات وهو ما وضح من خلال وصول عدد المترددين عليها من المواطنين إلى نحو 15 مليون مواطن فى آخر إحصائية معلنة فى عيد الأضحى الماضي. وعن الأنشطة الشبابية والرياضية والمجتمعية فحدث ولا حرج فقد أثمرت عن خروج نحو 40 كيانا شبابيا تم صهرهم فى جسد واحد هو اتحاد الكيانات الشبابية الذى يضم نحو 15 مليون عضو من كل محافظات مصر. ويضاف إلى ذلك ظهور السياحة الرياضية والعلاجية فى مختلف المحافظات الساحلية والتى يحرص الوزير أشرف صبحى دائما على رعايتها ودعمها من خلال ربطها بالقطاع الخاص لتحقيق الهدف المزدوج منها وهو توسيع القاعدة الرياضية والترويج للسياحة المصرية عن طريق الرياضة.. كل هذه الأشياء الجميلة تؤكد أن الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة حلم تحول إلى واقع فى سنوات الرئيس السيسي.. كل الأمنيات القلبية بمزيد من النجاح لمصر الرياضية الشبابية.